وسط تصدعات وخلافات.. 6 من قيادات مليشيا الدعم السريع تعود إلى بورتسودان

*وسط تصدعات وخلافات..
6 من قيادات مليشيا الدعم السريع تعود إلى بورتسودان
بورتسودان – المحقق – طلال إسماعيل
قيادات من المجلس الاستشاري لمليشيا الدعم السريع أعلنت في بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر تبرؤها من المليشيا، مؤكدة بأن خطوات المتمرد عبد الرحيم دقلو وشركائه من بعض القوى السياسية وإنشاء حكومة موازية من نيروبي، وإبرام إتفاقات سرية باسم الدعم السريع مع جهات إقليمية ودولية، تأتي في سياق السعي لتدمير السودان.
وفي مؤتمر صحفي عقدوه ببورتسودان (الأحد) رحبت الحكومة السودانية بقدوم كل من مادبو إبراهيم بابجي، رئيس دائرة الحكم والإدارة، المجلس الاستشاري لقائد المليشيا، الأمين العام المؤسس للإدارات المدنية بمناطق سيطرة المليشيا، والشيخ محمد أحمد عليش، رئيس الدائرة القانونية بالمجلس الاستشاري لقائد المليشيا، رئيس تحالف قمم/ ولاية الخرطوم، وعبد العظيم سليم محمد علي، عضو المجلس الاستشاري لقائد المليشيا، رئيس الدائرة القانونية بتحالف قمم، وعباس محمد عبد الباقي، عضو المجلس الاستشاري لقائد المليشيا، مستشار محلية شرق النيل، وبابكر خليفة محمد، عضو المجلس الاستشاري لقائد المليشيا، مستشار سياسي.
وطالب وزير الثقافة والإعلام والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، مجموعة المستشارين المنشقين عن المليشيا المتمردة، بتكثيف نشاطهم في توعية المجتمعات والمواطنين من أبناء دارفور وكردفان المغرر بهم، والذين خدعتهم دعاية المليشيا المتمردة.
وأكد خلال التنوير الأسبوعي لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة، الذي نظمته وكالة السودان للأنباء ببورتسودان اليوم، ان المليشيا مارست خداعًا عميقًا وغررت بكثير من المجتمعات، مشيرًا إلى أن المليشيا المتمردة اعتمدت على جدلية دولة 56، مبينًا انها جدلية كاذبة وخادعة الغرض منها التغرير بالمواطنين.
وقال الإعيسر إن الحكومة ممثلة في وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، ترحب بالمجموعة، وانها ستعمل معها من أجل تبصير أهل دارفور وكردفان، منوهًا إلى أن باب التوبة مفتوح، وان هذه ليست المجموعة الأولى التي تدرك فداحة ما اقدمت عليه المليشيا المتمردة وتنشق عنها لتنضم الى حضن الوطن، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوات من شأنها تبصير المغرر بهم من المواطنين.
وأشار إلى أن الوزارة تثمن جهود الأقلام الوطنية الحرة التي تخدم المصلحة القومية، مؤكدا أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة ضمن حكومة الأمل في خدمة الصحافة الحرة.
وقال إن ما تم خلال الفترة السابقة من فترة توليه الوزارة كان بجهد مالي محدود، مبينًا ان حكومة الأمل ستعمل على تذليل كل العقبات خلال الفترة المقبلة، وجعل الوزارة وعاء ومنبرًا يستوعب كل الجهود الوطنية الخالصة.
وواكد مادبو إبراهيم بابجي
رئيس دائرة الحكم والإدارة -المجلس الاستشاري لقائد الدعم السريع/الأمين العام المؤسس للإدارات المدنية بمناطق السيطرة السابق، أن قوي الحرية والتغيير هي من أطلقت الرصاصة الأولى في الحرب واشعلنها ووصفها بالمرتزقة التي تعمل على تحقيق مصلحة قوى خارجية تريد تمزيق البلاد ووحدته
وقال المستشار المنشق عبد العظيم سليم أن مليشيا الدعم السريع عمدت علي التخلص من المواطنين وابتزازه وأضاف مأتم في الخرطوم والجزيرة وبقية مناطق سيطرتها قتل و تدمير ممنهج وطبقت فيه المثل الشائع ( العايز تقتله دمره).
بيان القيادات بالمليشيا
وقال بيان إنشقاق – صادر عن مجموعة من أعضاء المجلس الاستشاري لما يُعرف بمليشيا الدعم السريع:”نخاطبكم اليوم ونحن نتحرر من عباءة الزيف والخداع التي ظلت تُرتدى باسم الوطن، ونضع بين أيديكم الحقيقة المجردة، التي اخترنا أن لا نصمت عنها بعد الآن.
وتابع البيان :” نعلن إنشقاقنا الكامل والنهائي عن ما يسمى بمليشيا الدعم السريع، وذلك بعد أن تبيّن لنا بالدليل القاطع أن هذه المليشيا قد تجاوزت كل الخطوط الوطنية والأخلاقية، وأصبحت أداة لتدمير السودان وتمزيق نسيجه الاجتماعي، وانتهاك كرامة مواطنيه.
وأضاف البيان :” قد كنا حضورا وشهودا لكثير من المواقف والوقائع و رسم السياسات التي ظلت تنسجها المليشيا و شركائها من بعض القوى السياسية والتي كانت تهدف بوضوح إلى تدمير السودان وتشريد شعبه وطمس هويته وتاريخه ونهب ثرواته، واستعانت المليشيا بكل الوسائل لإستهداف الشعب السوداني ورموزه عبر حملات ممنهجة من الترهيب والاعتقال والاختفاء القسري،والاستعانة بوجود أجنبي عسكري، من مرتزقة ومدربين، في عمليات التدريب على الطائرات المسيرة وتقنيات القتال، بدعم مباشر من جهات أجنبية لا تريد الخير لهذا البلد.
وأكد البيان المليشيا فقدت البوصلة الأخلاقية تمامًا، وتحولت من تشكيل نظامي إلى ذراع دموية تمارس أبشع الانتهاكات، دون وازع من ضمير أو محاسبة.
وأعلنت القيادات بالمجلس الاستشاري عن انحيازها الكامل لتوحيد الصف في مواجهة هذا الخطر المهدد لوحدة البلاد، ومخاطبة الإتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي لوقف الدعم غير المباشر للمليشيا، وفضح محاولات شرعنتها.
وأضاف :”إن هذه اللحظة هي لحظة ضمير ومسؤولية، ونعلم أن طريقنا الجديد ليس سهلاً، لكننا اخترناه بإرادتنا الكاملة، لأننا نؤمن أن الوطن أكبر من الأشخاص، وأسمى من المصالح الضيقة، وأبقى من أي مليشيا.
.



