أخباراقتصادية

رئيس غرفة المستوردين يهاجم قرار حظر السلع ويتوعد بإلغائه قضائياً

المحقق – نازك شمام
أبدى رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين، استغرابه وتعجبه من قرار رئيس الوزراء بحظر استيراد عدد من السلع، متسائلاً في تصريحات صحفية اليوم (الاثنين): “كيف تصدر مثل هذه القرارات الكارثية والمؤذية غير المدروسة واللامسؤولة؟”.
وطالب جلال الدين رئيس مجلس الوزراء بإعادة النظر في القرار والتراجع عنه وإلغائه.
ودعا رئيس الغرفة إلى العمل على فصل وزارة التجارة عن الصناعة، باعتبار أن الوزير الحالي يلبس ثوب الصناعة ويعمل بالنظر إلى السياسات المتخذة بالوزارة بنهج يضر ويؤذي التجارة الخارجية، ويؤدي إلى زيادة التهريب والتهرب الضريبي، ويعمل دون وعي على هزيمة ملف السودان للانضمام لمنظمة التجارة الدولية، التي من أهم مبادئها عدم حظر السلع، ونحن بصفتنا عضواً مراقباً ملتزمون بها.
ونوه رئيس الغرفة إلى أنه إذا لم يتم إلغاء القرار، فإن الغرفة القومية للمستوردين سوف تعمل على إلغائه عبر المحكمة؛ ليس تحقيقاً لمصلحة قطاع الاستيراد، وإنما تحقيقاً لمصلحة الاقتصاد والمواطن السوداني. وأبان أن قرار رئيس مجلس الوزراء الكارثي سوف يدخل المواطن في أوضاع معيشية صعبة يتحمل هو وحده مسؤوليتها.
وقال جلال الدين: “الغريب في الأمر أن رئيس الوزراء كان قد كون يوم 9 أبريل 2026 فريق عمل برئاسة وزير المالية د. جبريل، ووزراء القطاع الاقتصادي، وبنك السودان، والجمارك، والأمن الاقتصادي، واتحاد أصحاب العمل، لدراسة حلول عاجلة ومبتكرة لتعزيز الصادرات وترشيد الواردات؛ وأن الفريق عقد اجتماعه التأسيسي بتاريخ 14 أبريل 2026، والاجتماع الثاني بتاريخ 20 أبريل 2026، والذي قدمت من خلاله الغرفة القومية للمستوردين مذكرة مفصلة وضحت فيها رأيها المدعوم بالأرقام حول ترشيد الاستيراد أو حظر سلع أو وضع قيود ضريبية أو جمركية لكل سلع الاستيراد دون استثناء”.
واستطرد قائلاً: “لكن كانت المفاجأة أن رئيس الوزراء أصدر القرار رقم 74 /2026 بحظر استيراد عدد من السلع بتاريخ 12 أبريل 2026، مستبقاً عمل فريق العمل الذي كونه بنفسه، وغيبه تماماً حتى من العلم بالقرار!”. وأضاف: “يا للغرابة! قرار يطبخ بليل يعمل على منع المنافسة وتشجيع الاحتكار وخلق ندرة في السلع وفجوة في السوق السوداني وتشجيع التهريب”.
وألمح إلى أن من هم خلف القرار سوف يحققون أرباحاً طائلة وخرافية، إلا أنها ستكون على حساب جيب المواطن المغلوب على أمره وعلى حساب الإيرادات العامة للدولة.
وأوضح رئيس الغرفة أنه من السطحية بمكان أن تتم معالجة مسألة وقضية سعر الصرف بالكيفية الحالية، وبحظر سلع لا تمثل ثقلاً في الميزان التجاري، بل وتحقق إيرادات أضعاف قيمتها للدولة، منوهاً إلى أن حظر استيرادها يسبب عجزاً كبيراً في ميزانية الدولة ولن يؤدي إلا إلى المزيد من تدهور قيمة الجنيه السوداني، مؤكداً عدم وجود عجز في الميزان التجاري، لافتاً إلى أن ملف الذهب فقط يكذب الأرقام الرسمية ويحقق فائضاً في الميزان التجاري.
ووصف الصادق جلال الدين القرار بأنه مثير للسخرية ومعيب، ونتاج عقول تخرب ولا تبني، وضمائر خربة تعمل على تغليب المصالح الذاتية دون المصلحة العامة من خلال استغلال ظروف تدهور قيمة الجنيه السوداني لتمرير قرارات كارثية، وهي قرارات معاد تدويرها لم نحصد منها إلا السراب مثلما حدث في 2017، مشيراً إلى أنهم أضافوا عليها بدعة جديدة تسمى بنظام الحصص، والتي تفتح باب الفساد على مصراعيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى