أخبارسياسية

أفريكا انتليجينس: البرهان قدّم رداً على خطة مسعد بولس للسلام

المحقق- وكالات

يعتزم مستشار دونالد ترامب لشؤون أفريقيا إحالة مقترح لإنهاء الحرب في السودان إلى مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي. إلا أن الجيش السوداني والقوات شبه العسكرية ما زالا متمسكين بمواقعهما.
لا يزال الحذر هو السمة الغالبة رغم إعلان مستشار دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، في 3 فبراير عن خطة سلام وصفها بأنها قد تكون مقبولة لدى طرفي الصراع في السودان.

وبعد مراجعة المقترح، قامت القوات المسلحة السودانية، بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، وفقاً لافريكا انتليجينس، بتقديم ملاحظاتها إلى المفاوضين الأميركيين، من دون الموافقة على أي تسوية.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تواصلت معه «أفريكا إنتليجنس»، قائلاً: “نحن على علم بمقترح السلام الخاص بالجنرال البرهان”، لكنه أضاف أن “الخطة الشاملة التي طورتها مجموعة الرباعية بالتشاور مع جميع الأطراف هي أفضل مسار للمضي قدماً”.

ويتعرض بولس لضغوط لتحقيق تقدم ملموس في الملف السوداني، إذ إن التوصل إلى تسوية سيعزز سجل مجلس السلام التابع لترامب. أما فشل جديد، واحتمال تولي المجلس الذي أُنشئ حديثاً هذا الملف، فسيُعد انتكاسة أخرى لرجل الأعمال السابق الذي تحول إلى دبلوماسي، والذي لم تحقق جهوده للوساطة حتى الآن نتائج تذكر.

ووفق وزارة الخارجية الأميركية، فإن حل الأزمة السودانية يمثل “التزاماً شخصياً وعميقاً للرئيس ترامب”، يعمل مستشاره الأفريقي على تحقيقه تحت إشراف الرئيس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وكان مجلس السلام قد صُمم في الأصل في سياق ترتيبات ما بعد حرب غزة، ويُشتبه بأنه يسعى إلى الحلول محل مؤسسات الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن.

ووفق بولس، فإن خطة السلام السودانية – بعد إقرارها من دول الرباعية (الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات) – ستُعرض أولاً على مجلس الأمن الدولي ثم على مجلس السلام.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن مجلس السلام التابع لترامب “مكمّل” للجهود الأخرى الرامية إلى إحلال السلام في السودان.

خطوط حمراء

وكشف بولس، عن الخطة الهادفة إلى تأمين هدنة إنسانية خلال فعالية لجمع التبرعات للسودان أُقيمت في معهد دونالد ترامب للسلام بواشنطن.

وأشار إلى آلية أممية يُفترض أن تشرف على انسحاب المقاتلين من مناطق معينة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وخلال الحدث، الذي تلاه اجتماع لأعضاء الرباعية، بدا بولس واثقاً من دعم قائد الجيش السوداني.
غير أن المفاوضات، بعد عشرة أيام، بدت متعثرة بسبب الخطوط الحمراء لكل طرف.

فمن جهة، تصر الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” وأنصارها على أن يقوم الجيش السوداني بإقصاء الإسلاميين والأفراد المرتبطين بنظام الرئيس عمر البشير، بينما يطالب الجيش السوداني بتفكيك الدعم السريع التي يعتبرها ميليشيا غير شرعية لا تتوافق مع سلطة الدولة.

ويرى دبلوماسيون أنه من دون اتفاق بشأن المرحلة الانتقالية السياسية وبنية الأمن بعد الحرب، فإن أي هدنة إنسانية – حتى لو تم التوصل إليها – ستظل هشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى