
الخرطوم – المحقق
إنقضى أكثر من أسبوع، منذ أن وصل إلى بورتسودان صباح السبت الماضي (10 يناير) وفد إعلامي تركي كبير ، يمثل عدداً من القنوات الفضائية والوكالات والمنصات الإعلامية، في زيارة أشرفت على ترتيبها القنصلية العامة للسودان في إسطنبول، ونسقت برنامجها مع وزارة الثقافة والإعلام والسياحة وبقية الجهات المختصة.
وتهدف الزيارة ، وفق مصدر دبلوماسي رفيع تحدث لــ”المحقق” للوقوف ميدانياً على الأوضاع في السودان ونقل صورة مهنية وموضوعية للرأي العام التركي والدولي، عمّا حدث ويحدث في البلاد، وذلك في إطار تعزيز التواصل الإعلامي وتعزيز جسور التواصل بين الشعبين السوداني والتركي.
عقب وصوله، إلتقى الوفد بوزير الثقافة والإعلام في بورتسودان، وزار الولاية الشمالية والتقى بالوالي وعدد من المسؤولين، كما زار معكسر العفاض بمحلية الدبة، ووقف على أحوال النازحين من الفاشر وكردفان، ثم وصل إلى ولاية الخرطوم، فوثق بعدسات الكاميرات حجم الدمار الذي لحق بمعالم الخرطوم ومؤسسات الدولة مثل رئاسة بنك السودان المركزي وبنك الساحل والصحراء وشركة زين والنيل للبترول، كما وثق للدمار الذي لحق بالجامعات والمستشفيات ومصادر المياه، ووقف على بعض مواقع المقابر الجماعية التي ألقت فيها المليشيا مَن قتلتهم بدم بارد.
وأجرى الوفد لقاءات مع وزير الداخلية بمقر الوزارة بالخرطوم، ومع والي الخرطوم، ومن المقرر أن يلتقي بمسؤولين آخرين، على المستويين الاتحادي والولائي، وفي كل هذه المحطات أو عقب كل لقاء يُعد مبعوثو القنوات والمنصات تقارير يتم بثها من خلال قنواتهم ومنصاتهم.
وتشمل زيارة الوفد الإعلامي التركي، ولايات أخرى، بخلاف ولايتي الشمالية والخرطوم، حيث من المتوقع أن ينجز مزيداً من الأعمال، قبل أن يختتم تطوافه ويعود إلى تركيا.

وتوقع المصدر الدبلوماسي الذي تحدث لــ”المحقق” أن يسهم المحتوى الذي أنتجه صحفيو القنوات والمنصات التركية، في إعادة فهم المجتمع التركي لسردية الحرب في السودان، وتثبيت الحقائق للرأي العام التركي والدولي ولصانعي القرار والمؤثرين والمانحين والمحسنين وغيرهم من الفئات المهتمة بالشأن السوداني.



