أخباراقتصادية

مختصون: ضوابط الاستيراد الجديدة تشل حركة القطاع التجارة

المحقق – هالة حمزة

تفاجأ المستوردون بضوابط جديدة اصدرها بنك السودان تلزمهم بتقديم شهادات وارد وجمارك، ووصفوها بالخاطئة والمعيقة للنشاط.

والزم بنك السودان المركزي في ضوابطه الجديدة للاستيراد عملاء المصارف من الموردين بتقديم شهادتي الوارد والجمركية في فترة لا تتجاوز شهر من تأريخ استخراج استمارة الاستيراد الإليكترونية.

ووجه في تعميم المصارف بحظر العملاء الذين يخالفون هذه الضوابط بتوجيه إنذار فوري لهم، وحظرهم من الاستيراد في حال استمرار المخالفات بعد مرور شهر لحين تقديم الشهادات واستكمال الإجراءات المطلوبة، وذلك في إطار تنظيم عمليات الاستيراد.

ووصف مدير الجمارك الاسبق الفريق صلاح الشيخ الضوابط بالخاطئة.

وقال لـ “المحقق”إن على البنك المركزي مراعاة ما تمر به البلد من ازمة اقتصادية تستوجب القيام بفك الاستيراد بشكل كامل دون تعقيد وبيروقراطية.

وطالب الشيخ بالعودة للعمل بالنظام السابق عبر الاعتمادات البنكية تسهيلا لانسياب الواردات من السلع ومنعا لحدوث شح فيها ومراعاة لظروف الحرب.

من جهته وصف رجل الأعمال والمورد معاوية أبا يزيد الضوابط بأنها تقود لمزيد من البيروقراطية والتعقيدات.

وقال لـ”المحقق”: هنالك منصة تربط ما بين التجارة وبنك السودان والجمارك إضافة إذن التخليص الفوري (IM).

واشار لاستخراج الإذن من بنك السودان عبر البنوك التجارية.

وقال: عندما يتم التخليص عبر شبكة الجمارك يتم السداد واستخراج الافراج.

وأكد معاناة المورد حيث يطلب منه بعد وصول الواردات إعادة إرسال الأوراق إلى البنك في بورتسودان مرة اخرى.

وتساءل عن الهدف من كل هذا، واصفا ما يحدث بانه يؤدي لمزيد من التكلفة والتعقيد لرجال الأعمال الذين يعانون من الخسائر بسبب الحرب، وللمستثمرين النظاميين والمواطنين.

واكد تسبب الضوابط في شل الحركة التجارية وارتفاع الأسعار وندرة السلع.

واوضح ان إلزام العميل بتقديم الشهادة الجمركية وشهادة الوارد للمصرف التجاري لا يضبط السوق وإنما يعكس فجوة واضحة بين من يصنع القرار وبين الواقع اليومي لحركة التجارة.

وابان ابايزيد ان تحديد مهلة شهر فقط غير كافية خاصة في ظل التأخير في الإجراءات في الموانئ والجمارك والنقل البحري، ما ينتج عنه تعرض المورد للحظر الكامل، ويؤدي لإرباك الجميع والضغط على المصارف وزيادة التوتر مع القطاع الخاص.

وقال: إن البلاد لا تحتاج للمزيد من العقوبات الإجرائية والتعقيدات وإنما لمنظومة معلوماتية تربط الجمارك والموانئ والبنوك في منصة واحدة تتحرك فيها البيانات تلقائيا وتتابع الشحنات لحظيا تقليلا للأخطاء والتلاعب.

ودعا البنك المركزي للتحول من طرف يعاقب لشريك في استقرار السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى