
جنيف – المحقق
انخرط رئيس الوزراء كامل إدريس الخميس بجنيف في سلسلة لقاءاته مع كبار المسؤولين بالمنظمات الدولية، حيث عقد لقاءً مع فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان وكبار مساعديه.
وقدم إدريس سرداً للفظائع والانتهاكات غير المسبوقة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة بحق المدنيين، كما تناول مبادرة حكومة الأمل للسلام مستعرضاً بنودها بالتفصيل، خاصةً محاورها ذات الصلة بحماية وتطوير حقوق الإنسان بالبلاد، ومحاورها ذات الصلة بالعمل الإنساني وما اشتملت عليه من التزامات.
واستعرض جهود الحكومة الجارية في إطار تنفيذ هذه المحاور والخطوات التي تمت في إطار تدابير بناء الثقة والتعافي الوطني، وصولاً إلى تحقيق أهداف المبادرة بما في ذلك إنهاء التمرد والتسوية السياسية المستدامة، بما يُمكّن من إنجاح عملية الانتقال وصولاً إلى إجراء الانتخابات التي تُمكّن الشعب السوداني من اختيار من يحكمه.
وكشف رئيس الوزراء خلال اللقاء مع تورك التحديات التي تواجه تنفيذ المبادرة، مطالباً المجتمع الدولي بدعمها وإسنادها وصولاً إلى السلام المستدام.
وأكد استمرار حكومة الأمل في السعي للسلام والتعاون والتنسيق والانخراط البناء مع آليات حقوق الإنسان بالبلاد، ممثلةً في المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان والخبير المعين المعني بحالة حقوق الإنسان في البلاد.

من جانبه أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن ترحيبه بالمبادرة، وعبّر عن شكره وتقديره لما وجده من تعاون وترحيب خلال زيارته الأخيرة للبلاد، بما في ذلك الاجتماعات التي تمت مع المسؤولين في الحكومة وكذلك مع الآليات الوطنية لحقوق الإنسان، وزيارته الميدانية إلى الولاية الشمالية ولقاءاته مع النازحين الناجين من أحداث الفاشر في معسكر العفاض للنازحين بالولاية الشمالية، مشيراً في هذا السياق إلى ما سمعه من إفادات وروايات مروعة عن أشكال وأنواع الفظائع والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال اجتياح المليشيا المتمردة لمدينة الفاشر وقبلها معسكري زمزم وأبو شوك للنازحين.
وفي لقاء مطول لرئيس الوزراء مع الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي القس جيري بيلاي وكبار معاونيه، قدم سرداً تفصيلياً للاستهداف الممنهج للبنية التحتية والأعيان المدنية، فضلاً عن الكنائس بواسطة المليشيا المتمردة، مثمناً المواقف الوطنية الصادقة للأخوة المسيحيين بكل طوائفهم واصطفافهم خلف القوات المسلحة والقوات المساندة لها دفاعاً عن السودان، ومشيراً في هذا السياق إلى زياراته الميدانية ووقوفه على ما لحق بالكنائس من دمار ونهب على أيدي المليشيا المتمردة في انتهاك صارخ لحرمة الأديان وقدسية دور العبادة، واطمئنانه على أوضاع المسيحيين بالبلاد الذين هم الآن من أقوى المكونات الداعمة لحكومة الأمل.



