
الخرطوم – المحقق
حذر السودان من التداعيات الخطيرة الناجمة عن تمرد مليشيا الدعم السريع الإرهابية، بما في ذلك إطلاقها سراح المدانين بقضايا إرهاب من سجون العاصمة، وانتشار الأسلحة على نطاق واسع في منطقة ذات حدود مفتوحة ووجود مجموعات إرهابية نشطة، مما يهدد السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في البيان الذي قدمه السفير مجدي أحمد مفضل، مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفيينا، أمام الدورة 35 للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية في 1 يونيو 2026.
وأشار السفير بحسب وزارة الخارجية السودانية إلى استخدام المليشيا لمرتزقة من دول القرن الأفريقي والساحل وأمريكا الجنوبية، وارتفاع نشاط عصابات تهريب المهاجرين.
من ناحية أخرى، استعرض السفير التقدم الذي حققه السودان منذ مايو 2025 في استعادة الأمن والاستقرار، حيث عاد أكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ، وعودة الحكومة ومنظمات الأمم المتحدة للخرطوم، كما تم استئناف عمل النيابة والمحاكم والشرطة والسجون في المناطق المحررة، وتم إنشاء هيئتي النزاهة والشفافية والأمن السيبراني.
وجدد وفد السودان رفضه أهلية دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة الدورة 15 لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بسبب دعمها العسكري واللوجستي والمالي للمليشيا وانتهاكها قراري مجلس الأمن 1970 و1593 واتفاقية تجارة الأسلحة.
ودعا السفير الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود التعافي وإعادة إعمار مؤسسات منع الجريمة والعدالة الجنائية في السودان.
من جهة أخرى نظمت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفيينا فعالية جانبية على هامش الدورة الخامسة والثلاثين للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية بعنوان: «منع الجريمة والعدالة الجنائية في سياق الأزمات: تجربة السودان»، شارك فيها السفير مجدي أحمد مفضل، ووكيل النيابة الأعلى المعز طه أحمد عبد الله، والعميد شرطة حسن محجوب، إلى جانب كرستينا ألبرتين، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وأكد المتحدثون التزام السودان بمكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية، مستعرضين الجهود المبذولة لاستعادة مؤسسات إنفاذ القانون والعدالة في المناطق المحررة، بما في ذلك استعادة قواعد البيانات الجنائية وإعادة تشغيل مراكز الشرطة والمحاكم والنيابات والمؤسسات الإصلاحية.
كما استعرض السفير مجدي أحمد مفضل التداعيات الإقليمية والدولية للتمرد، بما في ذلك انتشار الأسلحة واستخدام المرتزقة وتصاعد جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، محذراً من آثارها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.



