اسقاط جوي ناجح لذخائر ومواد غذائية على الفاشر

الفاشر-المحقق
نفذ الجيش السوداني، فجر الثلاثاء، إسقاطًا مظليًا ناجحًا وعلى دفعتين لقواته المتمركزة داخل مدينة الفاشر، شمل ذخائر ومواد غذائية وعلاجية ، في خطوة تُعد الثانية من نوعها خلال أقل من عشرة أيام.
وفي 29 سبتمبر المنصرم، تمكن الجيش من إيصال الإمدادات العسكرية لقواته هناك بعد تمكنه من تدمير مواقع للمليشيا في منطقة “جقوقو” شرق الفاشر، يتردد أن الدعم السريع نصبت فيها أنظمة دفاع جوي متطور يشرف عليها مرتزقة كولومبيون، طبقًا لمصادر أمنية.
وقال شهود عيان لـ” سودان تربيون” إن “طائرة شحن من طراز أنتونوف حلّقت عند الساعة الثالثة والنصف فجرًا على ارتفاع عالٍ، قبل أن تُفرغ حمولتها من الإمدادات في مناطق تابعة للجيش، دون أن تتعرض لاعتراض من الدفاعات الجوية التابعة للدعم السريع”.
وأضافت المصادر أن طائرة أخرى عادت بعد نحو ساعتين ونفذت عملية إنزال ناجحة داخل مواقع سيطرة القوات المسلحة.
وأوضحت المصادر أن الإمدادات شملت ذخائر متنوعة ومواد غذائية وأدوية منقذة للحياة، وصلت إلى وحدات الجيش التي تواجه حصارًا خانقًا وضغطًا عسكريًا.
ويأتي هذا الإسقاط في وقت شهدت فيه الفاشر أمس الاثنين اشتباكات عنيفة، بعد أن تمكنت الدعم السريع من الوصول إلى مقار رئيسية للجيش، من بينها سلاح الإشارة والسلاح الطبي والدفاع الجوي، قبل أن يتمكن الجيش وحلفاؤه من صد الهجوم واستعادة السيطرة على تلك المواقع.
وتحاصر الدعم السريع الفاشر منذ أبريل 2024، وتمنع وصول السلع الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية إليها، مما تسبب في انعدام بعض السلع وارتفاع أسعار المتبقية بصورة لا يستطيع السكان مجاراتها.
ومع تدهور الأوضاع المعيشية، كثفت الدعم السريع من هجماتها على المدينة خلال الشهرين الماضيين، مما مكنها من تحقيق تقدم كبير ضيّق من خلاله الخناق على معسكرات الجيش في الفاشر.
تصفيات مروعة
الى ذلك، قال مُتحدث باسم النازحين في الفاشر إن مليشيا الدعم السريع نفذت، الإثنين، عملية تصفية بحق عدد من النازحين داخل مركز إيواء شمال المدينة.
وكانت المليشيا شنت في وقت مبكر من صباح أمس هجومًا واسعًا على مدينة الفاشر سبقه قصف مدفعي تسبب في قتل 13 مدنياً طبقًا لشبكة أطباء السودان.
وأفاد المُتحدث باسم مخيّم “زمزم” محمد خميس دودة أن “عناصر من الميليشيا – في إشارة الى الدعم السريع – تسللوا إلى مركز إيواء مدرسة أبو طالب في حي أبوشوك الحلة وأطلقوا الرصاص على النازحين داخل منازلهم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم، بينهم امرأة تبلغ من العمر نحو ثمانين عامًا وشخص من ذوي الإعاقة الحركية”.
وأضاف دودة أن الهجوم جاء بعد أسبوع من قصف مكثف استهدف المركز بأكثر من عشر قذائف أعقبه هجوم بطائرة مسيرة استراتيجية ليلًا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 15 شخصًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.
وأشار المتحدث إلى أن القوات المهاجمة أجبرت جميع الأسر المقيمة بالمركز، والبالغ عددها نحو 100 أسرة بينهم 37 طفلًا مشردًا وفاقدي الأبوين، على إخلاء الموقع قسرًا والنزوح إلى وجهات مجهولة دون توفر مأكل أو مأوى في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وتداولت منصات إعلامية موالية للدعم السريع مقاطع فيديو صادمة تُظهر لحظة اقتحام عناصر من القوات للمركز ووثق الجنود بهواتفهم وهم يطاردون النساء والأطفال وإطلاق الرصاص على الجرحى داخل المنازل.
وظلت الدعم السريع تقصف بالمدافع والطائرات المسيّرة أهدافًا مدنية أدت إلى تدمير الأسواق ومصادر المياه والمرافق الصحية في الفاشر، كما أنها تداهم بين الحين والآخر أماكن تجمعات النازحين مرتبكة في حقهم انتهاكات واسعة شملت القتل والاعتقال.



