رأي

سؤال لا يحتاج الى اجابة: أقيف معاك وَلَّا مع الجيش؟

 

من مسامرات الجَّيَّاشة،ان ضابطاً برتبة رائد، قال لرُكن الإدارة، فى قيادة منطقة أعالى النيل العسكرية أيام حرب الجنوب، أنا عاوز إذن أسافر الشمال. فوافق العقيد شَرِيطَةَ أن يُكمل له الرائد ملفات مجالس التحقيق التى تزحم مكتبه، ومجالس التحقيق فى الجيش أكثر من أن تُحصىٰ !!

ووعده بأن يمنحه الإذن بعد أن يفرغ من مجالس التحقيق، وسلمه كومةً كبيرة من الملفات التى أفرغ فيها الرائد جهده ووقته، وترك الذهاب إلى النادي أو السوق أو حتى الونسة مع زملائه، وأكمل المهمة على خير وجه، وذهب منتشياً إلى رُكن الإدارة، وسلمه الملفات، وذَكَّره بوعده فقال له العقيد دَوِّرَ مكتب القائد، وما أن سمع القائد الطلب وكان برتبة (لواء) من نوع (أبو الجيش) حتى هاج وماج ووجه كلامه للعقيد.. ركن الإدارة الواقف خلف الرائد طالِب الإذن، وقال كل يوم اٍذِنْ اِذِنْ أنا أقعد ليكم فى القيادة براي!! والعقيد يردد: كَلَّمْتُه ياسعادتك كَلَّمْتُه!!ويردف بالقول سامع ياظابط!! سامع!!

وختم القائد غضبته المضرية بلاش موت معاكم، ده كلام فارغ ده، دَوِّر بَرَّه.

 

وعندما خرجا من المكتب سأل الرائدُ العقيدَ قائلاً فى تعجب: ده كلام شنو ده ياسعادتك أنا مش متفق معاك!! فقال له العقيد:- الجيش قَلَبْ يا ظابط، أنا أقيف معاك وَلَّا مع الجيش؟ فذهبت مثلاً.

 

استمعت لمقاطع صوتية وأخرى مصورة كثيرة من بعض عناصر المليشيا وبعض زعماء الادارة الأهلية الذين تماهوا مع مليشيا آل دقلو وقبضوا منهم دولارات وسيارات ووعود حتى انتفخ أحدهم وهدد وتوعد وزعم على أنهم قادرون على(طي الخرطوم فى خمسة دقائق) وعندما [شاف الهواء قَلَبْ والجيش كَرَبْ] تبرأ من كلامه ذاك وعرف أنه الجيش ده ماجيش بِيِتْدَاوَسْ، ومثل هذا كثير فى كلام مقاطع عناصر مليشيا آل دقلو فمنهم من قال: كَتِّفُوا عبد الرحيم وسلِّموه للبرهان،، ومنهم من قال حميدتي ده : كَرَّ النار جَابَّا لينا فى لُبَّ الديم -بتفخيم الراء- ومن قبل كان يقول: حميدتي خط أحمرر.

وللقحاطة فى ذلك الكثير مثل قولهم وفعلهم فى دعم المليشيا فقد قالوا إن جيشنا هو الدعم السريع وشرطتنا هى الدعم السريع و عندما طارت السكرة وجات الفكرة ودخلوا فى خرم (الاِبرة)، عمدوا للتضليل والترويج بأنَّ البرهان قد أَقْصَىٰ الضباط الإسلاميين من الجيش وأنهم يؤيدونه فى ذلك ويدعمونه!!

 

وقد نشأ السؤال فى مابينهم وهو السؤال الذى لا يحتاج إلى إجابة، وقد أجابت عنه جماهير الشعب السوداني قولاً بشعار جيش واحد شعب واحد، وعملاً بانخراط كل فئات الشعب السوداني بأموالهم وأنفسهم، وليس أزهرى المبارك وحده هو من جهز جيش العسرة وإن كان أبرزهم وأسخاهم يداً، وقد رأى القحاطة قبل المليشيا أرتال الشهداء يتزاحمون بالمناكب لنيل الشهادة وليس الشهيد مهند وحده، ولن نعرج إلى شهداء الجيش والقوات النظامية لأن تلك مهنتهم وقد دُفِنوا في خنادقهم وليس فيهم من دَفَنْ دِقِنْ!!

 

ونقول لأي متمرد أو متردد أو خائن أو متعاون، يازول الجيش كَرَب وقَلَب، أقيف معاك ولا مع الجيش!!

الإجابة متروكة لكل من له قَلْب أو ألقىٰ السَمع وهو شهيد، جيشنا منصور باذن الله.

وما النصر إلا من عند الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى