
روما – المحقق
قال وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو إن بلاده ترى ضرورة الضغط على الجهات التي تزود أطراف الحرب في السودان بالسلاح لإيقاف هذا الدعم لأجل الوصول إلى سلام وليس هدنة إنسانية فقط.
ونشرت الخارجية الأمريكية اليوم التصريحات التي أدلى بها روبيو عقب لقاء بابا الفاتيكان يوم الجمعة، وذلك تعليقاً على سؤال حول تعهّد الرئيس دونالد ترمب العام الماضي بالتدخل شخصياً للمساعدة في إنهاء الحرب في السودان.
ووصف البابا، في أحد خطاباته، الحرب بأنها من أعظم مآسي العالم؛ حيث أكد روبيو القول بأن ما يحدث في السودان “كان مأساةً مروعة”.
وأضاف روبيو أن بلاده انخرطت بشكل مكثف من خلال عملية الحوار الرباعي، وأنه “من الواضح أن السودان أصبح، بطريقة ما، ساحةً للصراع بالوكالة بين عدة دول تدعم بعض العناصر المتحاربة. وهناك دول أخرى غير متورطة بشكل مباشر، لكنها سمحت باستخدام أراضيها كممر لشحن الأسلحة”.
ونبّه إلى أن ما ركزت عليه بلاده -ضمن الرباعية- في السودان هو إرساء هدنة إنسانية تسمح لنا بتقديم المساعدات للمتضررين بشدة هناك، دون تناول اتفاق أوسع.
وأضاف: “لذا، نسعى إلى هدنة إنسانية تُمكّننا من تحديد عدد من المجتمعات لتكون ملاذات آمنة لتوزيع المساعدات الإنسانية في ظل هذه الأزمة الإنسانية التي تُعد من أسوأ الأزمات في العالم. لكن لا يمكننا تحقيق ذلك ما لم يتوفر الأمن اللازم لتقديم المساعدات. ولا نريد أن يكون هذا هو الحل النهائي”.
وقال إنه إضافةً إلى الممرات والمواقع الإنسانية، هناك حاجة إلى إنهاء هذا النزاع، وإن “الطريقة الأمثل لإنهاء هذا النزاع هي أن تُجبر الدول والأطراف الداعمة للعناصر المتحاربة هذه العناصر على التوصل إلى اتفاق سلام ينهي هذا الصراع”.
وجدد روبيو القول بأن بلاده شاركت بشكل كبير في عملية الحوار الرباعي، “واستثمرنا الكثير من الوقت فيها، وما زلنا منخرطين فيها بشكل يومي، وفي الواقع لدينا أشخاص في مكتبنا في أفريقيا بالإضافة إلى مبعوثنا الخاص مسعد بولس يشاركون بشكل شبه يومي في هذا الموضوع”.



