تقارير

السودان وقمة الاتحاد الأفريقي القادمة هل من اختراق ؟

 

أديس أبابا – المحقق

تبدأ في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم (الأربعاء)، اجتماعات المجلس التنفيذى للاتحاد (وزراء الخارجية) وتستمر حتى الغد وذلك تمهيداً لاجتماعات القمة العادية التاسعة والثلاثون لمجلس الإتحاد والمقررة يومي الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري، فيما انعقدت اجتماعات المندوبين ورفعت تقريرها للمجلس التنفيذى

 أول مشاركة:

وفي الوقت الذي يشكل فيه “الوضع في السودان” أحد أهم الموضوعات التي يناقشها مجلس السلم والأمن الأفريقي، وعلى الرغم من تجميد عضويته، نجحت الدبلوماسية السودانية في تأمين مشاركة وزير الخارجية السفير محي الدين سالم، للمرة الأولى منذ خمس سنوات في جلسة المشاورات التي تسبق الاجتماع المغلق لمجلس السلم والأمن غداً(الخميس)، برئاسة مصر، في الوقت الذي شارك فيه مندوب السودان، السفير الزين إبراهيم، لمرتين من قبل على مستوى المندوبين، وكانت نتائج تلك المشاركات ملموسة تمثل أبرزها في رفض الترتيبات الموازية والاعتراف بوحدة السودان وسلامة أراضيه واختفاء لغة المساواة بين جيش البلاد الوطني وبين المليشيا المتمردة والاعتراف بالمجلس السيادي والحكومة كممثل شرعى وحيد.

 

الوزير في أديس أبابا:

 

وعلم موقع “المحقق” الإخباري أن وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، وصل بالفعل إلى العاصمة الإثيوبية، وانخرط في سلسلة لقاءات مع نظرائه من وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن، كما سيجري لقاءات مع المسؤولين بمفوضية الإتحاد الأفريقي في إطار مشاركته الحالية، وسيتوجه لاحقاً إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن، في معية رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس الذي توجه إلى هناك صباح اليوم.

تركيبة مجلس السلم والأمن:

تركيبة مجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي بدأ نشاطه في 2004، تشبه تركيبة مجلس الأمن الدولي إلى حد كبير، فعدد العضوية هو ذاته، خمسة عشر عضواً، يمثلون أقاليم القارة الخمسة، ويُنتخب من كل إقليم عضو واحد لمدة ثلاث سنوات، بينما العشرة الآخرون لمدة سنتين، وذلك للحفاظ على استمرارية المعرفة ومتابعة القضايا التي تهم كل إقليم من أقاليم القارة.

غير أن توزيع المقاعد على أقاليم القارة الخمسة ليس متساوياً، بسبب عدد الدول التي يتكون منها كل إقليم، إذ أن مقاعد المجلس تتوزيع بين مقعدين لشمال أفريقيا وأربعة مقاعد لغربها وثلاثة مقاعد لكل من الشرق والوسط والجنوب الأفريقي.

تعديلات كبرى في تركيبة المجلس:

التركيبة الحالية لمجلس السلم والأمن الأفريقي والتي ستستمر حتى نهاية الشهر الجاري أي إنتهاء أعمال القمة القادمة، تضم كلاً من الجزائر ومصر (شمال)، وإثيوبيا وتنزانيا وأوغندا (شرق) والكمرون والكنغو الديموقراطية وغينيا الاستوائية (وسط) ونيجيريا وكوت دي فوار وغامبيا وسيراليون (غرب) وإيسواتيني وأنجولا وبوتسوانا (جنوب)، هذه التركيبة ستشهد تعديل ثلثيها أي أن عشراً من دولها ستفقد عضويتها في مجلس السلم والأمن وسيتم انتخاب عشرة أعضاء جدد بنهاية القمة الحالية، فيما ستحتفظ دولة واحدة من كل إقليم بمقعدها، كما سبقت الإشارة.

ذهاب مصر وبقاء الجزائر:

بنهاية دورة الإتحاد الأفريقي الحالية، أي نهاية الشهر الجاري، ستحتفظ كل من الجزائر وإثيوبيا والكمرون ونيجيريا وإيسواتيني بمقاعدها في مجلس السلم والأمن ممثلين لأقاليم القارة الخمسة، بينما سيتم انتخاب عشرة أعضاء جدد.

 

و وفقاً لمتابعات “المحقق”، فإن جمهورية مصر، رئيس مجلس السلم والأمن للشهر الجاري، ستفقد عضويتها اعتباراً من نهايه الشهر، وسيتم انتخاب عضو جديد من شمال أفريقيا ضمن العشرة أعضاء الجدد، وغالباً ما تنحصر المنافسة بين المغرب وتونس.

 

هل من اختراق؟:

 

قرار تجميد عضوية السودان، الذي اتخذ في أكتوبر 2021 تم بواسطة مجلس السلم والأمن الأفريقي، وهو الجهة الأساسية المعنية بمثل هذه القرارات، ولئن بدا من المستبعد – وفق مصادر دبلوماسية تحدثت لــ”المحقق”- أن يغير مجلس السلم والأمن في اجتماعه غداً (الخميس) قراره السابق، يبقى من المرجح أن يسفر الحراك الدبلوماسي الذي يقوده السودان حالياً، عن نتيجة إيجابية قبل نهاية الشهر الجاري، في ضوء الزيارة المقررة للمجلس إلى السودان، تحت الرئاسة المصرية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى