استطلاع: 93% من السودانيين يطالبون بتفعيل الأجهزة الرقابية لمكافحة الفساد

الخرطوم – المحقق
أظهرت نتائج استطلاع رأي عام عن شبهات الفساد المالي والاداري وآليات وطرق حماية المال العام ، أن نسبة 93% من الآراء المستطلعة تطالب بضرورة تفعيل أجهزة رقابة ومكافحة الفساد بأنواعه المالي والإداري.
وأكدت نتائج الاستطلاع الذي أجراه “مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام” واطلع عليها موقع “المحقق” الإخباري، أن نسبة 94.9% من المستطلعين ترى أن غياب الرقابة والمحاسبة هو السبب الرئيسي وراء تفشي الفساد؛ فيما رأت نسبة 2.6% أسباباً غير ذلك، و ذكرت نسبة 2.5% أنها لا تدري الإجابة.
و عن الوسائل الأنجع لمكافحة الفساد، رأت نسبة 85.9% أن المحاسبة العلنية للمفسدين هي السلاح الأقوى، تليها الشفافية المالية، والتقارير الموجهة للرأي العام، وإشراك المجتمع المدني.
وبدا من خلال النتائج، أن الرأي العام لا يريد عدالة تتم خلف الأبواب المغلقة، بل على مرأى من كل الناس.
وافترض المشاركون في الاستبيان، عند منحهم فرصة تعدد الخيارات، أن هناك العديد من العقبات تحول دون محاربة الفساد وتطبيق القانون بشكل قوي؛ حيث اعتبرت نسبة 68.8% أن التدخلات السياسية والقبلية والأمنية هي المعوق الأكبر، و64.3% أشاروا إلى غياب الإرادة السياسية، و60.3% إلى ضعف الأجهزة العدلية، فيما أرجع 34.7% السبب إلى الظروف التي خلقتها الحرب الحالية، وقالوا إن الفساد أضحى شبكة معقدة تخنق كل محاولة للتطهير.
وحملت نتائج الاستطلاع تأييد نسبة 80.3% إنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة الفساد، هيئة تُطهّر ولا تتبع، وتعاقب ولا تتواطأ. في حين رفضت قيامها 16.2%، وأشارت نسبة 3.5% إلى امتناعها عن إبداء رأيها.
ورأت نسبة 37.2% من المشاركين أن البلاد تحتاج إلى تصميم وابتكار قوانين وتشريعات جديدة تمامًا، بينما أشارت نسبة 35.2% إلى إمكانية تحسين القوانين الحالية بالتعديلات المناسبة، في مقابل نسبة 18.1% فقط يرون أن القوانين كافية، وأن العلة ربما تكمن في الإرادة والعزم والتصميم.
وذكرت نسبة 49.2% إن الفساد في المؤسسات العامة “مرتفع جدًا”، و35% قالوا إنه “مرتفع”، وقاربتهم نسبة 11.2% وصفوه بـ”المتوسط”، بينما عارضتهم نسبة 4.6% وقالت إنه “منخفض”، ولم يقل أحد إن الفساد غير موجود!
ولم يفرق المشاركون كثيرًا بين الفساد المالي أو الإداري بشكل منفصل، بل رأوا تحالفًا مزدوجًا ينهش جسد المواطن السوداني؛ فقد أجاب 89.5% بأن مظاهر الفساد المنتشرة هي فساد مالي وإداري معًا، و6% قالوا إداري فقط، ونسبة 2% ترى أنه فساد مالي فقط، و2.5% ذكروا أنهم لا يدرون. لكأنما الإجابة تريد القول: باتّحاد التسيب المالي والإداري في جريمة واحدة ضد الوطن!
وعند سؤال المشاركين عن الجهة التي يعتقدون أنها الأكثر قدرة على مكافحة الفساد، مع إتاحة اختيار أكثر من جهة، أجابت نسبة 59.8% أن القضاء هو الأكثر قدرة، و58.3% رشحوا الحكومة المركزية، و46.2% قالوا المبادرات المجتمعية. في حين تبدى اليأس لدى نسبة 11.6% وذكرت بصراحة أن “لا أحد قادر حاليًا على محاربة الفساد في الوضع الراهن”.



