أخبارسياسية

وزير الخارجية والتعاون الدولي: جهودنا مكرسة لرد العدوان وحماية استقلال البلاد

 

الخرطوم – رئيس التحرير
قال وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، إن الجهد الدبلوماسي الذي تقوده الوزارة ، وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة الأخرى، مكرس بالكامل لرد العدوان الذي تتعرض له البلاد منذ ثلاث سنوات، وأن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، عبر بعثاتها المنتشرة في الخارج وفي الرئاسة معنية بسد الثغرات التي ينفذ منها العدوان، وشرح طبيعته الشريرة وفضح أفعاله التدميرية، من خلال وضع الدول والمنظمات الدولية والاقليمية أمام مسؤولياتها التي يفرضها القانون الدولي، مشيراُ إلى أن الحكومة ستجري تقييماً لعلاقاتها الخارحية على المستويين الدولي والإقليمي على ضوء مواقف تلك الأطراف من العدوان الذي يتعرض له السودان، وأن العلاقات بعد الحرب في ضوء ذلك، لن تكون كما كانت قبلها.

وأضاف سالم، في لقاء محدود مع قيادات صحفية بالخرطوم أمس (الخميس) أن دولاً وجهات أنفقت أموالاً ضخمة لفرض حلول على السودان، وأخرى أرسلت مبعوثين لممارسة ضغوط لقبول تلك الحلول ولكن الدبلوماسية السودانية تصدت لكل هذه المحاولات، وأفشلت أهدافها.

وعن تعليق عضوية السودان في الإتحاد الأفريقي ذكر سالم أن الشعب السوداني يشعر بالخذلان من موقف الإتحاد الذي سارع بتعليق عضوية السودان قبل أن يرسل بعثة لتقصي الحقائق، وقال إن الخرطوم كثفت مع دول صديقة تحركاتها لاستعادة العضوية وتم تحقيق تقدم في هذا الإتجاه.

وكشف الوزير أن بعثة من مجلس السلم والأمن الأفريقي كان من المقرر أن تزور الخرطوم في فبراير الماضي وأن السودان وفر طائرة للبعثة لنقل أعضاءها من أديس أبابا إلى العاصمة عبر بورتسودان لكن تم إرجاء الزيارة بنصيحة من وحدة الأمن في الإتحاد حسب تبريرهم، ولا تزال دعوة الحكومة مفتوحة للبعثة لزيارة البلاد متى ما أرادت.

وبشأن مبادرات السلام لوقف الحرب في السودان،أفاد وزير الخارجية أن السودان منفتح على أي مساع جادة وصادقة ، ولديه تواصل وتنسيق مع ثلاث من دول المجموعة الرباعية التي طرحت خطة للسلام “أميركا والسعودية ومصر والإمارات”، كما طرحت الحكومة رؤيتها عبر خطة قدمتها لمجلس الأمن الدولي.

وأكد سالم أن حكومته لن تقبل بالإمارات التي تساند مليشيا الدعم السريع وتمدها بالأسلحة وسيطاً، وأنها أبلغت الوسطاء أن أي مبادرة لا تلبي مطلوبات الشعب السوداني لن تمضي للأمام..

وجدد تمسك الحكومة بخطتها للسلام التي تدعو إلى خروج قوات المليشيا من المدن التي توجد فيها ووضعها في معسكرات ونزع سلاحها وتنفيذ برنامج الدمج والتسريح، وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين، وقال إن هذا التفكيك هو ما ينبغي أن يحدث لأنه شكل الأساس الذي قامت عليه التجارب الدولية مثل تجربة تفكيك الجيش الجمهوري الايرلندي المتمرد (شين بيت) في بريطانيا، وتفكيك جيش حزب العمال الكردستاني (PKK) في تركيا.

ورأى وزير الخارجية أن الحوار السوداني -السوداني، ينبغي أن يحدث بعد وقف الحرب والترتيبات العسكرية، وقال أن بعض الجهات والقوى الأجنبية تستفز مشاعر السودانيين بتحديد من يشاركون ومن لا يشاركون في الحوار، معتبراً أن ذلك يشكل محاولة لسلب إرادة الشعب السوداني.

وعن وجود تواصل مع دول مجاورة للسودان يجري تمرير الدعم العسكري للمليشيا عبرها قال وزير الخارجية أن السودان لديه سفراء في هذه الدول، وأنه التقى خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة وزيري خارجية تشاد وأوغندا.
كما أجرى مشاورات غير رسمية مع وزير الخارجية الأثيوبي خلال زيارته أديس أبابا لمخاطبة مجلس السلم والأمن الأفريقي، وكشف عن اتصالات مع دول مجاورة ،حققت نجاحات مقدرة على رغم التحديات الكبيرة والإنفاق الضخم والدعم الأجنبي لقوات الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى