أخبارسياسية

السودان يرفض مشروع “دول النواة الغربية” بمجلس حقوق الانسان ويندد بالابتزاز

جنيف – المحقق
شدد مندوب السودان الدائم لدى مجلس حقوق الانسان حسن حامد على رفض السودان لمشروع قدمته بريطانيا للمجلس تحت مسمى “دول النواة الغربية” وأكد على أن تعاون حكومة السودان مع آليات حقوق الإنسان ليس موضعاً للتشّكيك أو المزايدة.
وقالت مصادر حقوقية لموقع “المحقق” إن مشروع القرار البريطاني يساوي بين القوات المسلحة التي تقوم بواجبها الدستوري في حماية البلاد وأمنها وبين المليشيا، كما يحاول تجنب الاعتراف بشرعية السلطة القائمة ويشكك في نظام العدالة السوداني، وبحسب المصادر فإن القرار يتجاهل عمداً دور العامل الخارجي في تأجيج الصراع ودعم مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح.
وابان المندوب السوداني في بيان قدمه أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الجلسة الافتتاحية لاعتماد مشروع القرار المقدم باسم مجموعة “دول النواة الغربية” ، أنّ مقدمي القرار تعاموا عن الحقائق الماثلةِ على الأرض في مقدمتها أنّ السُّودانَ يستضيفُ الآن مكتباً قُطرياً كاملاً للمفوضية السّامية لحقوق الإنسان كما يستقبلُ بانتظام الخبير المُعيّن المعني بحالة حقوق الإنسان في السُّودان ومعاونيه، بالإضافة إلى فريق خبراء مجلس الأمن الذي تغطي تقاريره حقوق الإنسان والمسائل الإنسانية،
وأوضح أنّ مشروع القرار يساوي بين المليشيا المتمرّدة رغم فظائعها الصادمة للضمير الإنساني وبين القوات المسّلحة السودانية التي تقومُ بواجبها الدستوري في الدفاع عن السودان الذي يواجه حرباً وجودية تستهدفُ شعبه بالإبادة والتهجير والتغيير الديمغرافي.

واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسته اليوم مشروع قرار بتمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق في السودان لمدة عام إضافي. وجرى تمرير القرار بأغلبية 24 صوتًا مؤيدًا، و11 رافضًا، وامتناع 12 دولة عن التصويت.
وأعتبر المندوب أن هذا المنهج الخاطئ في توصيف الحالة هو الذي أدّى إلى إطالة أمد الحرب، وجعلَ المليشيا المتمرّدة تزدري القانون الدولي وحقوق الإنسان وتضربُ بهما عرض الحائط، وكذلك بكلّ بيانات وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2736 الذي طالبها برفع الحصار عن مدينة الفاشر منذ العام ونصف مؤكداً أنّ كل ذلك حَدَثَ ويحدثُ لأنّ مقدمي هذا القرار يساوونَ بين هذه المليشيا وجيش البلاد الوطني.
واعتبر المندوب السوداني القرارَ المعروض على المجلس يُشكّلُ تعديّاً على سيادة الدولة ومؤسساتها كما يمثّل تطاولاً على النظام العَدلي في السُّودان وتشكيكاً في كفاءةِ وقدرةِ ونزاهةِ القضاء السُّوداني بما لديه من سجلٍّ ناصعٍ وتاريخٍ معلومٍ، وتساءل عن مبدأ التكاملية وموقعه من هذا القرار الغربي
وأضاف بأنّ المُتوخَّى في المجلس هو إسناد الجهود الوطنية ودعم بناء القدرات بدلاً عن فرض آلية خارجية بديلة على بلدٍ متعاونٍ لأقصى الحدود مع آليات حقوق الإنسان إذا كان الغرضُ فعلاً هو تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وليس استخدام مظلّة حقوق الإنسان لأغراض الابتزاز السياسي وممارسة الضغوط كلّما توالت انتصارات القوات المسلّحة السودانية على المليشيا المتمرّدة، مشدداً على أنّ قراراً بهذه الدرجةِ من التحامل والتسيس يجبُ أن يُواجَهَ بالرفض من جميع الدول التي تصونُ وتلتزمُ بميثاقِ الأمم المتحدة وبقرار الجمعية العامة الذي أنشَأ مجلس حقوق الإنسان ليكونَ بديلاً لسابقته لجنة حقوق الإنسان و يكونُ جهازاً معافىً من التسييس و ازدواجية المعايير، و ليس لاستخدام حقوق الإنسان مظلّةً لاستهداف الدول والتدخّل الهدّام في شؤونها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى