
الخرطوم – المحقق
توالت الإدانات الدولية والإقليمية لهجمات الدعم السريع على قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال كردفان وسط تصاعد المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة.
ونفذت مليشيا الدعم السريع، الجمعة الماضي، هجومًا على قافلة مساعدات تابعة للبرنامج الأممي كانت في طريقها إلى عائلات نازحة قرب مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، كما شنت هجومًا على مركبة تُقلّ نازحين.
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان فولفرام فيتر، في منشور على فيسبوك إن “هجمات الدعم السريع على قافلة مساعدات برنامج الأغذية العالمي، وحافلة النازحين، ومستشفى الكويك، تُشكّل انتهاكات صارخة وجسيمة لجميع المعايير الإنسانية والقوانين الدولية”.
وأضاف: “لن تمرّ هذه الهجمات دون عقاب، وسيتمّ محاسبة المسؤولين عنها دوليًا”.
واستنكرت وزارة الخارجية التركية هجوم الدعم السريع على مركبة تُقلّ نازحين في شمال كردفان، أسفرعن سقوط ضحايا مدنيين.
وقالت إنها تلقت ببالغ الأسى نبأ مقتل مدنيين جراء الهجوم الذي يشكل انتهاكًا واضحًا وخطيرًا للقانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في النزاعات.
وأضافت: “ندين بشدة الهجمات التي تستهدف المدنيين، ونجدد دعوتنا لضمان ممر آمن ودون انقطاع للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق”.
بدورها، استهجنت وزارة الخارجية القطرية استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
ودعت إلى حماية العاملين في المجال الإنساني، وضمان إيصال المساعدات بشكل مستدام للمحتاجين، كما جددت الدعوة إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات المتكررة التي تستهدف قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية، بما في ذلك الهجوم الأخير على قافلة برنامج الأغذية العالمي.
واعتبرت الاعتداء على منشأة طبية أدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين، بينهم كوادر طبية، انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق الصحية.
وأعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، عن إدانته بأشد العبارات لاستهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان.
وقال إن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتجاوزًا مرفوضًا لكافة القواعد والأعراف التي تكفل حماية العمل الإنساني.
وفي السياق، استنكرت الصومال الهجمات الإجرامية التي نفذتها قوات الدعم السريع ضد منشآت مدنية وقوافل إغاثية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وطالبت الدعم السريع بوقف هذه الانتهاكات فورًا دون إبطاء، والوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وغير مشروط، والامتثال الكامل لما ورد في إعلان جدة بشأن حماية المدنيين في السودان.
وجددت الصومال موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة وأمن واستقرار السودان، معلنة دعمها الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء الحرب، ومحذرة من خطورة أي تدخلات خارجية تُعَدُّ عاملًا مباشرًا في تأجيج الصراع.
كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية الهجوم الذي استهدف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي ومنشآت طبية في كردفان.
والسبت، نددت السعودية وبريطانيا صراحة بالهجمات الجوية التي نفذتها طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع واستهدفت قوافل إغاثية ومرافق طبية في كردفان، كما لقيت الحادثة إدانة من الولايات المتحدة.



