أخباراقتصادية

مدير الطيران المدني الأسبق يطالب بضرورة إصلاح قطاع الطيران ومنحه استقلاله المهني

المحقق – هالةحمزة
طالب المدير العام لسلطة الطيران المدني الأسبق، إبراهيم عدلان، بضرورة إصلاح قطاع الطيران وتشكيل مجلس إدارة جديد للطيران المدني.

وقال عدلان لـ”المحقق”: إن تشكيل مجلس إدارة جديد هو المدخل الصحيح لإعادة تأسيس القطاع على أسس قانونية ومهنية سليمة وليس إجراءً إدارياً، مشيراً إلى أن سلطة مجلس الإدارة واستقلاله تعرضتا لتآكل واضح في الفترة الأخيرة.

وأشار عدلان لأهمية المجلس في تصحيح ما أسماه بـ”الانحراف المؤسسي”، وإستعادة كرامة الدولة وتمكينها من أداء التزاماتها الدولية، وحفظ حقوق العاملين.

وأكد عدلان على وجود عدة تحديات يتعين مواجهتها لنجاح مهمة مجلس الإدارة أولها إلتزامه بالاستقلالية الكاملة، والبعد عن التدخلات السياسية وأي وصاية غير فنية ليتمكن من إصلاح القطاع، مشيراً إلى أن المجلس يفترض أن يضم خبراء ملاحة جوية، ومختصين في السلامة الجوية، و قانونيين في الطيران الدولي، و خبراء في اقتصاد النقل الجوي.

وشدد مدير سلطة الطيران الأسبق على أهمية الفصل بين الرقابة والتشغيل، مشيراً لتسبب تداخل الأدوار بين الجهة الرقابية والجهات التشغيلية في إختلالات خطيرة خلال الفترة السابقة ما يتطلب إعادة ضبط مؤسسي صارم يمنع تضارب المصالح ويعيد وضوح المسؤوليات.

ودعا عدلان المجلس لإستعادة السلطة القانونية المسلوبة و استرجاع السيطرة على رسوم العبور، لكونها مقابل لخدمات ملاحية وليس مورد سيادي، وإلغاء أي استقطاع لصالح وزارة المالية و إعادة توجيه الإيرادات بالكامل لدعم خدمات الملاحة الجوية

وانتقد عدلان سحب صلاحية المجلس في إدارة لائحة شروط الخدمة، مؤكداً تسبب ذلك في إضعاف الاستقرار الوظيفي وتقييد التوظيف والترقيات، وإخضاع قطاع فني متخصص لقواعد عامة لا تناسب طبيعته.

وأشار لضرورة تصحيح ذلك فوراً بإعادة إصدار لائحة مستقلة و مواءمتها مع المعايير الدولية وضمان العدالة المهنية والاستقرار الوظيفي وحماية مكتسبات العاملين في الطيران المدني بإعتبارهم عنصر السلامة الأول في المنظومة الجوية، معتبراً أن المساس بحقوقهم يؤدي لتسرب الكفاءات وتراجع الأداء ويشكل تهديداً مباشراً للسلامة الجوية.

وأمَّن عدلان على أهمية تثبيت الحقوق المكتسبة ومراجعة وإلغاء أي انتقاص تم بعد 2023 و ربط الحوافز بالأداء والسلامة، وطالب بإعادة حق تصديق التدريب لمجلس الإدارة والذي أدى سحبه منه لتعطيل برامج التدريب و تقييد الابتعات وإضعاف التأهيل المستمر .

وقال عدلان: القضية ليست صراعاً بين مؤسسات، بل تصحيح لمسار مختل، وعليه يجب أن يتحرك المجلس عبر مسار قانوني و الطعن في التعديلات المخالفة والاستناد إلى الاتفاقيات الدولية والمسار الدولي بمخاطبة منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مؤكداً على أهمية طلب الآراء الفنية في دعم استقلالية القطاع.

وأوضح عدلان أن إضعاف القطاع يؤدي لفقدان الإيرادات وتراجع حركة العبور والإضرار بسمعة الدولة، منبهاً لضرورة قيام المجلس الجديد بإعادة بناء الثقة مع شركات الطيران وتحديث أنظمة الملاحة الجوية والاستثمار في الكادر البشري وإعادة السودان لموقعه الطبيعي كممر جوي إقليمي مهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى