رأي

إنها الخرطوم يا سادة

 

لواء (م) دكتور نجم الدين عبد الرحيم

حملت الأسافير بشريات للمواطن السوداني و لمواطن ولاية الخرطوم على وجه الخصوص بالبدء فى إعادة تهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم .
خيراً فعل السيد رئيس مجلس السيادة بتشكيل لجنة إعادة الحياة للخرطوم و خيراً فعل بإختياره الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة لرئاسة هذه اللجنة و إختياره الدكتورة سلمى عبد الجبار عضو مجلس السيادة لرئاسة لجان تأهيل قطاعى الصحة و التعليم.

حسناً أن وقف السيد رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس بنفسه على واقع الحال في الخرطوم و زار عدداً من المؤسسات المهمة التى شملت قطاعات الخدمات من ماء و كهرباء و مطار الخرطوم و مبنى رئاسة مجلس الوزراء رمز العزة و المدنية و أمل الامة في النهضة.

ما سرنى و سر معظم الشعب السوداني عقد إجتماع اللجنة فى مبنى رئاسة حكومة ولاية الخرطوم فى قلب الخرطوم و هنا لابد أن نحيي الرجل الهمام والى ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان الذى لم يغادرها بتاتاً منذ اشتعال الحرب و هو أول من فتح مكتبه لمباشرة عمله الحكومي فى ولاية الخرطوم مما شجع الآخرين من المؤسسات الاتحادية على العودة لمباشرة أعمالهم من داخل الخرطوم.

التحية للسيد وزير الداخلية الذي انتقل للخرطوم منذ تعيينه و لم يرافق لجنة التأهيل من بورسودان إلى الخرطوم بل وجدته اللجنة فى الخرطوم يباشر مهامه من رئاسة وزارة الداخلية فى شارع النيل في قلب الخرطوم.

ما وصل إلى أذهان و مدارك المتابعين لهذه الزيارة أن الحكومة المركزية عزمت أمرها لإعادة الإعمار و تحقيق النهضة كما جاء فى حديث السيد رئيس الوزراء و قد وضح جلياً أن الرجل مهموم بالوطن و بإنسانه و أنه يعول كثيراً على سواعد الشباب فى بناء النهضة القادمة حيث طالب العاملين فى صيانة كبرى الحلفايا و شمبات في وقت واحد بالعمل فى ورديتين صباحاً و مساءاً ،كذلك كان قوله للعاملين فى خدمات الكهرباء و المياه و قد وعدهم بالتحفيز ..

أعتقد هذه بداية موفقة جداً للسيد رئيس الوزراء و أركان سلمه .

*المرحلة الثانية*
المتوقع بعد هذه الزيارة أن يتم العمل فى جمع البيانات و المعلومات المطلوبة لإعادة تأهيل المرافق و البيئة العامة بواسطة لجان مساعدة متخصصة فى المجالات المختلفة التى تشمل :
الأمن
الصحة
التعليم
الكهرباء
الماء الصالح للشرب
فتح الأسواق و عودة المؤسسات لتأمين مصدر دخل ثابت للمواطن العائد و نرجو ألا يأخذ ذلك زمناً طويلاً ..

*المرحلة الثالثة*
و هى المرحة الأهم و هى توفير المال اللازم و الدعم اللوجستي المطلوب لتنفيذ إعادة الإعمار و التأهيل لجعل البيئة صالحة لعودة المواطن وفق ما أوردناه فى المرحلة التانية ، و لايكفي ان يعول السيد رئيس الوزراء أو رئيس اللجنة العليا على همة الشباب و سواعدهم وحدها في إعادة التهيئة، فلابد للحكومة المركزية من تخصيص مبالغ ضخمة من الميزانية العامة و توجيهها للبناء و التشييد ، على الدولة توجيه نسبة كبيرة من ميزانيتها لتهيئة بيئة الخرطوم عاصمة البلاد و وجهها المشرق و رمز سيادتها و قلبها النابض بالحياة و شريانها الذى يحمل الحياة لكل السودان ،

*لماذا الإهتمام بالعودة الى الخرطوم*
أولاً: عودة الحياة للخرطوم تعنى عودة الصناعة و الانتاج و الاسواق الكبيرة .
ثانياً: عودة الحياة للخرطوم تعنى عودة نسبة تفوق ال 50 % من المستهلكين فى السودان للإنتاج المحلي الصناعي و الزراعي و بالتالي عودة الحياة لهذه المشاريع
ثالثاً: عودة الخرطوم هى عودة حركة الاستيراد والتصدير من و إلى كل دول العالم و بالتالي رفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة للتنمية و الاستقرار و النهضة .
رابعاً : عودة الخرطوم تعني عودة الجودة لقطاع التعليم و التعليم العالي .
عودة الخرطوم عودة للمستشفيات و المؤسسات العلاجية المتميزة و المتخصصة و تحسين خدمات الصحة و توطين العلاج بالداخل و توفير الجهد و المال للمواطن و توفير العملة الصعبة التى ينفقها المواطن فى العلاج بالخارج .
خامساً : عودة الخرطوم عودة لمشروع التحول الرقمي و تطويره
سادساً: عودة الخرطوم عودة سفراء الدول إلى مقارهم و بناء علاقات قوية على أسس جديدة .
سابعاً: عودة الخرطوم هي عودة الخدمات لأكتر من 10 مليون مواطن و بالتالي زيادة إيرادات خزينة الدولة من عائد هذه الخدمات مثل الكهرباء و الماء و الصحة و النفايات و غيرها.
ثامناً: عودة الخرطوم عودة الحياة لأصحاب المهن الحرة و سائقي المواصلات الداخلية و عودة الروح للأسواق .

ألا يكفى كل ذلك لعودة الحياة للخرطوم ؟

*ثم ماذا بعد ؟*
علي الحكومة المركزية ألا تبخل بالصرف و الانفاق على تهيئة بيئة العودة ، و عليها أن تخصص أكبر ميزانية ممكنة لذلك لأن ذلك يعتبر جزءاً يسيراً من رد الحقوق و رد الدين الثقيل للمواطن على الحكومة في وقوفه خلفها و خلف الجيش داعماً و محفزاً للنصر ، و في الخير الكثير الذى سيتحقق لموارد و خزينة الدولة للأسباب التى ذكرناها عاليه .
هيا جميعاً إلى إعمار عاصمتكم الأبدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى