
نيويورك – المحقق
أعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في الإحاطة الصحفية اليومية، أن دينيس براون، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، اختتمت زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى مدينة الدلنج في جنوب كردفان.
وجاء في بيان للأمم المتحدة نُشر مساء (الثلاثاء) أن : “هذه أول مهمة يقوم بها مسؤول أممي رفيع المستوى إلى الدلنج منذ بدء الأعمال العدائية الأخيرة، وتأتي في أعقاب فتح الطريق إلى تلك المنطقة في الأسابيع الأخيرة”.
وأشار البيان إلى أن مدينتي الدلنج وكادوقلي، الواقعتين في جنوب كردفان، تشهدان تزايداً حاداً في الاحتياجات الإنسانية نتيجة الحصار الممتد الذي كانت تفرضه مليشيا الدعم السريع. ولا يزال الوضع الأمني هناك متقلباً للغاية، حيث يدفع استمرار القتال المزيد من السكان إلى النزوح من منازلهم، مما يجعل حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية بالغة الصعوبة.
وأوضح البيان أن السيدة براون، خلال زيارتها للدلنج، قامت برفقة زملاء وشركاء آخرين من الأمم المتحدة، بزيارة مواقع النزوح والمستشفى. كما التقوا بالمجتمعات المحلية والعاملين في المجال الإنساني لفهم الاحتياجات بشكل أفضل.
وأشار البيان إلى أن منظمة “أنقذوا الأطفال” أعلنت يوم (الأثنين) عن أول شحنة لقاحات إلى بلدة كادوقلي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وهي خطوة إيجابية تؤكد أهمية استمرار وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ونقل البيان عن المتحدث باسم الأمين العام مناشدة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مجدداً لزيادة التمويل لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في جميع أنحاء السودان و أنه ويؤكد مجدداً التزام أطراف النزاع بموجب القانون الدولي الإنساني بتيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق ومستدام.
و قال المسؤول الأممي أنه وفي الوقت نفسه، ذكّرت الأمم المتحدة بأن خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لعام 2026، التي تدعو إلى توفير 2.9 مليار دولار، لم يتم تمويلها حتى الآن إلا بنسبة 14% فقط، أي ما يزيد قليلاً عن 400 مليون دولار، مما يُعيق بشدة إيصال المساعدات الحيوية.
وكانت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها قد نجحت، الشهر الماضي، في فك الحصار الذي كانت تفرضه مليشيا الدعم السريع المتمردة والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو المتحالفة معها على مدينتي الدلنج وكادقلي في جنوب كردفان، والذي استمر لما يقرب من العامين، مما مكن الجهات المعنية بتقديم العون الإنساني لمواطني المدينتين.



