
المحقق – مريم أبشر – خاص
وصف رئيس تجمع روابط دارفور ببريطانيا، عبد الله أبو قردة، موقف المملكة المتحدة مما يدور فى حرب السودان بالتقصير .
و قال أبو قردة فى تصريح خاص لـ”المحقق” إن بريطانيا قصّرت في أداء دورها بفعل تضليل بعض المنظمات الدولية وجهات وصفها بالسياسية، إضافة إلى رغبتها في الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع دولة الإمارات، مما جعلها تتغاضى عن الإبادة الجماعية في السودان رغم التحذيرات المتكررة التي قدمتها رئاسة الرابطة.
وأضاف رئيس روابط أبناء دارفور بلندن أن بريطانيا، بصفتها الجهة الممسكة بملف السودان في مجلس الأمن الدولي، يبدو أن وزارة خارجيتها ما تزال تتعامل مع الأزمة السودانية بسلبية، في وقت تتكشف فيه الكارثة الإنسانية يوميًا في السودان ولا سيما في دارفور .
و يرى عبد الله أن التسريبات الأخيرة حول حذف تحذيرات رسمية من “إبادة جماعية” محتملة، والتي قال الإعلام البريطاني أن موظفي وزارة الخارجية البريطانية قاموا لها، تؤكد أن الحسابات السياسية طغت على الواجب الأخلاقي والقانوني.
و قال لقد حذرنا مرارًا من مخاطر الإبادة، وطالبنا بتنفيذ قرار مجلس الأمن (2736 ) الذي تبنّته بريطانيا نفسها، لكن التباطؤ مستمر بينما كانت دائرة الفظائع تتسع، مشيراً إلى إنه، وحتى في اجتماع المنظمات العاملة في السودان بالأمس في لندن، والذي شارك فيه تجمع روابط دارفور ، اكتفت الخارجية البريطانية بإدانة ما جرى في الفاشر دون أي خطوات عملية أو التزام واضح.
وحول سؤال رئيس الرابطة لممثل وزارة الخارجية في اجتماع أمس(الخميس) عن الجهة التي تتحمل مسؤولية الإبادة الجماعية في الفاشر رغم التحذيرات التي قُدمت للحكومة البريطانية وتجاهلتها، جاء الرد بأن المسؤولية تقع على “قوات الدعم السريع”.
و شدد أبو قردة على أن الإدانة وحدها لا تكفي أمام المقابر الجماعية والقتل على أساس العرق واللون واختفاء آلاف المدنيين. و قال إن المطلوب هو إرادة سياسية حقيقية تُعيد لبريطانيا دورها القيادي في حماية المدنيين ووقف الإبادة الجماعية.



