
الخرطوم – المحقق
خرج عشرات الآلاف من السودانيين في غالب مدن السودان، السبت، في مسيرات لإعلان وتأكيد مساندة الجيش وتأييده في حربه التي يخوضها ضد مليشيا الدعم السريع.
وردد المحتجون هتافات “جيش واحد شعب واحد”، كما رفعت لافتات تندد بالإمارات ودعمها المستمر للمليشيا.
وانتظمت المسيرات غالب مدن السودان وخرج المواطنون في قرى بولاية الجزيرة وفي مدن الدندر والسوكي وسنار وود مدني ورفاعة والقضارف وكسلا وسنكات وبورتسودان، إضافة إلى أم درمان وأم روابة والأبيض ومناطق أخرى في شمال البلاد بينها دنقلا ووادي حلفا.
وحيا رئيس الوزراء كامل إدريس، في خطاب بعد نهاية المسيرات، جموع السودانيين الذين خرجوا لدعم الجيش تحت شعار “الاصطفاف الوطني خلف القوات المسلحة”.
وأوضح أن جموع الشعب السوداني خرجت لتُعلن للعالم موقفها الداعم للجيش والمندد بالتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي.
وقال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، في خطاب إن إنهاء الحرب يتطلب تنفيذ شروط في مقدمتها إعادة زمام الأمور إلى أهل السودان عبر إنهاء تواجد الإمارات في البلاد.
وقال إن الشرط الثاني يتمثل في طرد عناصر الدعم السريع من المناطق السكنية والمرافق العامة، وإعادة تسليم المعابر الدولية والحدود والمطارات التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وطالب مناوي بإطلاق سراح جميع المخطوفين، وإعادة فتح سجون الدعم السريع أمام الصليب الأحمر لضمان حقوق المعتقلين.
وشدد على ضرورة فك ارتباط الدعم السريع بالمرتزقة، وجمع مقاتليها في أماكن محددة من أجل ترتيب إجراءات الهدنة وتوفير الفرصة للسلام، مع محاسبة الذين ارتكبوا جرائم الإبادة الجماعية، في مقدمتهم قادة الدعم السريع وتحالف تأسيس.
وأضاف: “بهذه الخطوات نعيد بناء دولتنا على أسس متينة، ونفتح الباب للحوار مع كل من كانت لهم مصالح مشتركة مع السودان، في بيئة من الاحترام المتبادل، حيث لا مجال لاستغلال إرادتنا”.
وفي سنجة حيا ممثل الإدارة الأهلية، العمدة عبد الرحمن الحداد وقفة الشعب الصلبة ضد المرتزقة، موجهاً رسالة إلى المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وطالب المتحدثون أمام الحشد الجماهيري، وعلى رأسهم رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية اللواء ركن (م) عبد الرحمن محمد سعيد ، بضرورة خروج دولة الإمارات من أي شأن يخص السودان، واصفاً إياها بـ دولة الشر التي تدعم المليشيا الإرهابية.
كما طالب المحتشدون المجتمع الدولي بتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية جراء جرائمها بحق النساء والأطفال واختراقها للقانون الدولي.
وفي القضارف أمتدح واليها الفريق الركن محمد احمد حسن وقوف المواطنين في ولايته مع الجيش في الحرب الحالية وكل الحروب التي قال إنها هدفت للنيل من مكتسبات البلاد لان الجيش هو المدافع عن السودان ويستحق معاونته على أداء مهامه الوطنية المكلف بها وأكد الاستمرار في مده بالمال والرجال وتشجيع كل قادر على حمل السلاح للالتحاق بمعسكرات التدريب وصفوف القوات المسلحة كما أدان “الدور القذر” للإمارات ودعمها لمليشيا ال دقلو الإرهابية.
من جانبه جدد قائد الفرقة الثانية مشاه بالقضارف اللواء الركن خالد القاضي تأكيد وعزم القوات المسلحة على حسم معركة الكرامة وإنزال توجيهات القائد الأعلى لها على أرض الواقع وتطهير كل شبر دنسه التمرد.
فيما أوضح رئيس اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية اللواء ركن معاش عمر محمد محمد مصطفى أوضح ان خروج أهل حاضرة القضارف في هذا اليوم هو امتداد لوقوفهم مع الجيش ومشاركتهم في الصفوف الأمامية في جبهات القتال
ومن دنقلا خاطب والي الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، حشد المؤيدين للجيش مؤكدا أن إنسان الولاية ظل طوال الحقب التاريخية داعما ومساندا لقواته المسلحة صمام امان واستقرار ووحدة البلاد.
واشار إلى أن المسيرات التي خرجت اليوم بمحليات الولاية تمثل رمزا وتعبيرا حقيقيا عن مواصلة الولاية الشمالية في دعم وإسناد القوات المسلحة حتى تطهير البلاد من دنس التمرد وترحم على أرواح شهداء معركة الكرامة وتمنى عاجل الشفاء للجرحى والمصابين وفك أسر المأسورين.
من جانبه أكد ممثل القوات المسلحة قائد قطاع دنقلا العملياتي اللواء ركن يوسف محمد أحمد أبوشارب أن معركة الكرامة جسدت تلاحم الشعب السوداني ووقوفه خلف القوات المسلحة وجدد المضي قدما في درب الجهاد والاستشهاد حتى القضاء على آخر متمرد.
بدوره حيا والي كسلا المكلف اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق لدى مخاطبته الجماهير بساحة منطقة وسط المدينة القوات المسلحة وتضحياتها الكبيرة منذ تاريخها الأول بالإضافة إلى القوات المشتركة وكافة القوات الأخرى المساندة في معركة الكرامة.
وقال إن خروج جماهير كسلا اليوم هو امتداد لوقفات ظلت تقدمها كسلا كلوحة تتجسد فيها كل المكونات والقطاعات، مشيراً إلى أن الوقفة التضامنية مع القوات المسلحة هي وقفة لكل أهل السودان بالداخل والخارج مع وطنهم خاصة في ظل الحرب الدائرة الآن.



