أخبارسياسية

مناوي ينتقد “حميدتي” بعنف ويدعو لتحمل المسؤولية وإيقاف الحرب

بورتسودان- المحقق

وجه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، انتقادات لاذعة لقائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بعد ظهوره الأخير في أوغندا.

وقال مناوي في مقال بعنوان (صدق حميدتي ولو كذب)، نشره على فيسبوك الأحد، إن ظهور حميدتي أثار جدلاً واسعاً، ليس بسبب ما قاله فقط، بل أيضاً بسبب مظهره الصارخ الذي بدا متكلفاً أكثر من كونه تعبيراً عفوياً عن هوية أفريقية.

وأشار مناوي إلى أن حميدتي ارتدى زياً أفريقياً مبالغاً في ألوانه وهيئته، مما أعطى انطباعاً بأنه يحاول الإفراط في التعبير عن أفريقية زائدة.

وقال إن المظهر يظل تفصيلاً أمام ما ورد في الندوة من تصريحات تستحق التوقف عندها، حيث حملت قدراً من “صراحة الغافل” في خطابه السياسي، الذي سعى إلى الإنكار والمراوغة، لولا رذاذ الدم الذي يفوح من فمه، يسبق الكلمات.”

وقال مناوي إن حميدتي أقر بجلب مقاتلين أجانب، بمن فيهم فنيو طائرات مسيرة من جنسيات مختلفة، مما يعد تحولاً من الإنكار إلى الإقرار.

وتساءل عن الرسالة التي ترسل إلى شعب أنهكته الحرب، حين يقال له إن مدنه كانت ساحة لتجارب مرتزقة.

وأشار مناوي إلى أن إشادة حميدتي بموقف عبد الواحد محمد نور، ووصفه بـ “كسبان” لأنه اتخذ موقفاً حيادياً، يعكس فهماً نفعياً للسياسة. وقال إن الوطن لا يدار بمنطق “سلم تسلم”، وأن أهل دارفور بكل مكوناتهم ليسوا أوراق تفاوض ولا يختزلون في قبائل تصنّف وفق درجة الولاء أو العداء.

وقال مناوي إن اختزال الصراع في ثنائية “نحن” و”هم” يعمق الجرح الوطني ويغلق باب المصالحة.

وأضاف أن السودان ليس ساحة لتصفية حسابات بين قادة، بل وطن تراكمت فيه مؤسسات وتعليم واستثمار وذاكرة جماعية عبر عقود طويلة.

ودعا مناوي إلى تحمل المسؤولية وإيقاف الحرب، مشيراً إلى أن القائد يقاس بقدرته على حماية شعبه لا بقدرته على إخضاعه، وبسعيه لإيقاف النزيف لا بتبريره.

وقال إن السودان اليوم بحاجة إلى خطاب يُطفئ النار لا يُغذّيها، ويؤسس لدولة مواطنة لا دولة سلاح.

واضاف أن اي قائد، مهما بلغت قوته، سيبقى عابراً أمام حقيقة واحدة ” أن الشعوب لا تنسى، وأن التاريخ لا يكتبه المنتصر الظالم، رغم أنك لم تنتصر، بل يكتبه من صان حياة الناس وكرامتهم “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى