أخبار

قبيل جلسة لمجلس الأمن: الأمم المتحدة تطلق نداءً لحماية السودانيين ومحاسبة من ينتهكون حقوق الإنسان

نيويورك – المحقق

أطلقت الأمم نداءً جديداً (الخميس) حمل كثيراً من التأنيب والعتاب على المجتمع الدولي ومن أسمتهم “القادرين على الفعل والمساهمة في وضع حد للفظاعات التي يتعرض لها الشعب السوداني ولكنهم يعدون ولا يفعلون بينما يفلت من يهاجم المدنيين والإغاثة والعاملين في مجال العمل الإنساني من العقاب ويحرم المدنيون من العون الإنساني حتى العاجل منه”.

وجاء النداء قبيل ساعات من الاجتماع المزمع أن يعقده مجلس الأمن الدولي اليوم (الجمعة) لتلقي تنوير حول الوضع الإنساني والإغاثي والأمني في السودان، يقدمه توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة.

وقالت الأمم المتحدة في البيان الصحفي الذي حمل أيضاً توقيع فلتشر ، “إن المجتمع الدولي ما فتئ يؤكد أنه سيعمل على حماية المدنيين في السودان لكنه قول بلا عمل”.

وقال فلتشر إن المجتمع الدولي أكد المرة تلو الأخرى: إننا سنحمي شعب السودان، “لذلك من حق شعب السودان أن يسألنا إذاً، متى، وكيف سنبدأ في الوفاء بهذا الوعد. لأن بلدهم أصبح مثالاً قاتماً على ثنائية هذا العصر، اللامبالاة وعدم المحاسبة”.

وأضاف: “نقرع الجرس مرة أخرى. هذه هي أكبر أزمة إنسانية في العالم. يحتاج 30 مليون شخص إلى مساعدات إنقاذ حياة . حرب ينبغي أن تنتهي تستعر بلا رحمة. من كردفان إلى دارفور، تركت المدنيين عالقين، يتضورون جوعًا، دون الأساسيات التي يحتاجونها للبقاء. القصف العشوائي، الهجمات بالطائرات بدون طيار وغيرها من الضربات الجوية تقتل، وتجرح، تشرد الناس بأعداد مذهلة”.

ويقول فلتشر في بيانه الذي اتخذ صورة نداء انساني، نداءاتنا تحظى بدعم مثير للشفقة. أين التمويل؟: وفي الوقت نفسه، “تعرضت المستشفيات ومخيمات النازحين للهجوم، وتدمير البنية التحتية الحيوية، وقصف شاحنات الإغاثة، مما منعهم من إيصال الغذاء والإمدادات الأساسية إلى من هم في أمس الحاجة إليها”.

ووصف فلتشر الهجوم الذي تعرضت له قافلة الأمم المتحدة وهي في طريقها للفاشر الأسبوع الماضي بانه “هجوم مميت …على قافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة في شمال دارفور قد أظهر مرة أخرى تلاشي الحماية للمدنيين – بمن فيهم عمال الإغاثة.”

ويشكو فليتشر من أنه تم الإبلاغ عن التكلفة البشرية لهذه الحرب – بما في ذلك العنف الجنسي المروع – وإدانتها مرارا وتكرارا، لكن الحديث لم يترجم إلى حماية حقيقية للمدنيين أو وصول آمن ودون عوائق ومستدام للعاملين في المجال الإنساني. “أين المساءلة؟ وندعو جميع أصحاب النفوذ إلى العمل لحماية المدنيين وضمان الوصول الآمن للعاملين في المجال الإنساني. تمويل أعمالهم والإصرار على الاتفاقات لوقف الأعمال العدائية وغيرها من الترتيبات التي يمكن أن تسمح لنا بالوصول بأمان إلى المناطق والأشخاص الأكثر تضررًا”.

ونادي فليتشر بالعمل بجد أكبر لتأمين سلام دائم وشامل وعادل وقال انه على الرغم من التخفيضات في التمويل وخطر العمل في هذه الظروف الا إن الحركة الإنسانية لن تتوقف عن العمل للوصول إلى المحتاجين.

وختم نداءه بقوله “دعونا ان نعمل لكيلا تتسم الفترة المقبلة باللامبالاة والإفلات من العقاب، بل بإحياء التضامن الإنساني لأولئك الأكثر حاجة، والعزيمة على محاسبة المسؤولين عن ذلك.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى