
القاهرة – المحقق – صباح موسى
أنهت الكتلة الديمقراطية، مساء اليوم “الإثنين”، أعمال مؤتمرها التنظيمي الثاني، حيث أجاز الاجتماع النظام الأساسي للكتلة، إلى جانب إقرار الرؤية السياسية والهيكلة التنظيمية، في خطوة تستهدف إعادة ترتيب أوضاع التحالف وتعزيز فاعليته خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت الكتلة في بيانها الختامي الذي أعقب مداولات المؤتمر، ضرورة إنهاء الأزمة السودانية على أسس يختارها ويقرها السودانيون، مشددة على أهمية إطلاق عملية سلام شاملة تُنهي خطاب الكراهية وتؤسس لمرحلة بناء الدولة، كما دعا البيان إلى تنسيق موسع لفتح المسارات الآمنة لإيصال المساعدات الإنسانية، عبر ميثاق شرف إنساني يضمن حماية المدنيين، مثمناً في الوقت ذاته جهود وأدوار المجتمعين الدولي والإقليمي وشركاء السودان.
من جانبه أوضح رئيس قطاع الدستور وحقوق الإنسان نبيل أديب، أن الاجتماع استهدف هيكلة الكتلة باعتبارها تحالفاً يضم تسعة عشر مكوناً، مشيراً إلى أن الكتلة تعمل على إنشاء مظلة تنظم نشاطها السياسي دون التدخل في استقلالية مكوناتها. وقال أديب في تصريح لـ”المحقق”، إن المؤتمر نجح في إجازة الهيكل التنظيمي، حيث تم إخضاع التحالف لهيئة قيادية تتولى القيادة السياسية، إلى جانب مجلس رئاسي يضم رؤساء المكونات السياسية ويتولى إدارة الشؤون الإدارية والمالية، مضيفا أن الهيكلة الجديدة حددت مستويات القيادة المختلفة وآليات شغل المناصب، كما أجاز المؤتمر الرؤية السياسية للكتلة في المدى القريب، مؤكداً أنها تضمنت موقفاً واضحاً بدعم القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته.
في المقابل كشفت مصادر من داخل الكتلة لـ”المحقق” أن المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام، شهد نقاشات حادة حول عدد من الملفات الجوهرية، في مقدمتها مسألة استقلالية الكتلة عن المكون العسكري، واستقلال قرارها السياسي بعيدا عنه، فضلاً عن الجدل بشأن مشاركة بعض أعضائها في مؤتمر برلين.
وأوضحت المصادر أن النقاشات امتدت إلى كيفية الربط بين المسارين السياسي والعسكري خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تباينات لافتة بشأن المبادرة الرباعية، حيث أبدى بعض الأعضاء رفضهم لها بسبب مشاركة دولة الإمارات، بينما رأى آخرون أن هذا الموقف قد يُفهم على أنه عدم احترام لحلفاء السودان، خاصة مصر والسعودية.
كما أشارت المصادر إلى خلاف حاد دار حول منصبي رئيس قطاع العلاقات الخارجية وأمانة العلاقات السياسية، حيث سعت حركة العدل والمساواة للحصول على المنصبين، في وقت تمسك فيه رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية مبارك أردول برئاسة قطاع العلاقات الخارجية، واعترض التوم هجو على ذلك، معتبراً أن مشاركة أردول في اجتماع برلين وغيره من المحافل الدولية قد تهدد وحدة الصف داخل الكتلة.
وفي خضم هذه الخلافات أبانت المصادر أن رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة محمد الأمين ترك تقدم بمقترح توافقي تم بموجبه تعيين أردول مساعداً للرئيس، وتكليف عضو مجلس السيادة عبد الله يحيى برئاسة قطاع العلاقات الخارجية، في محاولة لاحتواء التباينات الداخلية.
وفي ختام أعمال المؤتمر توصلت الكتلة إلى اختيار نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، جعفر الميرغني، رئيساً للتحالف لمدة عامين، إلى جانب تعيين رئيس حركة العدل والمساواة، الدكتور جبريل إبراهيم، ومحمد الأمين ترك، نائبين للرئيس. كما تم اختيار ثلاثة مساعدين للرئيس هم: عضو مجلس السيادة صلاح رصاص، ومبارك أردول، وسالي ذكي. وشملت التعيينات كذلك اختيار رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، رئيساً للقطاع السياسي، وموسى هلال لقطاع الشؤون الاجتماعية، ومصطفى تمبور لقطاع السلام والمصالحات، والتوم هجو للقطاع التنظيمي، ومحمد علي شاكوش لقطاع الأقاليم، والأمين داؤود لقطاع الإعلام، وهارون آدم للقطاع الاقتصادي، والحاج روما لقطاع الفئات والجماهير، ونبيل أديب لقطاع الدستور وحقوق الإنسان.



