أخباراقتصادية

لأول مرة منذ بدء الحرب: الميناء الجنوبي ببورتسودان يستقبل بواخر كبرى لخطوط ملاحية عالمية

المحقق – هالة حمزة
أفادت مصادر عليمة تحدثت لــ”المحقق” باستقبال محطة الحاويات بالميناء الجنوبي في بورتسودان، بواخر ذات حمولات كبيرة تصل إلى 2400 طن، وأكدت تبعية البواخر الجديدة لخطوط ملاحية عالمية.

وقالت المصادر إن وصول هذه الحاويات في استقبالين متتاليين مؤشر مهم لقطاع الشحن والتجارة، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد إستعادة الموانئ السودانية ثقة الخطوط الملاحية العالمية.

وقال مسؤول النقابة بميناء بورتسودان عثمان طاهر لــ”المحقق”، إن الحرب تسببت في توقف نشاط الكثير من الخطوط العالمية الكبرى التي كانت ترسل بواخر وحاويات بأحجام كبيرة، للموانيء السودانية، بجانب وصول الحاويات الصغيرة من موانئي الإمارات أو من السعودية، حيث يُعاد شحنها مرة أخرى وكذلك بواخر صغيرة حمولة 200 – 300 حاوية.

وأضاف طاهر لــ”المحقق”: الآن بدأ إنسياب بواخر كبرى آخرها باخرة وصلت خلال الفترة الماضية تحوي 800 حاوية صادر و 800 وارد، وأوضح أن البواخر الكبرى التي رست الآن بها 2400 حاوية منها 1900وارد والباقي صادر.

وإعتبر طاهر وصول هذا العدد من البواخر مقياس تصاعدي من الخطوط العالمية التي كانت تتعامل مع الموانيء السودانية قبل الحرب، وألمح لإحتمالات أن يكون الغرض من إرسالها جس نبض الموانيء والتأكد من مدى أهليتها للعمل رغم ظروف الحرب، توطئة لإستعادة نشاطها وتعاونها معها مرة أخرى.

وأوضحت هيئة الموانئ البحرية السودانية أن المحطة استقبلت لأول مرة باخرة تابعة لخط “شرف” الملاحي بحمولة وارد وصادر أكثر من 1500حاوية، ورسو باخرة بمحطة الحاويات بالميناء الجنوبي لأول مرة تابعة لخط (Transmar – Atlantic) وهي من البواخر كبيرة الحجم بحمولة بلغت وارد وصادر ما يقارب 900 حاوية ما يعكس الجاهزية التشغيلية لمحطة الحاويات وكفاءة معدلات المناولة، ويعزز ثقة الخطوط الملاحية في قدرات الموانئ السودانية و محطة الحاويات واستيعابها لمختلف أحجام السفن.

وقال عضو الغرفة التجارية قاسم الصديق لــ”المحقق”،إن عملية الشحن البحري كانت تمثل هاجساً رئيسياً للمستوردين إذ كانت الحاويات تنزل من البواخر العملاقة في مينائي جدة وجيبوتي، ومنها تنقل ببواخر صغيرة “feeders” لميناء بورتسودان لأنه لم يكن يستقبل بواخر عملاقة لعدم تهيئة الأرصفة العميقة ومعدات المناولة الحديثه ذات الطاقات العالية.

ووصف قاسم تهيئة الرصيف الجنوبي ببورتسودان بأنه إضافة نوعية وكبيرة لعملية التحميل و التفريغ للحاويات بكميات أكبر وبسرعة وإلغاء نظام البواخر الـ feeders تماما عندما يصبح ممكنا للبواخر العملاقه ذات الغاطس العميق الدخول والخروج من وإلى ميناء بورتسودان.

وأكد أن هذه التوسعة الجديدة تعزز من قدرات ميناء بورتسودان وزيادة كفاءته في دعم عمليات الصادر والوارد وقبوله لدى شركات الشحن العالمية المختلفة كميناء عالمي يسمح باستقبال الحاويات القادمة للبلاد وتلك العابرة للحدود البرية السودانية لدول الجوار مثلاً ومن الممكن استخدام نظام الـ feeders بطريقة عكسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى