
واشنطن- المحقق
اعلنت الحكومة الأمريكية فرض عقوبات على أربعة أفراد وأربعة كيانات بسبب ما وصفته ب “دورهم في تأجيج الحرب الأهلية في السودان وعواقبها المدمرة.”
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية إن بلاده فرضت الثلاثاء عقوبات على أفراد وكيانات تننتمي إلى شبكة كولومبية عابرة تُجنّد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال في صفوف الدعم السريع، وتُدرّب مقاتلين، بمن فيهم أطفال.
وأشار في بيان الى ان العقوبات الصادرة من الادارة الامريكية اليوم “تعطل مصدرًا مهم من مصادر الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، مما يُضعف قدرتها على استخدام مقاتلين كولومبيين مهرة لملاحقة العنف ضد المدنيين.”
وأشار الى أنه منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023، هاجمت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها المدنيين، وقتلت الرجال والفتيان – حتى الرضع – بشكل ممنهج، واستهدفت النساء والفتيات عمدًا بالاغتصاب.
واستولت الدعم السريع، بدعم من مقاتلين كولومبيين، على الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في 26 أكتوبر بعد حصارها للمدينة لمدة 18 شهرًا، ثم نفذت عمليات قتل جماعي للمدنيين، وتعذيبًا على أساس عرقي، وعنفًا جنسيًا”.
ونبه البيان الى ان عقوبات اليوم تستهدف الأفراد والكيانات التي دعمت الدعم السريع في ارتكاب هذه الفظائع، بما في ذلك تلك التي تقدم الخبرة والتدريب التكتيكي والتقني.
وقال البيان انه ولمنع الحرب الأهلية في السودان من زعزعة استقرار المنطقة وجعل البلاد ملاذًا آمنًا لمن يهددون المصالح الأمريكية، تلتزم الولايات المتحدة بتنفيذ المبادئ الواردة في البيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر بشأن استعادة السلام والأمن في السودان.
ودعا إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يتبعها وقف دائم لإطلاق النار، وعملية انتقال شفافة تهدف إلى تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية.
وقال البيان ان الولايات المتحدة ستنسق مع دول المنطقة لإنهاء هذه الفظائع وتحقيق الاستقرار في السودان، “وتدعو مجددًا الجهات الخارجية إلى وقف تقديم الدعم العسكري والمالي للأطراف المتحاربة”.
وعلق مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الافريقية مسعد بولس على العقوبات الجديدة قائلا “اليوم، تُحاسب الولايات المتحدة مرتكبي الفظائع في السودان”.
ودعا في تغريدة على منصة “اكس” الأطراف لقبول هدنة إنسانية لوقف العنف وإنهاء الدعم العسكري الخارجي من شبكات القتلة العابرة للحدود، مثل الكولومبيين الذين فرضنا عليهم عقوبات اليوم. واردف “تعكس هذه الإجراءات التزامنا بتعزيز السلام ودعم الشعب السوداني”.



