
واشنطن – المحقق
شيئاً فشيئاً، تضطر الإدارة الأمريكية للإفصاح عن معرفتها المسبقة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي إحدى محطات “غسيل أموال الجماعات الإرهابية المتمردة”، وأنه لا خيار أمامها للتغاضي عن ذلك، فتذهب باتجاه الإعلان عن ذلك، وفرض العقوبات !!
فبعد أن فرضت الخزانة الأمريكية، منذ مدة، عقوبات على شركات تتبع للدعم السريع، وتنشط في شراء الأسلحة وتمويل تجنيد المرتزقة، وتتخذ من الإمارات مقراً لها، ها هي قبل ثلاثة أيام (16 يناير) تعلن عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية إنه تم إدرج 21 فرداً وكياناً، وسفينة واحدة، في قائمة عقوبات جديدة، متهماً – هذه المرة – تلك الجهات بــ”التورط في نقل منتجات نفطية، وشراء أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، وتقديم خدمات مالية لمنظمة أنصار الله الإرهابية المدعومة من إيران، والمعروفة باسم الحوثيين”.
وأشارت الخزانة الأمريكية في بيان صحفي أن هذه الإجراءت تستهدف قنوات التمويل بين الحكومة الإيرانية والحوثيين “وهي استكمالً لإجراءات سابقة اتخذتها وزارة الخزانة للحد من استخدام النظام الإيراني لثروته النفطية في تمويل الجماعات الإرهابية التابعة له في المنطقة، على حساب رفاهية الشعب الإيراني”.
وعلل البيان أنه على الرغم من ضغوط العقوبات الدولية، يواصل الحوثيون جني إيرادات كبيرة من خلال مبيعات النفط غير المشروعة، حيث يدرّون أكثر من ملياري دولار سنويًا. وكجزء من عملية بيع النفط الحوثية، “تقوم الحكومة الإيرانية ببيع النفط للحوثيين وتوفير شحنة شهرية مجانية منه عبر شركات مملوكة أو تابعة لإيران مقرها دبي، الإمارات العربية المتحدة.”
وسمي البيان شركات النفط التابعة للحوثيين والوسطاء الماليين المستهدفين بالعقوبات حيث قال إن شركات الشرفي لخدمات النفط، وشركة أديما للنفط -ذ.م.م- – المملوكة لوليد فتحي سلام بيضاني، وشركة أركان مارس للبترول تعد من بين أبرز الشركات التابعة للحوثيين في الإمارات العربية المتحدة والمتخصصة في تسهيل عمليات النفط والغاز
وأكد البيان بأن هذه الشركات تتلقي دعماً ماليًاً من الحكومة الإيرانية، وتربطها علاقات بمواطنين إيرانيين. كما تُعدّ شركة السعا للبترول والشحن والمملوكة للمواطن الإيراني عمران أصغر، إحدى الشركات الرئيسية في الإمارات العربية المتحدة والمرتبطة بإيران، والتي تُسهّل المعاملات المالية بين الحكومة الإيرانية وشركات النفط التابعة للحوثيين. وقد عملت شركة السعا أيضًا كواجهة لتسديد المدفوعات ومراجعة الصفقات لصالح شركة أركان مارس للبترول، ويدفع الحوثيون للشركات المرتبطة بإيران عن طريق تحويل الأموال إلى بورصات في الإمارات، بما في ذلك شركة جنات الأنهار للتجارة العامة عبر شركات صرافة في صنعاء، اليمن.



