
موسكو – المحقق
انعقدت الثلاثاء بالعاصمة الروسية موسكو جلسة المباحثات للدورة الحادية عشرة للجنة التشاور السياسي بين السودان وروسيا.
وترأس الجانب السوداني وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، بحضور سفير السودان لدى روسيا الاتحادية محمد الغزالي سراج، فيما ترأس الجانب الروسي جورجي بوريسينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، بحضور السفير الروسي لدى السودان أندريه تشرنوفل.
ووفقاً لبيان أصدرته وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء، فإن الجانبين تبادلا التهاني بمناسبة الذكرى السبعين لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقدم الوكيل التهاني لروسيا حكومة وشعباً بمناسبة اليوم الوطني، مؤكداً مشاركة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، في القمة الروسية الأفريقية الثالثة المقررة في أكتوبر القادم بالعاصمة موسكو، كما أبدى تطلعه إلى انعقاد الدورة القادمة للجنة التشاور السياسي في الخرطوم.

وتناولت مباحثات لجنة التشاور السياسي قضايا العلاقات الثنائية بين السودان وروسيا بصورة واسعة، والموقف الحالي لمسار التعاون الثنائي في المجالات السياسية، الاقتصادية، والثقافية كافة.
وقدم الجانبان تنويراً بالقضايا الداخلية في البلدين، كما تم التطرق للقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، والتعاون بين وزارتي الخارجية في البلدين، والتنسيق في المحافل الدولية.
وأطلع السفير معاوية عثمان خالد، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، نظيره الروسي على تطورات الأوضاع في البلاد، والانتصارات التي تحققها القوات المسلحة السودانية على مليشيا الدعم السريع في أرض المعركة.
وتحدث الوكيل عن الجهود التي تبذلها حكومة السودان لإحلال السلام وصولاً إلى مرحلة الانتخابات، ملقياً الضوء على مسار الحوار السوداني- السوداني، وعودة عدد كبير من المواطنين خاصة بعد انتقال الحكومة إلى العاصمة الخرطوم وتطبيع الحياة بها.
وأشاد الوكيل بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً حرص السودان على تطويرها وترقيتها إلى علاقات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة، وتعزيز الاتصالات السياسية، وتنشيط الزيارات الرسمية لكبار مسؤولي البلدين وتبادل المنافع.
كما أثنى على مستوى التنسيق في المحافل الدولية بين البلدين وتبادل دعم المرشحين في المنظمات الدولية المختلفة، معبراً عن تطلع السودان لمشاركة روسيا بفاعلية كبيرة في عملية إعادة الإعمار بالبلاد، وفقاً لمخرجات بروتوكول التعاون الذي تم التوقيع عليه العام الماضي خلال انعقاد أعمال اللجنة الوزارية المشتركة، والذي تضمن مشروعات مهمة سيسهم تفعيلها في إعادة الحياة إلى طبيعتها وتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وشرح الوكيل موقف تنفيذ مخرجات اللجنة الوزارية المشتركة، مشيراً إلى رغبة السودان في تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين في العديد من المجالات مثل النقل، البنية التحتية، الطاقة، النفط، والزراعة وغيرها، كما أشاد بالجهود المبذولة لإنجاز مقترح التوأمة بين مدينتي سان بطرسبرج وبورتسودان، وتطوير العلاقات مع جمهورية تترستان الروسية.
وفي إطار التعاون الثقافي والعلمي أكد الوكيل تقدير حكومة السودان للمسار الحالي للمنح الجامعية المخصصة للسودان من قبل الحكومة الروسية، مما يساعد القطاع التعليمي في ظل ما تعرض له من ظروف.
وأثنى على الدور الذي تضطلع به بعثتا الآثار الروسيتان في ترميم واستكشاف الحضارة السودانية والمساعدة في استعادة ما تمت سرقته من قبل المليشيا، معرباً عن شكره لحكومة روسيا الاتحادية لاستئناف منح التأشيرات بغرض العلاج للمرضى السودانيين، خاصة وأن روسيا أصبحت وجهة مفضلة للعلاج للسودانيين، إذ يعتبر السودان الشريك الأول طبياً بالنظر إلى عدد متلقي العلاج السودانيين الذي بلغ قرابة 20 ألفاً خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فضلاً عن الصادرات من الإلكترونيات، الهندسة الكهربائية، والسلع الطبية، مما يمثل نموذجاً للتعاون البناء بين البلدين.
من ناحيته، أوضح جورجي بوريسينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، أن السودان يعتبر شريكاً أساسياً لروسيا في أفريقيا والشرق الأوسط، مستشهداً بالحوار السياسي المكثف وتبادل الدعم والتنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، وقدم في هذا الصدد شكر وتقدير روسيا لدعم السودان في المحافل الدولية في القضايا ذات الصلة.
وأشار إلى أن البلدين يواجهان تحديات كبيرة مما يدفعهما لتعزيز وتطوير العلاقات، منوهاً بمعدلات الزيادة في التبادل التجاري الناتج عن الحراك في العلاقات الثنائية، كما أعلن عن زيادة المنح الدراسية الروسية بنسبة 30% للعام القادم لتصبح 140 منحة للسودان، مؤكداً استعداد بلاده لزيادتها في السنوات القادمة، كما شدد نائب وزير الخارجية على دعم روسيا لسيادة ووحدة السودان ومؤسساته الشرعية المتمثلة في مجلسي السيادة والوزراء وبقية المؤسسات الأخرى.



