
لندن – المحقق
أدان تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة صمت المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، تجاه الجرائم المروعة التي ظلت ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة، كما طالب التجمع السلطات البريطانية باتخاذ إجراء ملموس تجاه “الفضيحة” التي فجرها التحقيق الصحفي الذي نشرته “الغارديان” والذي أثبتت فيه وجود شركات مسجلة في المملكة المتحدة منخرطة في تجنيد المرتزقة الكولومبيين للقتال بجانب مليشيا الدعم السريع في الفاشر.
وقال تجمع روابط دارفور في المملكة المتحدة في بيان صحفي صادر اليوم (الأحد) أنه “يلفت انتباه الرأي العام البريطاني والدولي إلى النتائج الخطيرة والمقلقة التي كشف عنها تقرير استقصائي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية يوم الجمعة 19 ديسمبر 2025، بقلم الصحفي مارك تاونسند، والذي يكشف الدور المباشر لمرتزقة كولومبيين في سقوط مدينة الفاشر، وتورط شركات مسجلة في المملكة المتحدة في تجنيد وتمويل هؤلاء المرتزقة”، معتبراً أن هذا “يمثل أحد أخطر الفضائح حتى الآن، إذ يكشف كيف استخدمت الأراضي البريطانية كغطاء لشبكات عابرة للحدود متورطة في جرائم حرب وإبادة جماعية في السودان”.
وأضاف البيان أن التجمع “يدين بأشد العبارات صمت المجتمع الدولي المريب وتواطؤه الواضح، ولا سيما المملكة المتحدة، فيما يتعلق بالإبادة الجماعية المستمرة في السودان. فمنذ أكثر من عامين تُرتكب فظائع جماعية على مرأى ومسمع من العالم، بمشاركة مباشرة وغير مباشرة من قوى إقليمية ودولية، تتصدرها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أُعطيت الحرية الكاملة لبناء شبكة عالمية من المرتزقة تقدم التمويل، والغطاء السياسي، والأسلحة، والدعم اللوجستي لاستمرار الإبادة الجماعية، والتي أدت إلى ذبح عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، بمن فيهم أقارب لمواطنين بريطانيين يقيمون في المملكة المتحدة”.
وشدد تجمع روابط دارفور في المملكة المتحدة في بيانه على أن “صمت مجلس الأمن الدولي، وفشل المملكة المتحدة بصفتها حاملة القلم للمجلس بشأن السودان في تنفيذ القرار رقم 2736 لأكثر من عام، رغم استمرار الإبادة الجماعية، إلى جانب حذف الإبادة المحتملة في السودان من تقارير وزارة الخارجية البريطانية، وتمرير الأسلحة والمعدات العسكرية البريطانية إلى مليشيا الدعم السريع، وعمل المرتزقة الكولومبيين من الأراضي البريطانية، يكشف التواطؤ الواضح للقوى الكبرى في جرائم إبادة جماعية في السودان”.
وعبّر البيان عن قلق أبناء دارفور جراء ما كشفه تحقيق صحيفة الغارديان، الذي أثبت “وجود صلات مباشرة بين عمليات تجنيد المرتزقة وعناوين شركات مسجّلة في لندن، استُخدمت كواجهات قانونية لإدارة الأموال وكشوف الرواتب، رغم أن القائمين عليها خاضعون لعقوبات أمريكية بسبب دورهم في تأجيج الحرب في السودان” معتبراً أن “استخدام شركات مسجّلة في المملكة المتحدة لتسهيل هذه الجرائم الدولية يشكل فضيحة قانونية وأخلاقية كبيرة، ويطرح تساؤلات خطيرة حول فعالية الرقابة التنظيمية في المملكة المتحدة”.



