أخبارسياسية

إحتقان سياسي في تنزانيا، والشرطة تحذر وتتهم جهات خارجية بزعزعة الأمن والاستقرار

دار السلام – المحقق
أعلنت الشرطة التنزانية أنها تراقب عن كثب السلوكيات والرسائل المُنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُشجع بعض رواد المواقع الاسفيرية ما يُسمونه “مظاهرات سلمية” غير محدودة، مُخطط لها في 9 ديسمبر 2025

وحذّر بيان رسمي للمتحدث باسم الشرطة التنزانية، نائب مفوض الشرطة، الجنرال ديفيد ميسيمي، (الأحد) أن موجة التعبئة الإلكترونية المرتبطة بما يُسمى بالاحتجاجات السلمية غير المحددة المدة، تُشكّل تهديدًا خطيرًا للسلم الوطني والاستقرار والسلامة العامة، وأضاف: “هدفهم هو تدمير وطننا وإعادتنا إلى المعاناة التي مررنا بها في 29 أكتوبر والأيام التي تلتها.

وقال المفوض إن المراقبة الرقمية والاستخبارات التي أجرتها الشرطة كشفت عن تنسيق واسع النطاق بين الجماعات التي تستخدم منصات التواصل الاجتماعي لإثارة الفوضى وتشجيع أفعال قد تُشلّ البلاد. مشيراً إلى أن الأفراد الذين يقفون وراء التعبئة يوجهون الشباب إلى زعزعة استقرار الخدمات الأساسية.

وأضاف: “كشفت عمليات الرصد لدينا عن تعليمات منسقة تُطالب المدرَّبين على استخدام الأسلحة بالاستعداد في ذلك اليوم. كما رأينا رسائل تُوجّه الناس إلى تعطيل البلاد بإغلاق الشركات، وقطع الطرق، وتدمير أبراج الاتصالات، وشل الخدمات الأساسية والتحريض على اقتحام المستشفيات، وعرقلة الخدمات الطبية، ونهب الممتلكات بذريعة الجوع، واستهداف موظفي الدولة أينما كانوا.

واوضح أن هناك عبارات مستخدمة خطيرة للغاية وتحمل رسائل تُهدد بإيذاء أو مهاجمة أو حتى قطع رؤوس المشاركين في ما يُسمى بالاحتجاجات. وأكد أن هذا التحريض يُشكل جريمة جنائية خطيرة، ويُهدد بتقويض اقتصاد البلاد والنظام الاجتماعي وسلامة المواطنين. وأضاف أن حجم وطبيعة الرسائل المتداولة يُظهران تحضيرًا واضحًا للجريمة، وليس أي تعبير علني مشروع.

وأكد نائب مفوض الشرطة ميسيمي للجمهور أن الشرطة، بالتعاون مع أجهزة الدفاع والأمن الأخرى، ستواصل حماية مصالح الأمة وأرواحها وممتلكاتها، بما يضمن استقرارها وسلامتها في جميع أنحاء البلاد.

وتعيش جمهورية تنزانيا أزمة سياسية حادة في أعقاب الإنتخابات التي جرت قبل نحو شهر، وصاحبتها أعمال عنف وشغب واسعة، واتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة، حيث أشارت تقارير حقوقية إلى أن نحو 700 شخص قتلوا جراء المواجهات بين المحتجين وقوات الشرطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى