
المحقق – وكالات
درجت مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو (PRIO)، نينا غرايغر، أن تصدر كل عام قائمة مختصرة للمرشحين للفوز بجائزة نوبل للسلام. وتقدم المديرة رأيها حول أبرز المرشحين المحتملين، استنادًا إلى تقييمها المستقل.
و سيتم الإعلان عن الفائز بجائزة 2026 في تمام الساعة 11:00 بتوقيت وسط أوروبا، يوم الجمعة 9 أكتوبر المقبل. لكن اللافت للنظر هو أن اسم مؤسسة خيرية سودانية يبرز للمرة الثانية خلال عامين في القائمة المختصرة التي يرشحها المعهد .. غرف الطوارئ السودانية.
وتضم القائمة كل من ميكولا كوليبا ومنظمة إنقاذ الطفولة، وغرف الاستجابة للطوارئ في السودان، ومنظمة التجارة العالمية، ولجنة حماية الصحفيين، وكلاً من محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
ومع كل إسم من القائمة الخماسية أوردت المديرة حيثيات الترشيح بغير قليل من التفاصيل، وقد جاءت حيثيات ترشيح “غرف الاستجابة الطارئة في السودان” للمرة الثانية، على خلفية “النزاع المسلح الذي اندلع في السودان عام 2023 وأدى إلى غرق البلاد في واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم. نزح قسرًا ما يقرب من ثلث السكان منذ بداية النزاع. وقد واجه النظام الدولي صعوبة في تلبية الاحتياجات الهائلة للمساعدات الإنسانية، وزادت هذه التحديات حدةً مع انخفاض تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية”.
وتضيف في الحيثيات: “دفع انخفاض الدعم الدولي لعمليات الإغاثة في السودان شبكات الإغاثة التطوعية التي تقودها المجتمعات المحلية في السودان إلى التدخل وتقديم خدمات منقذة للحياة لملايين الأشخاص. ومن أبرز هذه المبادرات غرف الاستجابة الطارئة، وهي شبكة واسعة من المبادرات المدنية المحلية الموجودة في مناطق النزاع وغيرها من الأماكن التي يحتاج فيها الناس إلى المساعدة الإنسانية. وقد أنشأت هذه الشبكات مطابخ مشتركة، ودعمت عمليات الإجلاء، وقدمت الرعاية الطبية، وأصلحت البنية التحتية، وقدمت خدمات أخرى للمجتمعات. تعمل هذه المجموعات ضمن هيكل لا مركزي، وتقدم مساعدات إنسانية أساسية في بيئة نزاع شديدة التعقيد، مع محدودية الوصول إلى الموارد الخارجية والخدمات اللوجستية. غالبًا ما يعمل المتطوعون في مناطق غير آمنة، ويواجهون تهديدات بالتحرش والعنف”.
واعتبرت المديرة أن “منح جائزة نوبل للسلام لهذا العام لمبادرة إنسانية جديرة بالتقدير، مثل غرف الاستجابة للطوارئ، من شأنه أن يُبرز الأهمية البالغة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة في أوقات النزاعات، وقدرة المواطنين العاديين على خدمة الإنسانية في الأوقات العصيبة”.



