
بكين – المحقق
انطلقت بالعاصمة الصينية بكين اليوم (الثلاثاء) ورشة العمل الخاصة بمسؤولي وزارة الزراعة والري السودانية وممثلي القطاع الخاص، التي ينظمها مركز التعاون الاقتصادي الخارجي التابع لوزارة الزراعة الصينية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، في إطار برنامج التعاون بين بلدان الجنوب والصين والمنظمة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة سفير السودان لدى الصين، عمر عيسى أحمد، ووكيلة وزارة الزراعة والري بالإنابة، الدكتورة فاطمة محمد أحمد محمد رحمة، وممثل منظمة الفاو بالسودان، ونائبة مدير مركز التعاون الاقتصادي الخارجي الصيني، إلى جانب وفد الوزارة وممثلي القطاع الخاص.
وأفاد مراسل الإذاعة من بكين، أسامة مختار، أن أجواء الورشة شهدت نقاشات مكثفة حول أولويات التعاون الزراعي، مع تركيز خاص على مجالات التصنيع الزراعي ونقل التقنيات الحديثة، وسط تطلعات سودانية واضحة للاستفادة من الخبرات الصينية في إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع الزراعي.
وفي كلمته، أكد السفير عمر عيسى أحمد أن الورشة تعكس عمق الشراكة وروح التعاون بين السودان والصين والفاو، مشيراً إلى أنها تشكّل فرصة مهمة لتعزيز القدرات المؤسسية والفنية، وتبادل الخبرات في مجالات تحديث الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي. وأوضح أن مشاركة القطاعين العام والخاص تعكس اهتمام السودان بتطوير الشراكة بينهما والاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في التنمية الزراعية، مثمناً دعم الحكومة الصينية والفاو لتنظيم البرنامج.
واستعرض السفير عمر عيسى مسيرة التعاون الزراعي بين البلدين، مؤكداً أن الصين تعد من أبرز الشركاء التجاريين للسودان في المنتجات الزراعية، ومشيداً بمبادراتها في دعم تحديث الزراعة في أفريقيا ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يسهم في إعادة إعمار القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

من جانبها، شددت الدكتورة فاطمة محمد أحمد على متانة العلاقات السودانية-الصينية، معربة عن تطلع بلادها للاستفادة من الخبرات الصينية في التحديث الزراعي، ونقل التكنولوجيا، والاستثمار، والبحوث المشتركة، وبناء القدرات، دعماً لجهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
بدوره، أشار ممثل منظمة الفاو بالسودان إلى أن البرنامج التدريبي صُمم وفقاً لأولويات السودان في مجالات التصنيع الزراعي وتطوير القطاع، مؤكداً أهمية التدريب العملي في تحقيق النتائج المرجوة.
أما السيدة ليو خوي فنغ، نائبة مدير مركز التعاون الاقتصادي الخارجي الصيني، فأكدت عمق علاقات الصداقة بين البلدين، وأهمية تعزيز التعاون الزراعي، مشيرة إلى الإمكانات الزراعية الكبيرة التي يمتلكها السودان، والتقدم الصيني في مجالات التقنيات الزراعية، وإنتاج البذور، والري، والآليات، والتصنيع الزراعي، وبناء الكفاءات، معتبرة أن الورشة تمثّل منصة مهمة لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا ودعم إعادة إعمار القطاع الزراعي في السودان.



