أخبارسياسية

تصاعد مقاطعة مؤتمر برلين وسط اتهامات باختطاف التمثيل وإعادة تدوير الإطاري

القاهرة- المحقق- صباح موسى
تتوالى مواقف الرفض والمقاطعة من قبل قوى سياسية سودانية تجاه مؤتمر السلام وإعادة الإعمار المزمع عقده في 15 أبريل المقبل بالعاصمة الألمانية برلين، والذي يسبقه اجتماع تحضيري في أديس أبابا خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل، وسط انتقادات متزايدة لطبيعة الدعوات وآليات التنظيم.

وأعلنت مركزية تجمع المهنيين الوطنيين مقاطعتها للمؤتمر، منتقدة ما وصفته بـ”انحراف” الآلية الخماسية عن دورها كوسيط محايد. وقالت المركزية في بيان صادر اليوم “السبت” ممهور باسم رئيس مكتبها التنفيذي مريم الهندي، إن مشاركتها السابقة في لقاءات مع الآلية جاءت دعماً لجهود السلام وتصحيحاً لما اعتبرته مفاهيم خاطئة حول الحرب في السودان، لكنها خلصت لاحقاً إلى أن تلك الجهود تستهدف إعادة طرح الاتفاق الإطاري بصيغة جديدة.

واتهمت المركزية الآلية الخماسية بالتدخل في تحديد مسار مؤتمر برلين واختيار المشاركين، معتبرة أن ذلك يعكس توجها لإعادة إنتاج قوى “قحت” عبر استنساخ الاتفاق الإطاري مع تعديلات محدودة، وأضاف البيان أن هذه التحركات تمثل محاولة لشق الصف الوطني من خلال إقصاء قوى مؤثرة واستبدالها بما وصفه بقوى هلامية، مؤكدا أن القوى الوطنية لن تنخدع بهذه الخطوات.

وشددت المركزية على تمسكها بخيار السلام، لكنها أكدت ضرورة أن يكون “سلاماً سودانياً خالصاً” عبر حوار داخلي شامل دون إقصاء، مع رفض أي وصاية أو تدخلات خارجية تؤثر على القرار الوطني، مجددة التزامها بالعمل من أجل تحقيق سلام مستدام والحفاظ على وحدة الصف الوطني.

في الوقت نفسه أعلنت تنسيقية القوى الوطنية رفضها الدعوة للمشاركة في المؤتمر. وقال رئيسها محمد سيد أحمد سر الختم الجاكومي لـ “المحقق” إن الدعوات وُزعت بصورة غير متوازنة لصالح مجموعة “صمود”، مع استبعاد عدد من القوى الوطنية والشخصيات المستقلة.

من جانبها أوضحت الكتلة الديمقراطية أنها لا تزال تدرس الدعوة بهدف التوصل إلى موقف موحد، وأشار الناطق الرسمي باسمها الدكتور محمد زكريا لـ “المحقق” إلى وجود خلل في معايير اختيار المشاركين، وعدم اتفاق الأطراف المختلفة على أسس واضحة، مؤكدا حرص الكتلة على عدم تكرار تجربة الاتفاق الإطاري. بدوره، عبّر رئيس قوى الحراك الوطني الدكتور التيجاني سيسي لـ “المحقق” عن مخاوف من عدم توازن التمثيل بين القوى المشاركة، لافتا إلى معلومات تشير إلى أن غالبية المدعوين ينتمون إلى مجموعة صمود، وهو ما اعتبره تحدياً لبعض القوى الوطنية، داعيا إلى ضرورة التزام الوسطاء الإقليميين والدوليين بالحياد والشفافية في تمثيل أصحاب المصلحة الحقيقيين في مثل هذه المؤتمرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى