
جنيف – المحقق
بحث وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، مع وزيرة الوظيفة العمومية والعمل في موريتانيا، مريم بنت بيجل ولد هميد، أوضاع المواطنين السودانيين العاملين في قطاع التعدين الأهلي بالمناطق الشمالية من موريتانيا، وذلك على هامش اجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل الدولية المنعقدة في جنيف.
وأكد الوزير خلال اللقاء عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين السودان وموريتانيا، مشيداً بالمواقف الأخوية التي ظلت تضطلع بها موريتانيا حكومة وشعباً في استقبال السودانيين الفارين من ويلات الحرب، ومثمناً مستوى التعاون القائم بين مؤسسات البلدين في متابعة أوضاع الجالية السودانية.
وأوضح الوزير أن الحكومة السودانية تولي اهتماماً مباشراً بأوضاع مواطنيها العاملين في موريتانيا، لا سيما المتأثرين بالإجراءات التنظيمية الأخيرة في مناطق التعدين الحدودية، مشيراً إلى أهمية مراعاة الظروف الإنسانية الاستثنائية التي دفعت أعداداً منهم للعمل في هذا القطاع، وطالب بمنحهم مهلة مناسبة لتوفيق أوضاعهم وترتيب ممتلكاتهم وأنشطتهم بما يتسق مع القوانين المنظمة.
من جانبها، أكدت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل الموريتانية أن الإجراءات المتعلقة بإيقاف التعدين الأهلي في المناطق الشمالية الحدودية جاءت في إطار اعتبارات تنظيمية وأمنية مرتبطة بطبيعة المنطقة الحدودية مع الجزائر، وأنها شملت جميع الجنسيات دون استثناء، بما في ذلك المواطنون الموريتانيون أنفسهم، ولا تستهدف السودانيين تحديداً.
كما شددت على أن المواطنين السودانيين يتمتعون بوضع مميز في موريتانيا؛ إذ يُسمح لهم بالعمل في مختلف الأنشطة الاقتصادية والمهنية دون اشتراط الحصول على تصاريح عمل في أغلب الحالات، مؤكدة عدم وجود أي قيود على إقامتهم أو نشاطهم في بقية مناطق البلاد خارج نطاق المنطقة الحدودية محل التنظيم.
وأوضحت الوزيرة أنها ستنظر في المقترح الذي تقدم به الجانب السوداني بشأن منح المتأثرين مهلة مناسبة لترتيب أوضاعهم وتصفية أعمالهم، بما يراعي الجوانب القانونية والإنسانية.
واتفق الجانبان على إنشاء قناة اتصال مباشرة بين وزارتي العمل في البلدين لتبادل البيانات حول العمالة السودانية، وتنظيم أنشطتها الاقتصادية، وتعزيز فرص التشغيل، إلى جانب تطوير مجالات التعاون في التدريب المهني والحماية الاجتماعية بما يخدم مصالح البلدين ويعزز استقرار العمالة السودانية بالخارج.
حضر اللقاء السفير حسن حامد حسن، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة بجنيف، والسكرتير الأول محمد حمد، مسؤول ملف منظمة العمل والتجارة الدولية بالبعثة السودانية بجنيف. ومن الجانب الموريتاني حضر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمدير العام لطب العمل، والمدير العام للشغل، ومستشار وزارة الوظيفة العمومية والعمل.
ويأتي اللقاء في إطار المتابعة المستمرة التي تضطلع بها وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية لأوضاع المواطنين السودانيين بالخارج، وتعزيز التنسيق مع الدول الشقيقة بما يضمن حماية مصالحهم وصون حقوقهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.



