أخباراقتصادية

اقتصاديون: استيراد الحكومة للوقود يغذي الطلب على الدولار

المحقق- هالة حمزة

تحفظ اقتصاديون ومختصون على قرار مجلس الوزراء بدخول الحكومة في استيراد المشتقات النفطية، وأشاروا لـ”المحقق” إلى أن القرار يغذي الطلب على النقد الأجنبي للاستيراد، داعين الحكومة للاستعانة بعلاقاتها لتيسير سبل توفيرها عبر الدفع الآجل لتقليل الطلب على النقد الأجنبي.

وقال وزير النفط السابق إسحاق جماع لـ “المحقق”: إن آليات إدارة الاقتصاد بيد الحكومة من سياسات وضوابط بواسطة المالية العامة وإدارة النقود والعرض والطلب، وأيضاً القروض من مختلف الجهات دولاً أو مؤسسات مالية عالمية، واتفاقيات آجلة مثل البترول يمكن استيرادها باتفاقيات آجلة من الدول الصديقة في الخليج (السعودية، الكويت).

وأشار إلى قيام الحكومة في السابق قبل استخراج البترول السوداني باستيراد المشتقات باتفاقيات آجلة من الخليج فقط.

وقال عضو المكتب التنفيذي للغرفة القومية للمستوردين قاسم الصديق لـ”المحقق”: إن عدم توفر مصادر نقد أجنبي للشركات الحكومية التي تقوم باستيراد الوقود يجعلها أكثر شراهة في شرائه من السوق الموازي.

ورأى الصديق أن توجه الحكومة بفتح باب استيراد الوقود مكن من دخول شركات تعمل في هذا المجال وأخرى جديدة وأفراد مقتدرين كونها السلعة الوحيدة عديمة المخاطر وعظيمة الأرباح، ما نتج عن ذلك زيادة متعاظمة في شراء الدرهم من السوق المحلي وأسواق دبي.

وكان مجلس الوزراء أعلن في جلسته الأخيرة عن دخول الحكومة في استيراد المشتقات البترولية لضبط السوق والتحكم في سعر الصرف، ووجه وزارتي المالية والطاقة وبنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي بإنفاذ القرار، واتخاذ ما يلزم لحماية الاقتصاد الوطني.

واقترح قاسم الصديق على الحكومة شراء الوقود من السفن الجوالة خارج ميناء بورتسودان، والاستفادة من علاقاتها مع الخليج في شراء الوقود بالآجل أو ببروتوكولات أكثر تماشياً مع الوضع الاقتصادي بالسودان، أو الاستفادة من طرح أرامكو في هذا الخصوص.
واستحسن الصديق الخطوة ودورها في حل المشكلة كليا بدلاً عن ترك الاستيراد للفوضى التي كانت تمارسها الشركات وتبتدع وسائل لرفع الأسعار وتعظيم الأرباح من التجارة في أهم سلعة تؤثر على قطاعات النقل والزراعة واستخدامات القوات المسلحة والمواطنين.

وتوقع توفير جانب من فاتورة الوقود من البنك المركزي ومن علاقات الحكومة بدول الخليج، ويمكن وقتها خفض الإقبال على شراء العملات الأجنبية وكبح الانفلات غير الطبيعي في سعر الدولار عن مستوياته الراهنة.
من جانبه، وصف الاقتصادي د. كمال كرار القرار بالسليم.

وقال لـ”المحقق”: إن إشراف الحكومة على استيراد الوقود وتوزيعه مهم لضمان توفره بالسعر المعقول، وتغطية استهلاك القطاعات الاقتصادية وتفادي الأزمات.

ولفت كرار لإمكانية اتباع نظام الاتفاقيات مع الدول عبر الدفع المؤجل أو غيرها من صيغ التبادل السلعي تقليلاً للطلب على النقد الأجنبي، وطالب بضبط عمليات التوزيع حتى لا تصنع المافيا سوقاً موازياً بأسعار أعلى، ودعا لضبط السوق عبر فرض الرقابة على التوزيع ومنع تسلل المشتقات البترولية للسوق الأسود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى