
موسكو – المحقق
إستقبل نائب وزير الخارجية الروسي، جورجي بوريسنكو، بمقر الوزارة في موسكو، اليوم (الجمعة) الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، المدير العام لجهاز المخابرات العامة، ووفده المرافق، بحضور سفير السودان لدى روسيا الاتحادية محمد الغزالي سراج
وفي مستهل اللقاء نقل الفريق أول مفضل تعازي ومواساة الحكومة والشعب السودانيين للحكومة والشعب الروسي وأسر ضحايا الهجوم الأخير على مبنى كلية التربية والسكن الطلابي والذي راح ضحيته عدد من الطلاب والمتدربين الشباب، كما وتقدم بالتهنئة لروسيا بذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية وهنأ البلدين بمناسبة مرور 70 عاما على إنشاء العلاقات الدبلوماسية.
و قدم السيد الفريق أول مفضل شرحاً وافياً لتطورات الأوضاع بالسودان متناولاً الانتهاكات الجسمية التي مارستها مليشيا الدعم السريع الإرهابية، واصفاً تلك الجرائم والفظائع بأنها الأسوأ في تاريخ السودان.
وشرح مدير المخابرات أشكال الدعم الخارجي الذي يتلقاه التمرد ، بما في ذلك استقطاب عدد من دول الجوار و الاستعانة بالمرتزقة والعناصر الإرهابية، و خطورة ذلك على الأمن والاستقرار في السودان والإقليم بأسره الذي يعاني أصلاً من الاضطرابات وعدم الاستقرار.
و تناول الفريق أول مفضل الأوضاع العسكرية على الأرض واستعادة الجيش لزمام المبادرة وانسلاخ عدد من قيادات المليشيا وانضمامها للجيش السوداني، و أوضح أن الحكومة السودانية تسعى لتحقيق السلام الذي يلبي تطلعات وطموحات الشعب السوداني وأنها تعمل الآن للتهيئة لحوار سوداني من أجل الاستقرار.
و انتقد مدير المخابرات التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية السودانية ومحاولات بعض الدول والجهات تجاوز الحكومة السودانية للبحث عن خيارات وقف الحرب، مثلما حدث في مؤتمر برلين، موضحاً أن مثل هذه التدخلات لن تساعد في حل الأزمة السودانية وستطيل من أمد الحرب. وقدم في هذا الصدد شكره وتقديره للمواقف الروسية المبدئية التي تدعو لعدم التدخل في الشئون الداخلية وللمساندة والدعم الذي تلقاه السودان من روسيا.
من جهته شكر نائب وزير الخارجية الروسي الفريق مفضل على ما تقدم به من شرح للتطورات بالسودان والجهود المبذولة لإيجاد حلول، مؤكداُ على موقف روسيا الثابت والمبدئي في دعم السيادة والشرعية والوحدة الترابية للسودان. وانتقد التدخلات الخارجية في الشأن السوداني و انعقاد مؤتمر برلين دون مشاركة الحكومة السودانية. كما أثنى على التعاون اللصيق والتنسيق بين البلدين في القضايا المطروحة في المحافل الدولية.
وأمّن الجانبان على ضرورة الحوار والتواصل المستمر بينهما للتنسيق والتشاور من خلال آليات العمل الدبلوماسي الثنائي والمتعدد الأطراف، وذلك في إشارة للفعاليات التي تنعقد خلال هذا العام مثل لجنة التشاور السياسي بين البلدين في شهر يونيو القادم، والمنتدى الروسي – العربي في سبتمبر القادم على مستوى وزراء الخارجية، والقمة الروسية الأفريقية على المستوى الرئاسي في أكتوبر القادم، وما تتيحه من فرص وافرة للتباحث وتبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية.
وتناول الجانبان الأوضاع الاقليمية والتحديات الماثلة المرتبطة بأمن البحر الأحمر، و دول القرن الأفريقي والمحيط العربي في ظل الحرب الأمريكية الاسرائيلية الإيرانية وانعكاساتها وتداعياتها اقليميا ودوليا.



