
القاهرة- المحقق- صباح موسى
عقدت هيئة قيادة الكتلة الديمقراطية اجتماعاتها منذ يوم الخميس الماضي بمشاركة جميع فصائلها، واختتمت أعمالها اليوم الإثنين، لمناقشة عدد من القضايا التنظيمية والسياسية، وعلى رأسها إجازة النظام الأساسي ورؤية تشكيل المجلس التشريعي.
وأوضح القيادي بالكتلة الديمقراطية مبارك أردول في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري أن الاجتماع أقر النظام الأساسي للكتلة لأول مرة منذ تأسيسها، مشيرًا إلى أن انطلاقتها السابقة جاءت بصورة سريعة استجابة لظروف وطنية عاجلة، ما حال دون الاهتمام بالترتيبات الداخلية، خاصة خلال فترة الاتفاق الإطاري ثم اندلاع الحرب، حيث انشغلت الكتلة وفصائلها بقضايا الدفاع عن الدولة ودعم القوات المسلحة.
وأضاف أردول أن الكتلة وبعد مرور مايقارب أربعة أعوام منذ تأسيسها، تمكنت من إجازة نظامها الأساسي، مبينا أن الهيكل الجديد يتضمن رئيسًا و9 نواب و25 أمانة متخصصة، على أن يتم الإعلان عن أسماء النواب ومهامهم في الإجتماع المقبل المحدد في 25 رمضان، عقب المصادقة النهائية على النظام، إلى جانب إعلان أمناء الأمانات المختلفة، والتي تشمل قطاعات السياسة والسلام والمصالحات وحقوق الإنسان والعلاقات الخارجية والإعلام والفئات وغيرها، بهدف تفعيل دور الكتلة في المشهد السياسي، مشددا على أنه تم الترتيب للكيان الأكبر على مستوى السودان الآن.
وكشف أردول بصفته رئيس لجنة إعداد تصور المجلس التشريعي، أن رؤية الكتلة تقوم على تأسيس برلمان يقود إلى التحول المدني الديمقراطي ويحافظ على وحدة البلاد بمشاركة شاملة دون إقصاء، وقال إنها وفقا للتصور المطروح، تُمنح نسبة 20% للعسكريين، و25% لأطراف سلام جوبا، و40% للمدنيين، بينما توزع النسبة المتبقية (15%) على بقية القوى المدنية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والإدارة الأهلية ورجال الدين، مؤكدا أن الرؤية شبه مكتملة، وأنه سيتم طرحها بصورتها النهائية في الاجتماع المقبل، تمهيدًا لمناقشتها مع القوى السياسية الأخرى للتوصل إلى توافق واسع.
وبيّن أردول أن الاجتماعات تناولت كذلك تنظيم العلاقات الأفقية بين مكونات الكتلة، والرأسية بين القيادة والهيئة الرئاسية والأمانات والقطاعات التنفيذية، مؤكدًا أن الكتلة تستعد لمرحلة أكثر فاعلية خلال الفترة المقبلة، مع استكمال هيكل القيادة وفق النظام الأساسي الجديد، موضحا أن رئاسة الكتلة ستكون لمدة عامين قابلة للتجديد مرة واحدة، وأن جعفر الميرغني سيبدأ دورة جديدة في إطار الهيكلة المعتمدة بعد أن كانت المرحلة السابقة انتقالية ومؤقتة.
وأشار أردول إلى أن مؤسسات الدولة لا تزال غير مكتملة، معتبرًا أن الحرب لا ينبغي أن تكون مبررًا لتأجيل تشكيل المجلس التشريعي، خاصة في ظل وجود حكومة ومجلس سيادي، داعيًا إلى قيام برلمان يضطلع بدور رقابي على الأداء التنفيذي، كما لفت إلى وجود جهات -لم يسمها- قد لا ترغب في قيام المجلس حفاظا على نفوذها وسيطرتها على مفاصل الدولة.
وفي ختام حديثه، رأى أردول أن المرحلة الراهنة تقتضي قيام تكتلات سياسية قوية، في ظل ضعف الأحزاب بصورة منفردة، معتبرًا أن الاندماج في كيانات أوسع قد يمهد لتشكيل حزب كبير قادر على خوض الانتخابات بفاعلية.



