أخبارسياسية

استطلاع رأي:  قطاعات واسعة من السودانيين يرفضون المظاهر العسكرية داخل المدن والاحياء السكنية والأسواق 

 

الخرطوم- المحقق

وجدت قضية انتشار القوات المشتركة والحركات المسلحة والقوات المساندة داخل المدن والأحياء السكنية والأسواق في ولاية الخرطوم، اهتماماً متزايداً لدى قطاعات واسعة من الرأي العام السوداني خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد استطلاع رأي عام أجراه “مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام” لفئات مختلفة من السودانيين، أكد وجود تأثير سالب على الشعور بالأمان والاستقرار لدى تلك القطاعات وصلت نسبته إلى 88% .

وأكدت نتائج المشاركين التي تحصل عليها “المحقق” حول ما إذا كانت مجموعات من المواطنين باتت تتجنب بعض الأماكن أو الأسواق بسبب وجود عناصر مسلحة فيها، أجاب 88.9% بنعم، بينما أجاب 3.5% بـلا.

وكان الاستطلاع قد تم تنفيذه إلكترونياً عبر المنصات الرقمية وأتيحت المشاركة بصورة مفتوحة للسودانيين داخل البلاد وخارجها، حيث بلغ عدد المشاركين 139,615 مشاركاً. واعتمد الاستطلاع على عينة مفتوحة تعكس اتجاهات الفئات المشاركة.

وفي إطار قياس مدى الالتزام بالقرارات التي صدرت من قبل بشأن إخلاء المدن والأحياء السكنية من المظاهر المسلحة، أجاب 3.3% بأن الحركات المسلحة والقوات المساندة التزمت بهذه القرارات، بينما أجاب 73% بانها لم تلتزم ، ورأى 20.8% أن الالتزام تحقق إلى حد ما، وقال 2.9% لا أعرف.

ولقياس مستوى الثقة في قدرة الدولة على فرض الأمن وسيادة القانون، تم سؤال المشاركين عما إذا كان استمرار هذه الظواهر قد يؤدي إلى فقدان المواطنين الثقة في قدرة الدولة على فرض الأمن وسيادة القانون، فأجاب 90% بنعم، وأجاب 3% بلا، بينما رأى 7% أن ذلك يحدث إلى حد ما.

وطرحت الفئات المشاركة في الاستطلاع مقترحات عديدة ركزت على أهمية إخراج القوات المشتركة والقوات المساندة والحركات المسلحة من المدن والأحياء السكنية والأسواق، وحصر وجودها داخل المعسكرات ومناطق العمليات العسكرية.

ودعا عدد كبير من المشاركين إلى الإسراع في دمج الحركات المسلحة والقوات المساندة داخل القوات المسلحة وفق ضوابط ومعايير مهنية تضمن وحدة القيادة وحصر السلاح تحت سلطة الدولة.

و ركزت العديد من الآراء على ضرورة تشديد المحاسبة وإنهاء الإفلات من العقاب، وتطبيق القانون على جميع الجهات المسلحة دون استثناء فيما طالب مشاركون بتعزيز دور الشرطة والأجهزة العدلية في حفظ الأمن داخل المدن، وتوسيع انتشارها وتفعيل آليات الشكاوى والتظلمات.

وأبدى عدد من المشاركين مخاوف من انتشار المخدرات والظواهر السالبة وبعض الممارسات غير القانونية المرتبطة بوجود عناصر مسلحة داخل الأحياء والأسواق.

وحذرت بعض الآراء من أن استمرار الأوضاع الحالية دون معالجة قد يؤدي إلى تكرار تجارب أمنية سابقة أو ظهور تهديدات جديدة تمس استقرار الدولة فيما ربط عدد من المشاركين بين تحقيق الأمن والاستقرار وبين عودة المواطنين إلى مناطقهم واستئناف النشاط الاقتصادي وجهود إعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى