أخبارسياسية

الترويكا تنعي الأوضاع في جنوب السودان وتحذر من تداعياتها على دول الجوار

 

 

المحقق – وكالات

اعلنت حكومات الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والنرويج في بيان مشترك مساء (الخميس) خُصص للأوضاع في جنوب السودان، أنه وعلى الرغم من دعم المجتمع الدولي، فإن التفاؤل والارتياح اللذين أعقبا توقيع الاتفاق المُنشّط بين فرقاء جنوب السودان لم يكونا في محلهما، حيث أنه وبموجب بنود الاتفاق، كان من المفترض أن يقود الرئيس كير حكومة انتقالية للوحدة الوطنية.

 

وأضاف البيان أنه “عندما وُقّع الاتفاق المُنشّط لحل النزاع في جنوب السودان (R-ARCSS) قبل ما يزيد قليلاً عن سبع سنوات، كان الأمل معقوداً على أن يُحقق السلام بعد أن شابت السنوات الأولى لاستقلال البلاد ويلات الصراع، بما في ذلك العنف الوحشي ضد المدنيين”.

 

 

واشتكت الدول الثلاث المعروفة باسم الترويكا، من أن “الاتفاق لم يرق إلى مستوى هذا الاسم، إذ تم انتهاك مبادئ تقاسم السلطة، ولم يُحرز أي تقدم ملموس نحو تنفيذه. لا تزال الموارد العامة تُهدر: رواتب موظفي القطاع العام لا تُدفع، وينفق المانحون الدوليون مبالغ طائلة على تقديم الخدمات الأساسية لشعب جنوب السودان، تفوق بكثير ما تنفقه الحكومة الانتقالية نفسها”.

 

ونوه البيان إلى أنه “عند الاستقلال، جعلت عائدات النفط من جنوب السودان دولة متوسطة الدخل، أما الآن فهي أفقر دول العالم وأكثرها فسادًا. وتستمر القيادة في إجراء تعديلات وزارية أحادية الجانب تُزعزع الاستقرار، بدلًا من التركيز على إدارة شؤون البلاد أو الاستعداد للانتخابات.”

 

وقال البيان إن الأمر الأخطر من ذلك، هو “أننا نشهد عودة الصراع واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد. وسيكون من المأساوي لشعب جنوب السودان أن نشهد عودة إلى مستويات العنف التي شهدناها في عامي 2013 و2016. كما سيمثل ذلك انتكاسة خطيرة لجيران جنوب السودان، الذين يعانون بالفعل من التأثير المُزعزع للاستقرار للصراع في السودان.”

 

و ناشد البيان القيادة في جنوب السودان بأنه “ومن أجل مصلحة شعب جنوب السودان، ومن أجل الاستقرار الإقليمي، يجب على قادة جنوب السودان تغيير مسارهم بشكل عاجل. يجب على جميع الأطراف، وخاصة الحركة الشعبية لتحرير السودان – جبهة الاستقلال والحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة، وقف الهجمات المسلحة والعودة فورًا إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وإلى حوار مستدام على مستوى القادة”.

 

و شدد البيان بأنه “يجب على الحكومة الانتقالية وقف غاراتها الجوية على مواطنيها، والإفراج عن السجناء السياسيين، واستخدام الإيرادات العامة لدفع رواتب موظفي القطاع العام، وتمويل الصحة والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى لمواطنيها.” مضيفاً أنه يجب على مسؤولي الحكومة الانتقالية على جميع المستويات الكف عن التدخل في عمليات منظمات الإغاثة الإنسانية والمنظمات الإقليمية والدولية. ويُعدّ عرقلة الحكومة الانتقالية لمغادرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتحركاتها داخل البلاد مثالاً صارخاً على هذا السلوك، ويجب أن يتوقف فوراً.

 

و اختتمت المجموعة بيانها بنداء يدعو “جميع أصدقاء جنوب السودان وشركائها، ولا سيما جيرانها الذين سيتضررون بشدة من احتمال تجدد الصراع واسع النطاق، توحيد رسالتهم: كفى! يجب على قادة جنوب السودان وقف الصراع الحالي والتركيز على استعادة ثقة شعبهم والمجتمع الدولي من خلال إجراءات ملموسة. إذا فعلوا ذلك، سيجذبون دعم العالم واستثماراته واحترامه.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى