أخبارسياسية

أميركا تفرض عقوبات على ثلاثة من قادة الدعم السريع

واشنطن- المحقق
فرضت الولايات المتحدة الأميركية، الخميس، عقوبات على ثلاثة قادة في الدعم السريع استناداً على تورطهم في الانتهاكات المروعة التي وقعت في الفاشر بعد السيطرة عليها أواخر أكتوبر2025.

وطالت العقوبات كل من الفاتح عبد الله ادريس الشهير بـ “أبو لولو”، أحمد محمد جدو “أبوشوك”، وتجاني إبراهيم “الزير سالم”.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إن “الأشخاص الثلاثة شاركوا في حصار الفاشر لمدة 18 شهراً، وما تلا ذلك خلال السيطرة على المدينة”.

وأكدت أن الدعم السريع ارتكبت جرائم تشمل “التطهير العرقي، والتعذيب، والتجويع، والعنف الجنسي”.
وبحسب البيان فان الدعم السريع والميليشيات المرتبطة ارتكبت فظائع واسعة النطاق، شملت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، منذ بداية الحرب بالسودان في أبريل 2023″، وأن هذا الإجراء جاء عقب فرض بريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على الأفراد أنفسهم في ديسمبر، ويناير على التوالي.
وأكد البيان التزام الولايات المتحدة بالعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق سلام دائم في السودان، لحل النزاع الذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية مستمرة في العالم، وأودى بحياة أكثر من 150 ألف شخص، ونُزوح أكثر من 14 مليوناً آخرين.
واستهدفت العقوبات الفاتح عبد الله إدريس آدم والمعروف بـ”أبو لولو”، هو عميد في قوات “الدعم السريع” صور نفسه في الفاشر، وهو يقتل مدنيين عزّل، ويتباهى بقتل الآلاف.
كما استجوب إدريس المدنيين وأسرى القوات المسلحة السودانية، وسخر منهم وأساء إليهم لفظياً، سائلاً إياهم عن انتماءاتهم القبلية، ومجبراً إياهم على ترديد عبارات مؤيدة لقوات الدعم السريع، وفي بعض الحالات، مهدداً باغتصابهم، وفق البيان الأميركي، كما أعدم أسرى عبر إطلاق النار من مسافة قريبة، بينما كانوا في أوضاع دفاعية عاجزة.
وسبق وأن أعلنت الدعم السريع اعتقال إدريس بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، لكن الوزارة الأميركية رجحت أن “يكون الاعتقال إجراءً شكلياً لإبعاد المسؤولية عن الفظائع التي ارتكبها قادتها وعناصرها في الفاشر.
وأشارت الخزانة الأميركية إلى أن “إدريس ارتكب الفظائع نفسها في مناطق أخرى من السودان، عندما أعدم في مارس 2024 أفراداً من القوات المسلحة السودانية في مصفاة الجيلي للنفط شمال الخرطوم.
وطالت العقوبات الأميركية أيضاً أحمد محمد (جدو)، المعروف بـ”أبو شوك”، وهو لواء في “الدعم السريع”، ويشغل منصب قائد شمال دارفور منذ عام 2021، بينما يُعد تيجاني إبراهيم موسى، المعروف بـ”الزير سالم”، قائداً ميدانياً في “الدعم السريع”.
وأشارت إلى أن “كل من جدو وتيجاني ظهرا في تسجيلات مصوّرة داخل قاعدة مهجورة تابعة للقوات المسلحة السودانية في الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها”.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن “منذ مايو 2024 وحتى أكتوبر 2025، فرضت الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها حصاراً على الفاشر، ونفذت هجمات متواصلة على المدينة وعلى مخيمات النازحين المحيطة بها”.
وأضافت أنه “خلال 18 شهراً، شددت الدعم السريع حصارها تدريجياً، وكثّفت ضرباتها العشوائية، وشيدت سداً ترابياً حول المدينة لمنع دخول الغذاء والمساعدات، ما أدى إلى محاصرة نحو 260 ألف مدني، ما تسبب في تفشي الأمراض والمجاعة على نطاق واسع”.
وأشارت إلى أن “أثناء اشتباك الدعم السريع مع الجيش السوداني، ارتكبت قوات الدعم السريع حملة مروّعة من الإعدامات الميدانية والتعذيب والعنف الجنسي، مستهدفة المدنيين بناءً على انتمائهم العرقي والقبلي، بغض النظر عن الجنس أو العمر”.
كما ارتكبت قوات الدعم السريع “مجازر ضد المدنيين الذين حاولوا الفرار من الفاشر أو البحث عن ملجأ”، وفق بيان الوزارة الأميركية.
ودعا وزير الخزانة سكوت بيسنت قوات “الدعم السريع” إلى “الالتزام فوراً بوقف إنساني لإطلاق النار”، مشدداً على أن الولايات المتحدة “لن تتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العبثي المستمرة في السودان”.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن “من دون نهاية عاجلة لهذا النزاع، فإن الحرب في السودان تُنذر بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة وتهيئة الظروف لنمو الجماعات الإرهابية المهددة لأمن ومصالح الولايات المتحدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى