شـاي البرهـان

راشد عبد الرحيم
أمس الثلاثاء الخامس من مايو ظهر الرئيس البرهان و هو يقود سيارة (بكس دبل قبينة) و يحمل عليها طلاباً خرجوا من مدارسهم .
مشاهد عديدة و متنوعة يظهر فيها الرئيس البرهان و هو في حالات مختلفة بين تعزية لوفيات شهداء و غيرهم و زيارة أسر لمناسبات متنوعة.
من بين زياراته و تجواله كثيراً ما شوهد و هو يتناول مشروباً و كثيراً ما ظهر و هو يتناول الشاي و القهوة و هو يجلس مع ( ست شاي ) ..
عند خروجه لأول مرة من القيادة العامة و هو في طريقه لمنطقة وادي سيدنا العسكرية جلس إلي ست شاي على (بنبر)،
هذه مواقف تعني تجاوبا لرئيس مع شعبه .
ستات الشاي كن دائما ما يشغلن الرأي العام و يتحدث الناس عن كثير من مثالبهم من بيعهن لمشروبات (روحية )
كما يتهمن بالعمل كدليلات للتمرد ، و مرشدات لسكن و حركة أفراد القوات المسلحة أو مرشدات لمن يلقون القنابل بداية الحرب إلي مرسلي إحداثيات لمواقع لتضربها المسيرات، و هذا ليس غريبا إذ ثبت أن هذا الجرم أُرتكب بواسطة أئمة في مساجد مواقع عسكرية و هم يجمعون أسماء ضباط و جنود .
بيد أن الحقيقة أن الكثير منهن يعملن بشرف، يُعلن أسراً مات عائلها أو أصابه العجز و هن يشقين في عمل شاق و مجهد.
كنت كثيرا ما أذهب لغسل سيارتي في شارع النيل و أجلس إلى ست شاي عملها مرتب و نظيف و أجد عندها مختلف ألوان الطيف و المهن و آخرها لواء معاش و زوج صحفية ناجحة في عملها.
شرب الشاي و القهوة في (الحيشان) و تحت ظل شجرة في شارع هو ممارسة شائعة عندنا و لعلنا المجتمع الوحيد الذي يقيم العزاء و الأفراح بولائمها في الطرقات.
يدور حديث عن شباب يدخلون الخرطوم و مدن أخري بصورة مريبة و يعملون لصالح التمرد و يستعينون بستات شاي .
هذا كله يعني أن ستات الشاي هن فئة تستحق أن يصبح وضعهن مقننا و يتم تسجيل و ترتيب أعمالهن خاصة و أننا في وضع إستثنائي بسبب حرب يلجأ فيها العدو لسلاح المسيرات و الضرب من بعد و هو نهج الجبناء
شاهدت في القاهرة أعمالاً في منظر جميل و يدار من خلال سيارات تقف في جوانب الطرق السريعة يبيعون الشاي و المشروبات و هم بعيدون عن الظنون و الشبهات . كما تجد عربات بيع الفول و الكبدة و المخ و غيرها .
آخشي أن يرتب عمل ستات الشاي و يهجم عليهن أصحاب الرسوم و الجبايات و ربما تفرضن عليهن زكاة .
الحكومة و المجتمع يقع عليهما عبء فرض حماية لعمل ستات الشاي و دعمهن بمختلف أنواع الدعم و ياليته لو كان من مشروعات التمويل الصغير
ياحبذا لو إتخذ المجتمع و الدولة ما يقوم به رئيسها و قائد الجيش قدوة حسنة، و نسأل الله أن يكون في ذلك أجر من عمل بها و من سنها .



