تقارير

ملتقى إعادة الإعمار بلندن: حضور فاق التوقعات و بروز شباب أعمال سواني مبهر

المحقق – مريم أبشر

شهد الملتقى الاقتصادي حول إعادة البناء و الاعمار الذي نظمته سفارة السودان بالمملكة المتحدة أمس الأول بالتنسيق مع اتحاد أصحاب العمل السوداني و غرفة التجارة العربية البريطانية مشاركة قوية جداً و حضوراً لافتاً فاق حجم التوقعات و شكلت المشاركات إضافة حقيقية للملتقى.

إهتمام بريطانى:

الوجود البريطانى كان فاعلاً وبارزاً حيث أظهر اهتماماً كبيراً جداً من جانب الحكومة البريطانية، و شاركت الخارجية البريطانية بتمثيل رفيع عبر المستشار الاقتصادي الأفريقي بالوزارة فضلاً عن حضور مجلس اللوردات و رابطة الشرق الأوسط و هي رابطة قديمة تعنى بدعم العلاقات بين بريطانياً و دول الشرق الأوسط خاصة الاقتصادية بجانب عدد من الشركات.

قدرات مبهرة:

الملتقى، بحسب رئيس البعثة الدبلوماسية للسودان بلندن السفير بابكر الصديق، أبرز الإمكانات و القدرات الكبيرة جداً للسودان ليس فقط في مجالات إعادة الاعمار و إنما استئناف الأنشطة الانتاجية خاصة في مجال الزراعة و الصناعات الغذائية و الثروة الحيوانية و المعادن و مجال البنيات الأساسية.

و قال السفير صديق لموقع “المحقق” الإخباري إن ما طرح يمثل المطلوب من المجتمع الدولي حيث تناول مسألة إعفاء الديون، كما طالب المشاركون بأهمية إعفاء ديون السودان باعتبارها خطوة أساسية للحصول على الأموال اللازمة لإعادة الإعمار كما طرح الملتقى دعوة لانتهاج ما يسمى بالتمويل المختلط وهو تمويل يتم على المستوى الثنائى بين الحكومات و الشركات الكبيرة فضلاً عن مدخرات المغتربين.


و قال السفير إن الملتقى كشف عن وجود قطاع كبير من رجال و رواد الأعمال الشباب، و لفت لوجود عقول شبابية مستنيرة تسعى لإحياء و دفع الاقتصاد السوداني حيث حظيت مشاركة عدد منهم في جلسات الملتقى بالاشادة و التقدير وكانت بمثابة بشارة أمل و ثقة أن السودان لديه كفاءات شابة مؤهلة لقيادة عمليات الإعمار والتعمير.

هدف الملتقى:

الملتقى في الأساس كان الغرض منه وضع خارطة طريق اقتصادية لمرحلة ما بعد الحرب بجانب تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الخاص السوداني والمستثمرين الدوليين.
و كان وزير المالية و التخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم حاضراً فيه عبر كلمة اسفيرية استعرض فيها أولويات الحكومة للتعافي وموجهات السياسة الاقتصادية للمرحلة المقبلة.

وعدد الوزير التسهيلات التي تمنحها الحكومة للمستثمرين الاجانب، وأكد أن الوقت بات مناسباً لدخول الاستثمارات الأجنبية وأن من يأتي أولا سيكون الأنجح. و خص القطاع الاقتصادي بميزة إضافية بقوله إن للقطاع الخاص البريطاني ميزات واضحة في مجال التمويل والتكنولوجيا وحوكمة المؤسسات يمكن أن يستفيد منها السودان.

رؤية القطاع الخاص:

وقدم معاوية البرير رؤية القطاع الخاص لعملية إعادة الإعمار، وأوضح أن القطاع الخاص السوداني أبدى قدرا كبيرا من الصمود والقدرة على تجاوز الأزمة في السودان.

كما خاطب السفير بابكر الصديق محمد الأمين رئيس البعثة الدبلوماسية بلندن الملتقى مستعرضاً أولويات ومجالات الاستثمار بالسودان ضمن عملية إعادة الإعمار.

جدير بالذكر أن الملتقى تضمن ثلاث جلسات محورية بمشاركة نخبة من قادة الأعمال والخبراء شملت الحديث عن الواقع الاقتصادي الراهن تمت فيه مناقشة الظروف الاقتصادية الراهنة، بمشاركة قيادات القطاع الخاص السوداني الاقتصادية والتي مثّلها رئيس مجموعة CTC، و وجدي ميرغني و حسن ساتي الخبير في الصناعة بالسودان، ود. عمر بدوي أبو البشر الخبير في مجال البترول والمعادن وأدارها السير إقبال سكراني رئيس الملتقي الاسلامي للتجارة.

فيما تطرق المحور الثاني للسياسات والتمكين المؤسس
وركز فيه خلال الجلسة على الإصلاحات المصرفية والبنية التحتية الاقتصادية، حيث تحدث فيها المهندس عبد المجيد الزين (دولفين تليكوم) والباحث الاقتصادي هاري كروس والبروفيسور مصطفي نواري مستشار وزارة الاتصالات والتحول الرقمي، ومحمد الطيب مستشار السياسات. أما المحور الثالث فدار الحديث فيه حول أهمية حشد الرؤوس الأموال.

واختتم الملتقى بجلسة حول هياكل الاستثمار بمشاركة السيد مصطفى الحسن (GCCI) والمهندس نزار إبراهيم عمر ، و أحمد بابكر و يوسف ماجد يوسف لبحث آليات جذب التمويل للمشاريع الكبرى.

الغرفة العربية البريطانية حاضرة:

وخاطبت الملتقى السيدة ريتا مسعود مديرة غرفة التجارة العربية البريطانية (ABCC)، مؤكدة على أهمية تسهيل التجارة وإشراك الشركات البريطانية في النهضة السودانية المقبلة.

ويأتي الملتقى كجزء من سلسلة فعاليات تنظمها السفارة تزامناً مع الذكرى السبعين لاستقلال السودان، والتي تشمل أيضاً يوماً ثقافياً شاملاً في المعهد الملكي للعمارة اليوم (الخميس) لتسليط الضوء على الإرث الحضاري السوداني ودور الكوادر السودانية المهاجرة في دعم وطنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى