أخبارسياسية

عثمان كبر لـ “المحقق”: الفاشر مذبحة غير مسبوقة في التاريخ والمليشيا ستتباطأ في فصل دارفور

القاهرة- المحقق- صباح موسى
أوضح والي شمال دارفور الأسبق عثمان محمد يوسف كبر أن من السيناريوهات المتوقعة بعد سقوط الفاشر أن المليشيا ستتباطأ كثيرا في إعلان فصل دارفور.
وقال كبر في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري إن هناك مؤشرات على عدم فصل المليشيا لدارفور، وهي أنها تريد أن تحكم السودان كله وليس دارفور فقط، مضيفا أن المليشيا تريد في أضعف الإيمان من خلال محادثات أن تكون شريكا في الحكم مرة أخرى ، وتابع أن حكومة تأسيس المكونة في نيالا هي مكونه من مختلف المناطق من أبناء السودان، وأن نيالا نفسها جعلوها عاصمة بديلة للسودان كله وليس دارفور، ورأى أن هذه كلها مؤشرات على أن الدعم السريع لن يستعجل أبدا في الفصل، وأن لديهم أمل في أن المحادثات ستكسبهم، وأنهم سيدخلون من موقف قوي، مرجحا أن يكون ذلك خط تفكير مليشيا الدعم السريع في الأساس.
وأشار كبر إلى أن المليشيا قد تستهدف في المرحلة المقبلة كردفان في جنوبها وغربها والشمالية، باعتبارأن الفاشر قريبة منها، لافتا إلى أنه بعد ما فعلته المليشيات سيكون من الصعب وجود تفاوض، وقال أي استفتاء للرأي العام في السودان سيكون الرأي الغالب فيه لا يريد تفاوض في ظل الظروف الحالية، أو على الأقل بالطريقة المطروحة من الرباعية وغيرها.
واعتبر كبر الحديث أن الإسلاميين هم من أشعلوا الحرب مجرد “فرية”، وقال إن كل الأرقام التي ذُكرت عن القتلى في دارفور أقل بكثير عن الواقع الفعلي، وقال بحكم أنني من الفاشر وأعلمها، وما أتوقعه أن ما حدث في الفاشر ربما تكون مجزرة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وإن حقيقتها ستكون مذهله لن يصدقها البشر، موضحا أن الذين قتلوا في الفاشر ليس كلهم من الإسلاميين، وأنه ربما لا يزيد الذين قتلوا من الإسلاميين أو المؤتمر الوطني عن 10%.

وقال إن الذين قُتلوا في الفاشر من عامة المواطنين والبسطاء، متسائلا كيف يدًعوا بأن الإسلاميين هم من أشعلوا الحرب هذا ليس صحيحا وان كانوا هم من أشعل الحرب فلماذا يستهدفون العامة، مضيفا أن هذا السلوك يؤكد أن فزاعة الإسلاميين ليست صحيحة، كما تساءل عن كيفية إنهاء الحرب، وقال كيف تنتهي الحرب والمليشيا تبيد في الناس بهذا الشكل وتنهب ممتلكاتهم وتقتلهم وتذبحهم وتغتصب بناتهم ونسائهم وتفعل بهم كل الموبقات، وتابع لا نقبل أن يفعلوا كل ذلك بأي فرد و لو في من أشعل، لأن هذا ليس علاجا بل سيولد مزيدا من الغل، وهذا حديث غير منطقي.

وابان والي شمال دارفور الأسبق أن المليشيا باستكمالها لإسقاط الفاشر تكون استكملت احتلالها لدارفور، ماعدا جزء صغير في المنطقة الشمالية الغربية لولاية شمال دارفور، وأن هناك 3 محليات ليست تحت سيطرتها في الطينة وأمبر وكرنوي.

وقال إن سقوط الفاشر جاء بعد حصار امتد لعام ونصف، وتعتبر خسارة كبيرة وعثرة وتفريط في حرب الكرامة الدائرة ضد الجنجويد، مضيفا كان من الطبيعي أن تسقط المدينة نتيجة لهذا الحصار الممتد، مؤكدا أن استرداد الفاشر في غاية الأهمية، وقال إن التواصل في حسم الأمر في دارفور وكردفان تعد قضية مهمة للغاية، معتبرا أن ذلك سيكون استردادا لروح المعركة وزخمها ودفعها، واسترداد للروح المعنوية للجيش والشعب السوداني كله.
وقال إن الذي حدث في الفاشر رغم أن سقوطها بعد حصار طويل جدا، لكن النتيجة لهذا السقوط والممارسة التي تمت بعدها كانت خصما عليهم قبل أن تكون مكسبا وإضافة للمليشيا، مضيفا أن الدعم السريع أصبح حائرا من أمره، وأثارت حوله كثير جدا من الأحاديث والمواقف على مستوى العالم كله غير مسبوقة، وتابع أنه الآن محاصر في زاوية ضيقة، ويحتاج أن يخرج منها بأي حال من الأحوال، داعيا إلى محاصرة القضية بهذا الشكل حتى تصل إلى أن يأخذ العالم موقفا واضحا وخطوات عملية تجاه المليشيا، وقال إن المعركة الآن في جبهتين، معركة على الأرض في دارفور وكردفان، وأخرى في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام والسياسة بشكل قوي لمزيد من المحاصرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى