الكابلات البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر: كيف يمكن لإيران أن تهدد الإنترنت العالمي؟

المهندس طارق حمزة زين العابدين **
العالم الذي اعتاد القلق من احتجاز ناقلات النفط في مضيق هرمز وهجمات الحوثيين في باب المندب ، خليج عدن ، وسط وشمال و جنوب البحر الأحمر قرب الساحل اليمني ، يواجه اليوم كابوس الاختناق الرقمي الذي يهدد بشل اقتصادات كاملة في لحظات.
أولًا: الخلفية: ما الذي يجري تحت الماء؟
يمتلك العالم شبكة من أكثر من 570 نظام كابل بحري نشط تمتد لأكثر من 1.48 مليون كيلومتر تحت المحيطات، وهي تنقل ما يزيد على 99% من حركة الإنترنت الدولية حول العالم. هذه الكابلات ليست أسلاكًا عاديةً؛ إنها أرفع من خرطوم حديقة وأكثر هشاشةً مما نتصور، ومع ذلك تمثل العمود الفقري غير المرئي للاقتصاد العالمي الرقمي.
المضيقان الأكثر خطورةً استراتيجيةً في العالم مضيق هرمز و البحر الأحمر ليسا فقط ممرين للنفط والسفن التجارية، بل هما أيضًا نقاط اختناق رقمية بالغة الأهمية تمر عبرهما كابلات محورية تحمل بيانات قارات بأكملها. إن الشبكة الرقمية العالمية التي يعتقد كثيرون أنها موزعة وغير قابلة للإيقاف، تنضغط في واقعها عند عدة نقاط جغرافية ضيقة لا يكفي لاختراق أمنها سوى أداة واحدة في المكان الصحيح.
ثانيًاً: كابلات مضيق هرمز – البوابة الخليجية المعرّضة للخطر
وفقًا لـ TeleGeography، أبرز مزود لبيانات البنية التحتية للاتصالات في العالم، تمر عبر قاع مضيق هرمز ثلاثة أنظمة كابلات رئيسية نشطة. أولها كابل AAE-1 (آسيا-أفريقيا-أوروبا 1)، وهو الأكثر أهميةً إقليميًا إذ يمتد على مسافة 25,000 كيلومتر من هونغ كونغ عبر جنوب شرق آسيا والهند وباكستان فمنطقة الخليج ثم مصر وصولًا إلى اليونان وإيطاليا وفرنسا.. وثانيها كابل FALCON الذي يربط الهند وسريلانكا بدول الخليج وشمال أفريقيا.. وثالثها Gulf Bridge International الذي يُشكّل الشريان الداخلي للخليج ويربط جميع دوله بما فيها إيران.
إلى جانب هذه الأنظمة الثلاثة، أشارت وكالة تسنيم الإيرانية الموالية للدولة في تقرير استراتيجي نشرته في أبريل 2026 إلى وجود سبعة أنظمة كابلات رئيسية على الأقل تعبر المضيق، مشيرةً إلى أنظمة FALCON وAAE-1 وTGN-Gulf وSEA-ME-WE كروابط تشغيلية للدول الخليجية مع مراكز البيانات في أوروبا وآسيا. كما تشمل المشاريع المخطط لها أو قيد الإنشاء مشروع Fibre in Gulf (FIG) القطري بقيمة 500 مليون دولار، وامتداد 2Africa Pearls لمشروع ميتا العملاق، إضافةً إلى SeaMeWe-6 الذي كان يأمل في تجنب البحر الأحمر بالمرور عبر الخليج.

نقطة الضعف الجغرافية.. الكابلات في المياه العُمانية:
ثمة نقطة ضعف جغرافية بالغة الخطورة يغفل عنها كثيرون: بسبب الخلافات الدبلوماسية القديمة مع إيران، جرى وضع جميع الكابلات المارة عبر مضيق هرمز في المياه العُمانية، مما يجعلها محصورةً في ممر ضيق واحد مع إمكانيات تكرار محدودة للغاية. هذا التمركز الجغرافي القسري يُحوّل الكابلات الثلاثة إلى هدف مثالي: ضربة واحدة محددة يمكن أن تُعطّلها جميعًا في وقت واحد.
ثالثًاً: كابلات البحر الأحمر – الجرح المفتوح:
البحر الأحمر هو الأشد هشاشةً من الناحيتين التشغيلية والجغرافية. يمر عبره 17 نظام كابل بحري تحمل ما يقرب من 17- 18% من إجمالي حركة الإنترنت العالمية ، وتكاد تمثل المسار الوحيد الفعّال لربط البيانات بين أوروبا وآسيا.
ومن أبرز هذه الكابلات، كابل SEA-ME-WE 5 الممتد على مسافة 20,000 كيلومتر بطاقة نقل تبلغ 24 تيرابت في الثانية، يصل جنوب شرق آسيا بالشرق الأوسط فأوروبا. ويضاف إليه SEA-ME-WE 3 العملاق الذي يمتد على مسافة 39,000 كيلومتر ويخدم 32 دولة عبر ثلاث قارات. وكابل AAE-1 المذكور سابقًا والذي يعبر البحر الأحمر أيضًا. فضلًا عن كابلات EIG و SEACOM التي تربط أفريقيا جنوب الصحراء بآسيا وأوروبا، إضافةً إلى 2Africa الضخم الممتد على مسافة 45,000 كيلومتر لتوفير الإنترنت لأكثر من 3 مليارات إنسان حول إفريقيا.
سجل الأضرار .. التاريخ يتكرر:
في فبراير 2024، تضررت ثلاثة كابلات هي AAE-1 وSEACOM وEIG إثر هجوم حوثي على سفينة تجارية جرّت مرساتها لأسبوعين قبل أن تغرق، واستغرق الإصلاح ستة أشهر كاملة. وفي سبتمبر 2025، قُطعت أربعة كابلات في البحر الأحمر مما أوجد اضطرابات واسعة في الإنترنت شملت الهند وباكستان والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية، واستغرق إصلاح ثلاثة منها خمسة أشهر، في حين يبقى الرابع خارج الخدمة حتى اليوم. المحصلة أن هذه الأضرار عطّلت ما يزيد على 25% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا خلال عام 2024.
رابعًا: الأرقام والنسب – حجم التهديد بالأدلة:
يبلغ إجمالي أنظمة الكابلات البحرية العالمية 570 نظامًا نشطًا مع 81 إضافية قيد الإنشاء، تمتد على 1.48 مليون كيلومتر وفق بيانات TeleGeography لعام 2025. تنقل هذه الكابلات ما بين 95 و 99% من حركة الإنترنت العالمي وفق معايير الاتحاد الدولي للاتصالات. في مضيق هرمز تحديدًا، تمر ثلاثة كابلات رئيسية نشطة وفق TeleGeography وسبعة بحسب التقديرات الإيرانية، في حين تعبر البحر الأحمر سبعة عشر نظامًا يحملون ما بين 17 و18% من الإنترنت العالمي. وتُقدَّر المعاملات المالية اليومية العابرة لهذه الكابلات بـ10 تريليون دولار.
ولا يملك العالم لإصلاح هذه الكابلات سوى 63 سفينة متخصصة فقط، منها 2 إلى 4 فقط في منطقة الخليج بأكملها، وكل عملية إصلاح تستغرق ما لا يقل عن 40 يومًا وتُكلّف ما بين 1 و 3 ملايين دولار في ظروف طبيعية. هذه الأرقام وحدها تكشف عمق الهشاشة البنيوية في أحد أكثر أنظمة الاتصالات العالمية حيوية.
خامسًا: التهديد الإيراني – من النفط إلى البيانات:
في مطلع مايو 2026، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن ولايته الكاملة على سبعة كابلات بحرية تمر بمضيق هرمز، مطالبًا المشغلين الأجانب بثلاثة مستويات متدرجة من الإخضاع: رسوم ترخيص ابتدائية لجميع الشركات الأجنبية العاملة في المضيق، ثم “رسوم حماية” سنوية تستهدف عمالقة التقنية كميتا وأمازون ومايكروسوفت، وصولًا إلى المطالبة بالسيطرة الإيرانية الحصرية على عمليات الصيانة والإصلاح. وسبق ذلك نشر وكالة تسنيم الإيرانية في أبريل 2026 خريطةً تفصيليةً لمواقع الكابلات في مضيق هرمز، وصفها المحللون بأنها “رسالة تحذيرية استراتيجية” أكثر من كونها توثيقًا تقنيًا.
الأدوات العسكرية المحتملة:
يمتلك الحرس الثوري الإيراني ترسانةً من الأدوات لتنفيذ هذا التهديد. يمكنه نشر الألغام البحرية في الممر الضيق الذي تمر فيه الكابلات في المياه العُمانية، مما يُتيح قطع كابلات متعددة بضربة واحدة. أو توظيف الغواصات والزوارق المسلحة لقطع الكابلات بأدوات تحت الماء مباشرةً. أو إغراق السفن التجارية بطريقة تجرّ مراسيها على الكابلات، وهو ما حدث بالفعل في البحر الأحمر عام 2024. والأخطر من ذلك كله أن إيران قادرة على تحقيق أثر مدمر دون أي ضربة مباشرة، وذلك عبر حظر دخول سفن الإصلاح إلى مياهها مما يُطيل التعطيل لأشهر بدون أن تُطلق رصاصة واحدة. ويُكمل هذه الأدوات فرض رسوم وتراخيص تشبه الابتزاز كورقة ضغط اقتصادية متدرجة.
سادسًا: الأثر الاقتصادي والاستراتيجي على اقتصادات دول الخليج:
دول الخليج العربي في مرحلة تحوّل استراتيجي حرج: تستثمر مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مما يجعلها أكثر عرضةً للابتزاز الرقمي. تضخّ المملكة العربية السعودية 800 مليون دولار في شبكة SilkLink للكابلات الليفية، وتبني قطر مشروع FIG بقيمة 500 مليون دولار، بينما تعتمد الإمارات ومركزها التقني بشركة G42 اعتمادًا حرجًا على هذه الكابلات للوصول إلى أسواق أفريقيا وآسيا. وقد استثمرت نفيديا ومايكروسوفت وأوراكل مليارات الدولارات في مراكز البيانات الخليجية التي تحتاج بدورها إلى هذه الكابلات لتشغيلها.
عند تعطيل هذه الكابلات، يتوقع المحللون شللًا في منظومات الدفع الإلكتروني والتجارة الرقمية، وتعطلًا لعمليات التداول عالي التردد في الأسواق المالية، وانهيارًا في أنظمة حجوزات الرحلات والشحن، إضافةً إلى اضطراب خدمات الحوسبة السحابية التي تعمل بها الحكومات والشركات الكبرى.

على البنية العسكرية:
الأبعاد العسكرية لا تقل خطورةً عن الاقتصادية. ففي مارس 2026، وثّقت صحيفة نيويورك تايمز أضرارًا في أنظمة الاتصالات والرادار في سبع قواعد عسكرية أمريكية على الأقل في المنطقة، شملت قاعدة العديد في قطر ومعسكر عريفجان في الكويت ومقر الأسطول الخامس في البحرين. إذ تعتمد القوات المسلحة اعتمادًا كبيرًا على هذه الكابلات في أنظمة القيادة والسيطرة، وتسيير الطائرات المسيّرة عن بُعد، وتنسيق العمليات بين الحلفاء، والبنية التحتية لقيادة CENTCOM وحلف الناتو في المنطقة.
على الاقتصاد العالمي بمختلف مناطقه:
تتفاوت درجة التأثير على مختلف مناطق العالم. دول الخليج العربية هي الأشد تضررًا لأنها لا تمتلك بديلًا أرضيًا يغطي الطاقة الكاملة. ويليها جنوب آسيا إذ تعتمد الهند وباكستان على مرور كابلاتهما عبر البحر الأحمر. وتُعاني أفريقيا جنوب الصحراء أيضًا تأثيرًا عاليًا كون كابلات كـ2Africa هي الشريان الوحيد لملايين المستخدمين. أما العلاقة بين أوروبا وآسيا فتتأثر بشكل متوسط، إذ كابلات البحر الأحمر هي الطريق الرئيسي والبديل يمر بجنوب أفريقيا مع زيادة هائلة في زمن الاستجابة. في حين تبقى أمريكا الشمالية الأقل تضررًا نسبيًا، لامتلاكها طرقًا بديلة عبر المحيط الأطلسي والهادئ.
سابعًا: نقاط الضعف البنيوية:
أزمة الإصلاح تمثل الخطر الأشد واقعيةً وإلحاحًا. لا يوجد في العالم بأسره سوى 63 سفينة إصلاح متخصصة، منها 2 إلى 4 سفن فقط في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. كل عملية إصلاح تحتاج إلى 40 يومًا على الأقل في ظروف طبيعية وآمنة، وتستلزم الحصول على تصاريح دبلوماسية لدخول المياه الإقليمية، وهي تصاريح قد تُمنع كليًا في أوقات النزاع. تجربة البحر الأحمر 2024 كانت كاشفةً: ثلاثة كابلات انتظرت ستة أشهر كاملة للإصلاح، بينما كابل رابع مقطوع منذ سبتمبر 2025 لا يزال خارج الخدمة.
حدود البدائل:
يُطرح الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية كحل بديل، وفي مقدمتها شبكة ستارلينك، غير أن هذا الحل عاجز عن استيعاب احتياجات مدينة كبرى بأكملها. يوفر الاتصال عبر المدار المنخفض سرعات 100 إلى 200 ميجابت في الثانية للمستخدم الفردي، لكنه عاجز عن خدمة مدينة كدبي أو شبكة مراكز بيانات إقليمية. كابل 2Africa وحده صُمّم لنقل 21 تيرابت على كل زوج من الألياف، وهو ما يعادل أكثر من مليون اتصال عبر ستارلينك في آنٍ واحد. أما الكابلات الأرضية فلها عقبات قانونية وتكاليف أعلى وحاجة إلى حقوق مرور عبر دول متعددة، مما يجعلها عاجزةً عن استيعاب حجم حركة البيانات الحالي إذا انقطعت الكابلات البحرية.
ثامنًا: الخريطة الاستراتيجية – الخنق المزدوج:
المشهد الاستراتيجي يكشف عن خنق مزدوج غير مسبوق. حركة البيانات بين أوروبا وآسيا تسلك مسارها الطبيعي عبر قناة السويس جنوبًا نحو البحر الأحمر الذي تعبره 17 كابلًا رئيسيًا حاملةً 17-18% من الإنترنت العالمي، ثم تخرج من باب المندب نحو المحيط الهندي. ومنه تتفرع الكابلات إما شرقًا نحو آسيا مباشرةً، أو شمالًا عبر مضيق هرمز لخدمة دول الخليج. والمسار البديل الوحيد هو الالتفاف جنوب القارة الأفريقية، وهو ما يزيد زمن الاستجابة بشكل هائل ويخفض الطاقة الاستيعابية بصورة كبيرة.
إذا أُغلق الخناق الرقمي في البحر الأحمر وهرمز في آنٍ واحد – وهو سيناريو بات تقنيًا ممكنًا في ظل الوضع الراهن – فإن منطقةً بأكملها من أفريقيا الشرقية إلى جنوب آسيا وشرق أوروبا ستجد نفسها في عزلة رقمية شبه تامة، لا يختلف أثرها على الاقتصاد والأمن عن عزلة نفطية كاملة.

تاسعًا: الإطار القانوني الدولي .. بنية متصدعة أمام تهديد جديد:
خلص البروفيسور روبرت بيكمان من مركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية ، أحد أبرز خبراء قانون البحار في العالم، ومؤلف الكتاب المرجعي “كابلات الاتصالات البحرية: دليل القانون والسياسة” (أبريل، 2013) إلى أنه: “من الواضح أن ثمة ثغرات أمنية جسيمة في النظام القانوني الراهن، وأن لا اتفاقية الكابلات لعام 1884 ولا اتفاقية UNCLOS تُعالجان على نحو كافٍ مسألة الأضرار المتعمدة بالكابلات البحرية”. وقد طالب بيكمان صراحةً بمعاهدة دولية جديدة شاملة تُجرّم هذه الأضرار “أيًا كان مكان الفعل، وأيًا كانت جنسية الجاني، وبصرف النظر عن دوافعه أو غاياته”.
السبب الجذري لهذا الفراغ ليس الإهمال، بل التزامن التاريخي المأساوي: حين صِيغت اتفاقية UNCLOS بين عامَي 1973 و1982 ودخلت حيز التنفيذ عام 1994، كان الإنترنت امتيازًا يقتصر على حفنة من موظفي الحكومة وأساتذة الجامعات، ولم يكن أحد يتوقع أن يُصبح العمود الفقري للاقتصاد العالمي. كما يُشير ألكسندر لوت من المركز النرويجي لقانون البحار في تقريره الصادر عن مركز HCSS (مارس 2025) إلى أن “واضعي UNCLOS لم يستشرفوا هذا التحول الجذري في بنية المجتمعات”، مضيفًا أن الكابلات التي تحمل اليوم ما بين 95% و 99% من تدفقات البيانات بين القارات “تُركت دون أي حماية فعلية من الأضرار المتعمدة أو العرضية”. بحلول وقت تصديق الدول على الاتفاقية، كان العالم قد تحوّل تحولًا جذريًا، لكن النصوص القانونية بقيت على حالها دون أن تواكب هذا التحوّل.
** خبير التكنولوجيا الرقمية والاتصالات وأمن البنية التحتية الرقمية والسياسات التنظيمية للاتصالات في الأسواق الناشئة.
– المدير الفني السابق لشركة AT&T بولاية غرب فيرجينيا – الولايات المتحدة الأمريكية.
– الرئيس التنفيذي والمدير العام السابق لمجموعة سوداتل للاتصالات
المهندس طارق حمزة زين العابدين خبير تكنولوجيا واتصالات دولي يمتلك مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 33 عامًا عبر قارات ثلاث — أمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط — بدأها في عقر صناعة الاتصالات الأمريكية وانتهت به قائدًا لإحدى كبرى مجموعات الاتصالات الأفريقية.
في المرحلة الراهنة، يوظّف المهندس طارق خبرته التراكمية في قيادة مشاريع استشارية وتطويرية متقدمة تتمحور حول ثلاثة محاور متقاطعة: الأمن السيبراني (Cybersecurity) حيث يُعالج التهديدات المتصاعدة للبنى التحتية الحيوية للاتصالات لا سيما في الأسواق الأفريقية والخليجية؛ والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في قطاع الاتصالات من تحسين الشبكات إلى أتمتة العمليات وتحليل البيانات الضخمة؛ إضافةً إلى أمن البنية التحتية الرقمية والسياسات التنظيمية للاتصالات في الأسواق الناشئة. تجعله هذه المزاوجة النادرة بين الخبرة التقنية العميقة المكتسبة في مختبرات أمريكا والتجربة التشغيلية الميدانية في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط صوتًا مرجعيًا في نقاشات الأمن الرقمي وسياسات الاتصالات الدولية



