
المحقق- خاص – مريم ابشر
وصفت الحكومة السودانية العقوبات التي اصدرتها الحكومة البريطانية اليوم ضد أربعة من قيادات المليشيا بانها خطوة في الطريق الصحيح رغم كونها “وعي متأخر بحقيقة ما ترتكبه من جرائم”.
وقال مسئول حكومي فضل حجب اسمه في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري إنه على الرغم من استبعاد مصطلح ابادة جماعية من البيان إلا أن الوصف للجرائم التي ذكرت حمل ذات معنى القتل الجماعي على أسس عرقية واستهداف المدنيين والمستشفيات والعنف الجنسي وهو ما يطابق التوصيف الحقيقي لنقل ما جرى ويجرى في الفاشر.
وقال المسئول ان العقوبات رغم انها رمزية من حيث عملية تجميد الاصول ومنع السفر لكنها مؤشر على أن الحكومة البريطانية ستدعم آليات المحاسبة الدولية او ما يعرف بالاختصاص الجنائي الدولي معتبرا ذلك خطوة يمكن البناء عليها خاصة وان هؤلاء الاشخاص مسئولين عن جرائم ضد الانسانية وجرائم قتل واسع النطاق على اسس عرقية وجرائم عنف جنسي.
وأشار المسؤول الى أن ذات مسائل ظلت الحكومة السودانية تنادى بها وأن يتم التعامل معهم باعتبارهم مجرمين على مستوى دولي.
وعبر المصدر عن أمله في أن يتبع هذا الاتهام والتوصيف خطوات في المحاكم والقضاء الوطني لافتا الى أن عدد من الدول الاوربية لديها اختصاص لمحاكمة مثل هذه الجرائم وعبر عن امله كذلك في أن تكون العقوبات خطوة لاتخاذ اجراءات فعلية ضد قيادات المليشيا المسؤولة عن هذه الجرائم وأن تمضي الحكومة البريطانية وتبذل بعض الجهود لعدم تكرار ما حدث.
ورأى ان العقوبات وحدها ليست كافية رغم انها خطوة مرحب بها لكنها يمكن ان تكون بداية.
و لفت الى ان مثل هذه العقوبات سبق و ان صدرت من الحكومة الامريكية ضد عبد الرحيم دقلو واخرين بمن فيهم قائد المليشيا نفسها و من قبل الاتحاد الاوربى و غيره و لكنها لم تكف ايديهم من ارتكاب الجرائم ودماء الابرياء و الابادة الجماعية.
ورأى ان المطلوب خطوات اكثر قوة ضد المليشيا ومن يقفون ورائها و من يزودونها بالسلاح والمرتزقة لابد ان تطالهم هذه الاجراءات مشيرا الى انه من دون وقف الامدادات و الاسلحة و المرتزقة و المساعدات اللوجستية و السياسية و الغطاء الإعلامي و الدبلوماسي لن تقف مثل هذه الجرائم.
وأشار الى أن تجريم قيادات المليشيا بالعقوبات وحدها مجرد تعبير بريطاني عن وعى متأخر بحقيقة ما تقوم به المليشيا و تابع “نأمل ان تتبعها خطوات حقيقية و بداية لتصحيح الموقف و التوقف عن السردية الخاطئة بالحديث عن طرفي قتال”.
وشدد على أن هناك طرف واحد يقتل الشعب السوداني ويرتكب في حقه الفظائع ويجب على المجتمع الدولي ان يتوحد في محاربته مثلما توحد من قبل في محاربة داعش وامثالها.
وأضاف بأن “أي حديث عن طرفين بما يوحى بان هنالك توالى بين القوات المسلحة وهذه المليشيا العابرة للحدود والمدعومة بمئات الآلاف من المرتزقة لن يكون له أي أثر بل يؤدى الى اطالة امد الحرب”.



