صحفيان غربيان يقللان من خطوة الميليشيا بالموافقة على هدنة إنسانية

المحقق – محمد عثمان آدم
نشرت صحيفة التايمز، أمس (الجمعة)، مقالاً كرّسته بالكامل تقريبًا للتقليل من شأن موافقة مليشيا الدعم السريع على الهدنة الإنسانية التي قدمتها الرباعية.
وأعد المقال براناف باسكار وديكلان والش، بعنوان: “قوات الدعم السريع تقبل خطة الهدنة السودانية، لكن الجيش يرفضها”، حيث أشار المقال لبيان “قوات الدعم السريع”، بالموافقة على اقتراح وقف إطلاق النار، معتبراً ذلك أمراً مثيراً للاهتمام ويأتي “بعد إدانة متزايدة للفظائع التي ارتكبتها في دارفور”.
وكما أشار الكاتبان إنه بالمقابل “أكد الجيش السوداني سعيه لهزيمة قوات الدعم السريع بالقوة، دون أن يُظهر أي إشارة على موافقته الكاملة على الاقتراح”.
وأوضح الكاتبان أن بيان قوات الدعم السريع وردها الإيجابي بدا وكأنها تستجيبت للضغوط الدولية المتزايدة بشأن الفظائع التي ارتكبتها قواتها عقب سيطرتها على الفاشر، آخر مدينة كانت خارج سيطرة الجماعة في إقليم دارفور.
وأكد المقال أن سيلاً من الصور الموثقة وروايات الشهود تشير إلى وقوع مذابح متوالية هناك. وأضاف أن المليشيا فرضت حصاراً وحشياً على الفاشر دام 18 شهراً، مما أدى إلى تجويع السكان وقصفتهم فوق ذلك، وبعد سقوط المدينة قبل 11 يوماً، أطلقت قوات الدعم السريع النار على كل من حاول الفرار بجلده وقتلتهم.
وأورد مقال الصحيقة عن توم فليتشر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة، قوله لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي: “تُغتصب النساء والفتيات، ويُشوه الناس ويُقتلون دون عقاب”. وأضاف: “لا نسمع الصراخ، ولكن بينما نجلس هنا اليوم، يستمر الرعب”. ثم أضاف المقال انتقادات لقوات الدعم السريع وسوء سلوكها وفظائعها واحدة تلو الأخرى، ونوه إلى إعلان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس، أنه سيعقد جلسة عاجلة الأسبوع المقبل لمناقشة الوضع في الفاشر.
وأشار المقال إلى أن الحرب في السودان أجبرت ما لا يقل عن 12 مليون شخص على النزوح من ديارهم، وأن بعض التقديرات تشير إلى أنها أودت بحياة ما يصل إلى 400 ألف شخص. ولا تزال المجاعة تنتشر في جميع أنحاء البلاد.
وأورد المقال أن مجموعة الأبحاث مفتوحة المصدر “بيلينجكات” قالت إنها حددت عملية قتل جماعي لما لا يقل عن 80 شخصًا بالقرب من الفاشر خلال الحصار الأخير، وأضافت المجموعة إنها توصلت إلى هذا الاستنتاج بعد التحقق من مقاطع فيديو أظهرت مقاتلين يرتدون شارات قوات الدعم السريع أثناء عمليات القتل وما بعدها.
ثم خلص المقال إلى أنه في الأسبوع الماضي فقط، قالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 460 شخصًا قُتلوا في المستشفى الرئيسي بالفاشر أثناء اجتياح مقاتلي قوات الدعم السريع للمدينة.



