أخبارسياسية

مجلس الأمن الدولي يستمع إلى التقرير نصف السنوي للمحكمة الجنائية هذا الشهر

نيويورك – المحقق

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة قبل نهاية الشهر الجاري يتلقى خلالها الإحاطة نصف السنوية، من نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، بشأن أنشطة المحكمة المتعلقة بالوضع في دارفور.

وأشار المجلس في نشرته لشهر يوليو الجاري إلى أن الجلسة ستكون ضمن إطار تطورات وضع حقوق الانسان في السودان حيث أن المجلس هو الذي كان قد أحال للمحكمة الجنائية الدولية الوضع في دارفور، بموجب القرار 1593 الصادر في 31 مارس 2005 الصادر بموجب الفصل السابع.

وأشارت النشرة الشهرية للمجلس إلى أنه وبعد مرور أكثر من 17 عامًا على إحالة مجلس الأمن ، بدأت أولى المحاكمات في 5 أبريل 2022 في قضية المدعي العام ضد علي محمد علي عبد الرحمن (علي كوشيب). والتي يُتهم فيها “عبد الرحمن”، القائد السابق لميليشيا الجنجويد، بارتكاب 31 جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية، يُزعم أنها ارتُكبت في دارفور بين أغسطس 2003 وأبريل 2004 تقريبًا.

وقد اختتمت المحكمة الجنائية الدولية محاكمته في ديسمبر 2024. وفي 6 أكتوبر 2025، أدانت المحكمة كوشيب بـ 27 تهمة تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وفي 9 ديسمبر 2025، حكمت عليه المحكمة بالسجن 20 عامًا.

وأشار أحدث تقرير للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى مجلس الأمن، والذي قُدّم في 24 يونيو إلى أن كلاً من الادعاء والدفاع قدّما، في 10 مارس، طعنًا في حكم الدائرة الابتدائية الصادر في قضية كوشيب. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تصدر دائرة الاستئناف قراراتها بشأن الطعون المقدمة ضد كل من حكم المحاكمة وحكم النطق بالحكم في النصف الأول من عام 2027.

جدير بالذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، صاحبة الولاية على إقليم دارفور، لم تعرض على مجلس الأمن الدولي، نتائج تحقيقاتها المفترضة عن الجرائم التي تم ارتكابها في الجنينة في يوليو 2023 ولا تلك التي أرتكبت في الفاشر في إكتوبر 2025

يشار كذلك إلى أنه وفي الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة هذه الأيام في جنيف، حذرت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، عوا دابو، من أن الصراع في السودان ما زال يتفاقم ويتسع نطاقه، ويتسم بزيادة حادة في استخدام الطائرات المسيرة المسلحة من قبل أطراف النزاع.

وأوضحت أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وثّق، خلال الفترة من يناير إلى مايو، مقتل أكثر من ألف مدني في غارات جوية بطائرات مسيرة، وهو ما يمثل نحو 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاعات المسجلة هذا العام. كما سلطت الضوء على النطاق غير المسبوق والوحشية الشديدة للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والتعذيب الجنسي والاستعباد الجنسي. وأضافت دابو أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات يُستخدم كسلاح حرب لترويع المدنيين واستهداف الأفراد بناءً على انتماءاتهم الحزبية وهوياتهم العرقية.

و دعت دابو إلى وقف فوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، والامتثال الكامل لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن على دارفور، وبذل جهود أكبر لمنع نقل الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، المستخدمة في انتهاك القانون الدولي الإنساني في جميع أنحاء السودان. كما حثت الدول الأعضاء على دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية في دارفور، وتوسيع نطاق استخدام الولاية القضائية العالمية لضمان المساءلة عن جرائم الفظائع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى