الإمارات تمنح جواز سفرها لـ “طه الحسين”، هل للتوقيت من دلالة ؟

المحقق – المحرر الدبلوماسي – خاص
قالت مصادر دبلوماسية موثوقة لـموقع “المحقق” الإخباري إن سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة منحت جواز سفرها لمدير مكاتب رئيس الجمهورية السابق، السوداني الأصل، طه عثمان الحسين، ليصبح بذلك صاحب أكبر عدد من جوازات السفر الأجنبية من بين السودانيين.
وأحصت المصادر التي تحدثت لــ”المحقق” جوازات سفر لأربع دول، بخلاف السودان، قالت إن طه حصل عليها، أبرزها الجواز السعودي ، إذ كان قد حصل على الجنسية السعودية وهو مايزال في منصبه الرسمي، وزير دولة برئاسة الجمهورية ومديراً لمكاتب الرئيس عمر البشير. فضلاً عن جوازي سفر أفريقيين أحدهما من أفريقيا الوسطى والآخر من الكونغو.
ورجحت المصادر أن يكون السبب وراء منح الإمارات جواز سفرها لطه الحسين، هو حمايته من الملاحقات القانونية في ضوء العقوبات التي سبق وأن أوقعتها عليه وزارة الخزانة الأمريكية، مشيرة إلى وجود معلومات مرجحة أن السعودية سحبت جواز سفرها منه منذ مدة ليست بالقصيرة.
وتتحرك قيادات في لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي لصياغة مشروع قرار يعتبر “الدعم السريع” جماعة مرتكبة لــ”إبادة جماعية” في ضوء التصنيف الذي اعتمدته وزارة الخارجية الأمريكية في السابع من يناير من هذا العام، والذي اعتبرت فيه أن “منسوبي قوات الدعم السريع” ارتكبوا بالفعل جرائم حرب في دارفور.
وشوهد طه الحسين، في العام 2018 ضمن وفد رافق وزير الخارجية السعودي السابق، عادل الجبير، في زيارات لعدد من الدول الأفريقية، لكن يبدو أن العلاقة بينه وبين سلطات المملكة ساءت في السنوات اللاحقة، مما دفعه للارتماء في حضن الإمارات، وقدم لها خدمات جليلة فيما يلي الملف السوداني، مستفيداً من علاقاته السابقة في مكتب الرئيس البشير وإشرافه المباشر، وقتها، على رعاية “الدعم السريع” وتوثيق صلات قياداته بدولة الإمارات من خلال تحالف “عاصفة الحزم”، ودخوله معها شريكاً في تأسيس “بنك الخليج” الذي وضعته وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتين ضمن قوائم الحظر.



