مختصون: موجهات التمويل المصرفي مرنة ولابد من الحذر في تمويل الحكومة

المحقق – هالة حمزة
وصف مختصون تحدثوا لـ”المحقق”، موجهات بنك السودان لمنح التمويل المصرفي للعام 2026 بأنها تقود لتحقيق الإستقرار الإقتصادي والمرونة في سعر الصرف ودعم القطاعات الحيوية المتضررة من الحرب، داعين لتوخي الحذر في منح التمويل الحكومي تجنباً للجوء للإستدانة من القطاع المصرفي.
حظر تمويلي:
وحظر بنك السودان المركزي في موجهاته المتاجرة في العملات الأجنبية وشراء الأسهم والأوراق المالية، و منح التمويل لسداد عمليات تمويل قائمة أو متعثرة، والتمويل بغرض المتاجرة في رصيد للاتصالات.
محاذير ورقابة:
المستشار السابق لبنك السودان أنور محمد قال لـ”المحقق”: إن البنك المركزي حدد خططه وأهدافه التمويلية للعام الجديد بالتركيز على تحقيق الاستقرار المالي والمصرفي المستدام وضمان استمرار عمل المصارف والسماح لها بتمويل الشركات الحكومية أو التي تمتلك فيها الحكومة أي نسبة دون أن يحدد هذه النسبة على غرار ما تم في قانون المراجعة العامه وذلك إحكاما للرقابة والمتابعة وهذا المنحي يجب أخذه بحذر لأن تمويل الحكومة هو شكل مستتر لزيادة الاستدانة من الجهاز المصرفي مع ما لها من انعكاسات سالبة في زيادة التضخم والتأثير المباشر علي أسعار الصرف.
وقال: كذلك في غياب الرقابة الفاعلة علي الأداء الحكومي وغياب المجالس التشريعية تكون هناك احتمالات الفساد واستغلال النفوذ فيما يتعلق بالتمويل والضمانات وصعوبة استرداد الدين مع التعقيد القانوني في مقاضاة الحكومة والتنفيذ عليها.
وفي ضوء الابقاء علي منشور البنك المركزي حول التمويل الأصغر وسقوفات التمويل المتدنية جداً قياساً بما عليه الحال، وحصر ذلك على صناديق الإسكان الحكومي وحرمان غالب المواطنين من الاستفادة من هذا التمويل علي ضعفه.
وأشار لتكريس كل ذلك الاتجاه نحو تمويل الحكومة ومؤسساتها وهيئاتها مع ما يشكل ذلك من مخاطر في ظل ضعف الأداء الحكومي وغياب الرقابة والشفافية وصعوبة مقاضاة الحكومة وعدم تحديد نسبة المشاركة للشركات لاعتبارها حكومية أو قطاع عام يجعل الباب مفتوحاً لتكوين آلاف الشركات وأبان أن ذلك يفتح أبواب للفساد والمحسوبية.
وشرح: مع نبل الفكرة في إسهام دعم الشركات الحكومية في النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة إلا أن الظروف الحالية التي تمر بها البلاد والمصارف يجعل ذلك أملا يصعب تحقيقه .
عقارات وإعادة إعمار:
سمح منشور الموجهات للمصارف بتمويل مشروعات إعادة الاعمار وتمويل الصيانة والتشييد العقاري واختصر التمويل على الجهات الخاصة بالمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية، السكن الشعبي والسكن الفئوي عبر المحافظ التمويلية المختصة لهذا الغرض.
وسمح بتمويل مصانع الأدوية وخطوط الإنتاج وشراء المعدات والتجهيزات وتحسين وصيانة المأوى في حدود التمويل الصغير .
تمويل مشروط:
كما سمح بتمويل الشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية شريطة الجدارة الائتمانية واستيفاء الضمانات الكافية مع تفادي كل أشكال تركيز التمويل ويقتصر التمويل على القطاعات الإنتاجية
تمويل التجارة المحلية:
وسمحت موجهات التمويل بتمويل التجارة المحلية حسب التمويل الأصغر وتمويل شراء السيارات كالبصات والحافلات والركشات والمواتر ثلاثية العجلات.
كما سمح المنشور بتمويل قطاع الصادر باعتباره القطاع الرائد.
لا جديد في الصادر:
وقال المصدر، خالد وافي لــ”المحقق”: إن الموجهات لم تأت بجديد حول الصادر يختلف عن موجهات العام الماضي.
وأكد لتركيزها أكثر على تمويل الأنشطة العقارية، وقال إنها أهملت قطاع الصادر رغم أهميته.
شراء القمح المحلي:
وأشارت الموجهات لتمويل القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، وتمويل المطاحن لشراء القمح المنتج محليا ، وتمويل استيراد القمح استثناءا عن تركيز التمويل مع ضرورة الحصول على الهوامش النقدية اللازمة والضمانات المالية.
موجهات مرنة:
وقال الخبير المصرفي وليد دليل لـ” المحقق”: إن هذه الموجهات تحقق الإستقرار الإقتصادي والمرونة في سعر الصرف ، بجانب دعمها للقطاعات الإنتاجية المحلية وتقليل الإعتماد على الواردات .
وأشار الى إسهامها في بناء بيئة مصرفية مرنة وتعزيز كفاءة المصارف وتوجيه التمويل نحو الأنشطة ذات الأولوية لتحقيق النمو والتعافي.
طاقة نظيفة:
وسمحت موجهات التمويل، بتمويل الطاقة النظيفة مع التركيز على تصنيع وتجميع الخلايا الشمسية، وسمح تمويل إنتاج السلع الاستراتيجية والضرورية والأنشطة التي تساهم في إعادة بناء الاقتصاد عبر المحافظ التمويلية فضلا عن تمويل الحبوب الزيتية لأغراض الصادر.
صيانة المأوى:
سمح المنشور للمصارف بتمويل مصانع الأدوية وخطوط الإنتاج وشراء المعدات والتجهيزات وتحسين وصيانة المأوى في حدود التمويل الصغير .
وتمويل الشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية شريطة الجدارة الائتمانية واستيفاء الضمانات الكافية مع تفادي كل أشكال تركيز التمويل ويقتصر التمويل على القطاعات الإنتاجية.



