رأي

مبلغ بن زايد ومبتغاه!

هذا ما كان يبغي بن زايد! فسلك لأجله كل مسلك! تذكرون فسائل نخيل شركة أمطار الفاسدة والنار التي لقفت ما كانوا يأفكون .. وصفقة ميناء أبو عمامة فلا سفينة رست ولا باخرة مخرت عباب البحر، ثم ما كان من عرب الشتات الذين استماتوا طمعاً في فضاء مُتوهم وظل بُعيد هجيرُ .. مُقابل أن يخلو لدويلة الشر وجه الحياة فلا ماء روت ولا أرضاً رحُبت ولا أظلتها سماء!

هذا ما كان من دويلة الشر! إثم لا يُبلى ولا تُضاهيه ديَّة، بِيد أن التماسها البراءة بدمٍ كذب، تنطبق عليه مقولة (كاد المُريب أن يقول خذوني)! فقد شهد الناس قاصيهم والقريب كيف تبَّت يد ابن زايد وقد ولغت في الدم، فكل قطرة تشكوه إلى الله حتى لكأن صحيفته الآن تفوح منها رائحة القصاص!

حاول وما يزال الجنجويد ومرتزقتهم ومناصريهم من جماعة (ثمود) ضرب أسوء أُنموذج للعمالة الرخيصة، فاستماتوا لذلك فهوى نصفهم في جهنم ومن لم يمت لا يدري أين هو وماذا أوريد به أو يريد! أما تقزم فانبجست منها ثمود وتأسيس وما وجدت جبلا يعصمها من الماء .. ثم إن دويلة الشر ما توانت تنفق علَّ انفاقها يُحقق مُبتغاها، وإن شاءت الإمارات فإن الله يفعل ما يشاء!

كل الوسائل لدويلة ابن زايد حلال! كإيعازها لأمريكا بخارطة طريق جديدة تخرج المليشيا من الصورة مؤقتاً وترسل الجيش إلى الجحيم، وتقدِّم فُجَّارها – الذين كفروا على يدها بالوطن ورضوا بالدنية واليد الملوية – كبديل يُسلَّم مصير العباد ومقاليد البلاد! المؤسف أن هذا الدفع الإماراتي لـ (تقدُّم) بوجهيها صمود وتأسيس وجد حظه من الوجاهة وتعمل أمريكا الآن على عرضه في طاولة تجمعها بالدويلة ومصر والسعودية قبل فرضه على السودان بقوة السوخوي وطائرات الـ F35 الاسرائيلية!

نعم، فالعشرية الأخيرة من هذا الشهر، هوي الموعد الذي تنتظره الإمارات، وهذا ما كان يبغي بن زايد، ويعمل لتمكينه بكل ما وسعه شره واتسع له جيبه فأسال لعاب (الجنجويد) و(قحط تقزم ثمود) ومن (أسس) بنيانه على شفى جرف هار!

إن كان هذا المبتغى، فالمُرتجى إماطة أذى الخلافات بما يضمن لُحمة مكونات الداخل وإدارة شأن البلاد من الخرطوم، والترياق ليس غير السمو فوق الإمارات إلى رأس (القايدة) فإن رامت هلاكنا أورثناها حطام، وإن كان لمطلبها جواب فخرق السفينة خير من أخذها إغتصاب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى