
واشنطن – المحقق
قال كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إنه أجرى اتصالات مع قيادات الدعم السريع وحثهم على تجنب مهاجمة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.
ونشر بولس الثلاثاء على حسابه في منصة (إكس) تأكيدات بأنه أجرى مؤخراً اتصالاً هاتفياً مع قيادة قوات الدعم السريع، حثهم خلاله بشدة على وقف أي أعمال قد تُعرّض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض ومحيطها.
وشدد المستشار الأمريكي بأن “الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ” إزاء التقارير الواردة عن حشد الدعم السريع والقوات المتحالفة معها، الأمر الذي يزيد من خطر وقوع هجمات على المدنيين وارتكاب فظائع جماعية محتملة في الأبيض، وسط الأزمة الإنسانية المدمرة التي تعصف بالسودان.
وفي غضون ذلك، كشفت مجموعة محامو الطوارئ، الثلاثاء، عن إصابة عشرات المدنيين في قصف جديد على الأبيض.
وقالت المجموعة، في بيان لها، إن “طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع استهدفت ناقلة وقود بالقرب من منطقة مدارس بمدينة الأبيض، مما أدى إلى إصابة العشرات من المدنيين بشظايا، وإثارة حالة ذعر واسعة بين الطلاب وذويهم والمقيمين في محيط المنطقة”.
وأشارت المجموعة إلى أن المدينة تشهد أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة الاستهداف المتكرر للمرافق الحيوية، حيث أدى تدمير محطة الكهرباء التحويلية إلى انقطاع شبه كامل للتيار وتعطل خدمات المياه وظهور طوابير طويلة للحصول عليها من مصادر محدودة.
كما أفادت بأن استهداف ناقلات الوقود داخل الأبيض ومحيطها تسبب في شح الوقود، مما أدى إلى شلل شبه كامل لحركة النقل وارتفاع أسعار السلع الأساسية، بينما تفاقمت الأزمة الصحية في ظل نقص الإمدادات والوقود.
وأدانت مجموعة محامو الطوارئ الهجمات على الكهرباء والمياه والوقود والخدمات الصحية، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف يؤدي إلى تعطيل متدرج وشامل للخدمات مع اتساع الضغط على المدنيين بشكل جماعي، حيث انعكس ذلك في موجات نزوح متواصلة من المدينة، بما يرقى إلى التهجير القسري.



